بوش يعتبر المستوطنات عقبة واسرائيل تتحدث عن احتمالية ازالة بعضها

تاريخ النشر: 04 يناير 2008 - 04:25 GMT
اعلن نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية عن احتمال ازالة بعض البؤر الاستيطانية بالتزامن مع تطرق خجول للقضية من طرف الرئيس الاميركي الذي اعتبر المستوطنات عقبة امام السلام .

احتمال ازالة بعض البؤر

قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الجمعة ان اسرائيل قد تبدأ حملة على المواقع الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية المحتلة عندما يقوم الرئيس الامريكي جورج بوش بزيارة للمنطقة الأسبوع القادم.

وشكل فشل اسرائيل في ازالة عشرات المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية كما تنص "خارطة الطريق" التي ترعاها الولايات المتحدة لاقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل وقضية توسيع المستوطنات القائمة تحديا لجهود بوش لاحياء محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية قبل ان يترك الرئاسة أوائل العام القادم.

وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون لراديو اسرائيل "آمل وأتصور انه خلال الفترة القادمة وبعدها أثناء زيارة الرئيس الامريكي لاسرائيل وبعد ذلك ستتخذ خطوات حقيقية لازالة هذه المواقع."

ومن المقرر ان يقوم بوش بأول زيارة له لاسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ توليه الرئاسة في اطار جولة في الشرق الاوسط تبدأ في الثامن من يناير كانون الثاني الجاري وحتى 16 منه.

بوش يعتبرها عقبة

وقال بوش لرويترز في حديث يوم الخميس انه سيضغط على الدولة اليهودية فيما يتعلق بقضية المستوطنات. وقال بوش في المقابلة "سأتحدث عن توسيع الاستيطان الاسرائيلي .. وكيف يمكن ان يكون هذا ... عائقا للنجاح." واضاف "يتعين تفكيك المواقع الاستيطانية غير المرخص لها مثلما قال الاسرائيليون انهم سيفعلون."

وتختلف المواقع الاستيطانية التي بنيت دون تصريح من الحكومة الاسرائيلية في الحجم والشكل. فبعضها مجرد اكواخ منفردة غير مأهولة وبعضها على شكل مجموعة من عربات النوم المزدحمة بها خدمات مثل الطرق. وأزالت اسرائيل بعض هذه المواقع في عمليات كانت تفجر عادة مواجهات بين الشرطة الاسرائيلية والمستوطنين اليهود. وفي أحيان كثيرة كان المستوطنون يعيدون اقامتها من جديد.

ولم يعط رامون تفاصيل عن اي المواقع التي اقيمت دون اذن من الحكومة الاسرائيلية قد تزال. لكنه لمح الى ان الحملة ستركز على المواقع الواقعة خارج الجدار الاسرائيلي الذي بنته اسرائيل داخل أراضي الضفة الغربية لمنع المفجرين الانتحاريين والذي يشتبه الفلسطينيون في ان اسرائيل تريد ان تتخذ منه ترسيما للحدود المستقبلية لتضم الى اراضيها المستوطنات اليهودية الكبرى. وقال رامون "بالقطع تلك المواقع غير المشروعة الواقعة شرقي السياج ستكون مرشحة للازالة." وأعلنت المحكمة الدولية ان المستوطنات اليهودية التي بنتها اسرائيل في الضفة الغربية واراض أخرى احتلتها في حرب عام 1967 هي غير مشروعة وتجادل اسرائيل في ذلك. وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالاحتفاظ بالتكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية تحت اي اتفاق سلام يبرمه مع الفلسطينيين.

وتلزم خارطة الطريق الفلسطينيين بنزع سلاح النشطين ولم يف الفلسطينيون بهذا الشرط بعد ويطالبون اسرائيل بشن حملة واسعة لازالة المستوطنات.

وصرح احمد قريع كبير المفاوضين الفلسطينيين يوم الخميس بأن الفلسطينيين يعتبرون كل المستوطنات بكافة اشكالها غير قانونية وغير مشروعة وتمثل شكلا من اشكال العدوان الذي يجب ان ينتهي مع انتهاء الاحتلال. وبدأ اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميا مفاوضات السلام في مؤتمر استضافه بوش في نوفمبر تشرين الثاني لكن المحادثات تعثرت حين أعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية عن خطط لبناء منازل جديدة في أراض محتلة قرب القدس.

وفي الأسبوع الماضي أمر اولمرت بأن تحصل أي مشاريع استيطانية جديدة على موافقته أولا في عملية تجميد فعلي للبناء.