بوش يشيد بـ ذوبان الحكم الاستبدادي بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 07:39 GMT

جدد الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء مطالبته سوريا بالانسحاب من لبنان قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في ايار/مايو المقبل في الوقت الذي اشاد "بذوبان الحكم الاستبدادي" في الشرق الاوسط.

وقال الرئيس بوش في خطاب في جامعة الدفاع الوطني الاميركية "يجب ان يكون واضحا الان ان الحكم الاستبدادي لن يكون هو التوجه في المستقبل. انه النفس الاخير لماض غير مشرف".

وفيما احتشد مئات الاف المتظاهرين في بيروت احتجاجا على النداءات الدولية لانهاء الهيمنة السورية على لبنان، قال بوش ان على سوريا سحب قواتها التي يبلغ عددها حوالى 14 الف جندي من لبنان وسحب اجهزتها الاستخباراتية واعرب عن دعمه للقوى المؤيدة للديموقراطية في لبنان.

وقال بوش "اليوم لدي رسالة الى الشعب اللبناني: العالم باجمعه يشهد حركة الضمير العظيمة التي تقومون بها. والملايين على الارض الى جانبكم. ان زخم الحرية الى جانبكم. وستسود الحرية في لبنان".

واضاف ان "لقد حان الوقت لكي تنفذ سوريا قرار مجلس الامن 1559 بشكل تام. على كافة القوات العسكرية السورية وعناصر الاستخبارات الانسحاب قبل الانتخابات اللبنانية لتكون تلك الانتخابات حرة ونزيهة".

ورفض الرئيس بوش تعهد الرئيس السوري بشار الاسد بالانسحاب من لبنان وقال "ان الشعب اللبناني شهد اساليب المماطلة والاجراءات المنقوصة من قبل".

وكان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان قلل في وقت سابق اليوم من اهمية التظاهرة التي قادها حزب الله الشيعي اللبناني في بيروت وقال ان واشنطن "ترحب دائما بالتظاهرات السلمية" مؤكدا ان الشعب اللبناني يريد خروج سوريا من بلاده.

كما اطلق بوش التحذيرات لكل من دمشق وطهران وربط بين التفجير الانتحاري الذي وقع في تل ابيب مؤخرا والمنظمات التي تتخذ من سوريا مقرا.

وقال "لقد حان الوقت لكل من سوريا وايران التوقف عن استخدام الجريمة كاداة سياسية وانهاء كل دعم للارهاب".

وحذر طهران من تطلعاتها الذرية "اليوم تجري بريطانيا وفرنسا والمانيا مفاوضات صعبة مع ايران بهدف وقف برنامجها للاسلحة النووية. نريد لحلفائنا ان ينجحوا لاننا نشترك في الرأي بان امتلاك ايران لاسلحة نووية سيكون عامل زعزعة استقرار وتهديد لكافة جيران ايران".

ولم يوضح بوش الطريقة التي ستساعد فيها واشنطن حلفاءها الاوروبيين الا انه حث ايران على تبديد "المخاوف الدولية" حول برامجها النووية ودعا حكامها الى احراز تقدم نحو تطبيق اصلاحات ديموقراطية في ايران.

وقال "نتطلع الى اليوم الذي يشارك فيه الايرانيون في التغيرات التي تجري في المنطقة. ونتطلع الى اليوم الذي يصبح فيه الشعب الايراني حرا".

وفي ما يتعلق بالمسالة الفلسطينية جدد بوش التزامه بمساعدة الفلسطينيين على بناء اجهزتهم الامنية وانهاء العنف الذي قال انه خطوة اساسية على طريق بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بسلام الى جانب اسرائيل.

واوضح بوش "يمكن تحقيق هذا الهدف اذا التزمت الاطراف بمسؤولياتها واذا تم انهاء العنف".

وشدد بوش ان على الدول العربية انهاء التحريض ضد اسرائيل ومنع وصول اي دعم للمتطرفين واقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل كما حث اسرائيل، حليفة الولايات المتحدة المقربة، على تجميد نشاطاتها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية ومساعدة الفلسطينيين على النهوض باقتصادهم.

وقال بوش "على الدول العربية انهاء التحريض في وسائل اعلامها ووقف التمويل العام والخاص للارهاب ووقف دعمها للتعليم المتطرف واقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل".

ودعا بوش اسرائيل الى "تجميد النشاطات الاستيطانية ومساعدة الفلسطينيين على بناء اقتصاد جيد وضمان ان تكون الدولة الفلسطينية قابلة للحياة بشكل حقيقي وعلى ارض متصلة في الضفة الغربية".

وقال مساعدو بوش ان خطابه يهدف الى تشجيع تطبيق الاصلاحات الديموقراطية بعد التقدم الذي تم احرازه في افغانستان والعراق ولبنان.

واوضح بوش "ان فرص التقدم الديموقراطي في الشرق الاوسط الكبير بدت مجمدة على مدى عقود. ولكن واخيرا وبشكل واضح ومفاجئ بدأ الجليد بالذوبان".

واضاف "ان واجبنا واضح الان: من اجل احلال الامن على المدى الطويل، يجب على كافة الشعوب الحرة الوقوف مع قوى الديموقراطية والعدالة التي بدأت في تحويل الشرق الاوسط".