سيسعى الرئيس الاميركي جورج بوش الذي وصل مساء السبت الى انقرة، الى اطلاق تعاون مع حليفه التركي خلال محادثات اليوم الاحد مع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والرئيس احمد نجدت سيزر قبل ان يتوجه الى اسطنبول للمشاركة في قمة حلف شمال الاطلسي.
وقبل ساعات من وصوله، كانت العاصمة التركية مسرحا لتظاهرة معادية للاميركيين ضمت حوالى خمسة الاف شخص احتجوا على الحرب في العراق.
ويعتزم بوش الاستفادة من زيارته لتركيا لاطلاق التعاون مع حليفه المسلم. وقد تأثر هذا التعاون بالخلافات حول المسألة العراقية.
وقال بوش في مقابلة قبل مغادرة واشنطن مع شبكة التلفزة التركية ان.تي.في ان زيارة انقرة ترمي الى "اعادة تأكيد الاهية التي توليها بلادنا لعلاقاتها" مع تركيا. وقد تدهورت العلاقات بين البلدين الحليفين في الحلف الاطلسي منذ نهاية الحرب الكورية التي شارك فيها الاتراك، في العام الماضي بعد رفض البرلمان التركي السماح للقوات الاميركية بفتح جبهة شمالية ضد العراق انطلاقا من تركيا.
ثم سعت حكومة اردوغان الى تصحيح هذا الخلل بموافقتها في الخريف على المشاركة في القوة العسكرية الدولية المنتشرة في العراق.
لكن المسؤولين العراقيين انفسهم، ولا سيما منهم الاكراد، عارضوا هذا المشروع.
وتتخوف انقرة من ان تشجع واشنطن اكراد العراق في بحثهم عن حكم ذاتي في حال تفتت الدولة العراقية.
وتتحوف واشنطن من تدخل تركي في شمال العراق في هذه الظروف. من جهة ثانية، لا تزال اكثرية ساحقة من الرأي العام التركي تعارض الوجود الاميركي في العراق وخصوصا المعاملة السيئة التي انزلها الجنود الاميركيون بالمعتقلين العراقيين.