ودعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الحلفاء العرب للولايات المتحدة إلى جمع صفوفهم لمواجهة الخطر الإيراني قبل أن يصبح ذلك متأخرا، وحذر من أن إيران تمثل تهديدا للأمن العالمي وأن على الولايات المتحدة وحلفاءها التصدي لهذا التهديد.
وقال بوش "اليوم ايران هي أكبر دولة راعية للارهاب في العالم. انها ترسل مئات الملايين من الدولارات الى المتشددين في أنحاء العالم في حين يعاني شعبها من القمع والصعوبات الاقتصادية في الداخل."
وأضاف "تهدد ممارسات ايران أمن الدول في كل مكان. لذلك فان الولايات المتحدة تؤكد على التزاماتنا الامنية الثابتة منذ فترة طويلة تجاه أصدقائنا في الخليج وتحشد الاصدقاء في أنحاء العالم لمواجهة هذا الخطر قبل فوات الاوان."
كما اتهم بوش ايران بدعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وبارسال أسلحة الى مقاتلين شيعة في العراق.
وفي خطابه الذي ألقاه أمام مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية تناول الرئيس الأمريكي قضايا الديمقراطية في الدول العربية والتحديات المشتركة التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول العربية وفي مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط والإصلاح الاقتصادي والتصدي "للخطر الإيراني".
لكن بوش لم ينس التذكير بالتزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وبرعاية عملية السلام وبدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وجه المتطرفين.
كما لم ينس بوش أن يوجه التحية "للشعب الفلسطيني الذي انتخب رئيسا محبا للسلام وللشعب العراقي الذي خاض عملية انتخابية بالرغم من تهديدات تنظيم القاعدة والهجمات التي يشنها المتطرفون والى الشعب اللبناني الذي تظاهر إلى أن طرد القوات المحتلة" وذلك في إشارة إلى القوات السورية التي كانت موجودة في لبنان.
وحول الديمقراطية في العالم العربي قال الرئيس الأمريكي: "إن بعض الناس في بلدي يقولون إن الشعوب العربية غير جاهزة للديمقراطية، وهذا الكلام هو ما قيل في أعقاب الحرب العالمية الثانية عن اليابان لكن الولايات المتحدة لم تستمع إليه وواصلت دعمها لليابان إلى أن استطاعات تحقيق الديمقراطية والرخاء لشعبها. واليوم اليابان محاطة بديمقراطيات في آسيا."
وأضاف الرئيس الامريكي: "كما وقفت الولايات المتحدة إلى جانب دول آسيا تريد اليوم أن تقف إلى جانب الدول العربية وتساعدها على إيجاد نظم ديمقراطية وتطوير اقتصاداتها من أجل الدخول في اتفاقات تجارة حرة مع الولايات المتحدة".
وكان بوش وصل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وهي المحطة الثالثة له في جولته الخليجية، والخامسة في الجولة التي تشمل دولا عربية وإسرائيل.