وتذرع بوش في هذا الفصل الجديد من مواجهته مع الكونغرس حول العراق، بالنتائج المالية "الكارثية" للعراق لمادة في القانون الذي اقر خلال الشهر الجاري في الكونغرس حيث يشكل خصومه أغلبية.
وأوضح في قرار نقضه القانون، أن هذه المادة في النص ستضع العراق في مواجهة مطالب بتعويضات تبلغ مليارات الدولارات من قبل ضحايا نظام صدام حسين.
وتابع في مذكرة نشرت في كروفورد حيث يمضي عطلة نهاية العام في مزرعته أن المادة ستسمح لمحامي المدعين بالتوصل إلى تجميد أموال عراقية مودعة في المؤسسات الأميركية حتى قبل أن يبت القضاء بالأمر.
وقال مسئولون كبار في الإدارة الأميركية طلبوا عدم كشف هوياتهم أن الحكومة العراقية أبلغت الإدارة باعتراضها الشديد على هذه المادة التي يمكن أيضا أن تعيد تحريك قضايا قديمة.
ونفى المسئولون أن تكون بغداد هددت بسحب موجوداتها من الولايات المتحدة لحمايتها لكنهم اعترفوا بان هذا الاحتمال يشكل جزءا من المناقشات.
وقدر هؤلاء المسئولون قيمة هذه الودائع بما بين عشرين وثلاثين مليار دولار، تضاف إليها الشركات التجارية الأميركية العراقية المختلطة.
وقال بوش أن قراره "الامتناع عن الموافقة" على القانون نابع أيضا من أن النص "سيهدد ودائع عراقية بمليارات الدولارات في لحظة حرجة من جهود إعادة إعمار هذا البلد ولأنه سيقوض السياسة الخارجية والمصالح التجارية للولايات المتحدة".
وللمرة الأولى في سبع سنوات استخدم بوش إجراء محددا لنقض القرار.
ففبما أن الكونغرس لا يعقد دورة حاليا في الفترة المحددة بعشرة أيام التي يفترض أن يصادق خلالها الرئيس الأميركي على القانون، أو يرفضه، ابلغ الرئيس الكونغرس انه ليس موافقا على النص مما يعني عمليا تعطيل القانون.
وهي المرة الثامنة التي يستخدم فيها بوش حقه في نقض قانون والسابعة منذ كانون الثاني/يناير من العام الجاري تاريخ بدء تعايشه الصعب مع الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس، والمرة الثانية التي يستخدم فيها هذا الحق في قانون يتعلق بالعراق.
وأكد البيت الأبيض أن قرار بوش هذه المرة لا يتعلق سوى بواحدة من مواد القانون الكثيرة، موضحا أن الرئيس الأميركي سيوقع القانون فور حل هذه المشكلة.