اكد رئيس الحكومة الاسرائيلية على مواصلة عمليات الاستيطان رغم غضب واشنطن فيما استنجد الفلسطينيون بالعالم لوقف ما تقوم به حكومة الاحتلال في الغضون نفت السلطة الفلسطينية وجود خلافات بين رئيسها ورئيس الحكومة
شارون يواصل الاستيطان
اكد الرئيس الاميركي جورج بوش امس الثلاثاء انه سيطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في اجتماعهما الاسبوع المقبل بالالتزام بخارطة الطريق للسلام التي تدعمها واشنطن والتي تدعو "لعدم توسيع" المستوطنات اليهودية.
وقال بوش للصحفيين قبل اجتماعه يوم الاثنين القادم مع شارون في مزرعة الرئيس الاميركي في كروفورد بولاية تكساس "موقفنا واضح تماما وهو ان خارطة الطريق مهمة. وخارطة الطريق تدعو لعدم توسيع المستوطنات."
واجتمع
رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، مساء الثلاثاء، في مكتبه في مدينة القدس، مع قادة مستوطنات منطقة "غوش قطيف" الاستيطانية بقطاع غزة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات حول تطبيق خطة الانفصال.وتقول مصادر سياسية الإسرائيلية إن الجانبين يناقشان "خطة المستوطنين" بالانتقال كتلة واحدة إلى رمال "نيتسانيم". ويطالب المستوطنون شارون بتشكيل لجنة أخرى تقوم بفحص جميع المشاكل التي قد تبرز، بصورة جدية، إذا وافق المستوطنون على إخلاء مستوطناتهم بمحض إرادتهم.
وقد عقدت يوم أمس جلسة في هذا الشأن في مكتب رئيس الحكومة بمشاركة الجهات ذات العلاقة بالخطة، وعلى رأسهم رئيس مديرية الانفصال، يوناتان بَسيه.
ورد المدير العام للشركة الاقتصادية في المجلس الإقليمي "حوف أشكلون"، إيهود رايخ: "الأرض غير معدة للاستخدام الزراعي، ولا يمكن لهم أن يطلقوا شعارات على حساب المستوطنين وعلى حسابنا". وقد يمتد تحويل الأرض إلى أرض زراعية سنين طويلة، ومن غير الواضح كيف ينوي رئيس الحكومة تقصير المدة. ويدعي المستوطنون أنهم بحاجة إلى 4،500 دونم زراعي".
وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الإدارة الأميركية تشعر بالسخط بسبب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حول شرعية بناء مستوطنات بمحاذاة مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس. وكان شارون قد صرح الإثنين خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي بأن البناء في منطقة محاذية للمستوطنة لا يعد انتهاكا خطيرا لأنها خطة عمرها 10 سنوات. وذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ومستشار الرئيس بوش للأمن القومي ستيف هادلي ينويان مناقشة القضية في لقاء يعقد الليلة في واشنطن مع مستشاري شارون دوف ويسغلاس وشالوم ترجمان. وكان الأخيران قد وصلا إلى واشنطن للإعداد لزيارة شارون لواشنطن المقرر أن يجتمع فيها مع الرئيس بوش في 12 نيسان/ ابريل القادم.
وأضافت الصحيفة أن مستشار رايس ديفيد وولش ونائب مستشار الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي إليوت ابرامز كانا قد ناقشا تلك القضية مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى في زيارتهم الأخيرة لإسرائيل.
وقالت إنهما أكدا قلق الولايات المتحدة من الخطوات أحادية الجانب التي تتخذها إسرائيل والتي من شأنها أن تحدد بشكل مسبق نتائج الحل الدائم مع الفلسطينيين.
السلطة تناشد الرباعية التدخل
واعتبر احمد قريع رئيس الحكومة الفلسطينية إعلان إسرائيل بأنها تنوي ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس قضية خطيرة للغاية وتهدد عملية السلام والتهدئة المبذولة عربيا ودوليا وقال:" في الوقت الذي نتحدث فيه عن إحلال عملية السلام وبناء الثقة والالتزام بالتفاهمات والاتفاقيات والاستحقاقات وتنفيذ تفاهمات شرم الشيخ لا تزال إسرائيل تواصل أعمالها الاستيطانية وبناء الجدار العازل".
ووصف الخطوة الإسرائيلية بأنها عقبة فى طريق السلام وتدمير لاى جهد يبذل من اجل إنهاء ذلك.
وتوجه أبو علاء للعالم بضرورة التدخل الفوري والعاجل من اجل وقف الاستيطان ووقف بناء الجدار مرحبا في الوقت نفسه بالتصريحات التي صدرت عن الإدارة الأمريكية بأنها تستنكر موضوع البناء فى معاليه ادوميم
ويذكر أن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات اللجنة الرباعية الدولية للتدخل الفوري لمنع إسرائيل من تنفيذ قراراتها الخاصة بإقامة 3,500 وحدة سكنية جديدة في مجموعة مستوطنات معالي أدوميم وإلقاء نفايات تل أبيب في منطقة نابلس وهدم عددٍ من المنازل في بيت لحم لتوسيع مستوطنة أفرات. وقال عريقات إن تلك القرارات تقوض فرص إحلال السلام في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة
كما طالب عريقات، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف القاء اسرائيل نفايات منطقة "هشارون" قرب تل أبيب في منطقة نابلس في الضفة الغربية، معتبراً ذلك مخالفةً واضحةً للقانون الدولي، وتنذر بكارثة بيئية وصحية.
ودعا عريقات كذلك، في مذكرات عاجلة بعثها لأعضاء اللجنة الرباعية وسفراء وممثلي عدد من الدول الأجنبية، بوقف قرار اسرائيل هدم عدد من المنازل في غرب بيت لحم في الضفة الغربية، وطرد عشرات المواطنين من منازلهم، وذلك بهدف ضم هذه المنطقة إلى مستعمرة افرات.
وشرحت المذكرات التي أعدتها وحدة دعم المفاوضات ووحدة الرقابة في دائرة شؤون المفاوضات، الآثار التدميرية لهذه القرارات الاسرائيلية وتنفيذها على عملية السلام، وخاصة فيما يتعلق بالقدس والحدود والمستعمرات والمياه، هي القضايا النهائية والاحجاف بها واستباق نتائجها قبل البدء بهذه المفاوضات.
وتضمنت المذكرات إشارة إلى أن الاستمرار بهذه السياسات الإسرائيلية، سيعني بالضرورة القضاء على فرص إطلاق عملية سلام تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 ، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ".
السلطة تنفي ودود خلافات بين قيادتها
الى ذلك نفى رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع وجود أي خلاف بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، الأمر الذي كان أشار إليه مسئولون إسرائيليون . فقد قال قريع للصحافيين في رام الله في الضفة الغربية ، قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة : " أؤكد أن لا خلاف مع الرئيس أبو مازن .. أنا رئيس وزراء لديه ، أعمل معه واحترمه ، وأنفذ المسئوليات المطلوب مني تنفيذها من قبله "، وأضاف : " أقول للمسؤولين الإسرائيليين : إن الدعايات التي يبثونها لا صحة لها " . وكذلك فقد أكد عباس من جهته الإثنين أن علاقاته مع قريع ممتازة جدا ، وقال : " الحديث عن خلاف شائعات إسرائيلية ؛ لكي تبدو السلطة مهتزة ، ولكي يشككوا بقدراتنا أمام العالم " . وكان عدد من المسؤولين الإسرائيليين قد قالوا أخيرا في تصريحات صحافية : إن قريع يعم على عرقلة عمل عباس ، مشبهين رئيس الوزراء الفلسطيني بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات
وقد نفى االطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية ما وصفه بـ"الإشاعات الاسرائيلية" حول وجود خلافات وقال عبد الرحيم في تصريحات له إن "هذه الأنباء عارية عن الصحة ومدسوسة ومفبركة بهدف إشاعة البلبلة بين صفوف شعبنا".
وأكد أمين عام الرئاسة الفلسطينية على أن "ثقة الرئيس عباس برئيس الوزراء وحكومته ثابتة لا تتزعزع، وإنهما على تواصل وثيق وتنسيق يومي حول كافة القضايا التي تهم شعبنا وقضايانا".
وكانت مصادر اعلامية قد نقلت عن مصادر مقربة من ابو مازن ان الاخير ينوي استبدال قريع بسلام فياض او نصر يوسف في ظل استمرار الخلافات بين الاثنين حول العديد من القضايا الداخلية والعلاقة مع اسرائيل.
وقال قريع في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية الأسبوعية " أؤكد انه لا يوجد خلافات بيني وبين رئيس السلطة فنحن جسم واحد ونعمل جنبا الى جنب وعلى قلب رجل واحد ولا يوجد خلافات على الإطلاق موضحا انه يكن كل الاحترام والتقدير لرئيس السلطة الفلسطينية .
ووجه قريع حديثه لوسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة والمسؤولين الإسرائيليين الذين كانوا يتبارون فى إطلاق التصريحات التي تفيد بوجود خلافات بينه وبين رئيس السلطة موضحا ان "ابو مازن هو رئيس السلطة وانا رئيس وزرائه وملتزم بكل ما يصدر من قرارات عن المؤسسة التي يترأسها السيد ابو مازن".
وكانت مصادر صحفية ذكرت امس الاثنين، أن عباس قد أبلغ الرئيس المصري حسني مبارك قبل يومين، أنه "على وشك" تنحية الحكومة الفلسطينية الحالية برئاسة رئيس الوزراء الحالي أحمد قريع، "أبو العلاء" بسبب ما وصفه ب "كسلها وتراخيها" عن أداء المطلوب منها، مؤكداً، أن حكومة قريع التي شكلت بعد انتظار استثنائي طويل لم تعد واضحة في أدائها.
وحسب المركز لفلسطيني للاعلام نقلا عن المصادر الصحفية فان الرئيس الفلسطيني أبلغ الرئيس المصري مبارك، أنه يفكر بتسمية وزير المال الفلسطيني الحالي سلام فياض رئيسا جديدا للحكومة، مع بقاء وزير الداخلية اللواء نصر يوسف في منصبه، مؤكدا أن الحكومة الحالية باقية على قيد الحياة، بسبب ما وصفه عباس لمبارك بـ "الأداء المميز" لفياض، ونصر يوسف