بوش يرفض تحديد موعد لسحب قواته من العراق ويعتبره جبهة في الحرب ضد الإرهاب

تاريخ النشر: 29 يونيو 2005 - 06:12 GMT

رفض الرئيس الاميركي جورج بوش تحديد موعد لسحب القوات الاميركية من العراق، واستشهد بزعيم القاعدة اسامة بن لادن لتبرير جزمه بان الحرب في هذا البلد هي "جبهة مركزية في الحرب ضد الارهاب".

وفي خطاب القاه حول العراق امام حوالى 700 جندي في قاعدة فورت برايغ (كارولينا الشمالية، جنوب شرق)، قال بوش "اعلم ان الاميركيين يريدون ان تعود قواتنا باسرع وقت ممكن".

واضاف "البعض يعتبرون انه يتوجب علينا ان نحدد موعدا لسحب القوات الاميركية. دعوني اشرح لكم لماذا سيكون هذا الامر خطأ فادحا".

واوضح "ان تحديد جدول مصطنع سيكون بمثابة الرسالة السيئة الى العراقيين الذين عليهم ان يعلموا ان الولايات المتحدة لن تذهب قبل ان تنهي مهمتها. ان هذا الامر من شأنه ان يكون رسالة سيئة لقواتنا التي هي بحاجة لان تعرف باننا جديون في رغبتنا في انهاء المهمة التي يخاطرون من اجلها بحياتهم".

وقال بوش ايضا "وهذا الامر سيكون بمثابة رسالة سيئة الى العدو الذي سيعلم فور ذلك انه لم يعد امامه الا ان ينتظر رحلينا. سوف نبقى في العراق طالما كان وجودنا ضروريا ولن نبقى يوما واحدا اضافيا". والمح الرئيس الاميركي ايضا الى انه لا ينوي ارسال المزيد من القوات الى العراق حيث ينتشر اكثر من 130 الف جندي اميركي.

وقال "اذا قال قادتنا على الارض انهم بحاجة الى المزيد من الجنود فسوف ارسلهم. ولكن قادتنا قالوا لي ان القوات كافية للقيام بعملها. ان ارسال المزيد من الاميركيين سيضر باستراتيجيتنا الهادفة الى تشجيع العراقيين على قيادة هذه المعركة".

واوضح انه تم حتى الان تأهيل اكثر من 160 الف جندي عراقي مع اقراره بانهم "على مستويات مختلفة من الجهوزية".

واقام رابطا بين العمليات العسكرية في العراق التي اندلعت في اذار/مارس 2003 وبين الرد على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

واضاف الرئيس الاميركي "بامكان الارهابيين ان يقتلوا ابرياء ولكنهم غير قادرين على وقف مسيرة الحرية. لن يربح اعداؤنا الا اذا نسينا امثولات 11 ايلول/سبتمبر واذا تخلينا عن العراقيين الى رجال كالزرقاوي واذا ترك مستقبل الشرق الاوسط لرجال مثل بن لادن".

واوضح ان الارهابيين "يحاولون زعزعة عزيمتنا وكما حاولوا ان يفعلوا في 11 ايلول/سبتمبر 2001. سوف يفشلون. ان الارهابيين لا يفهمون اميركا. ان الاميركيين لا يستسلمون تحت التهديد ولا يتركون مستقبلنا يقرره منفذو اعتداءات بسيارات مفخخة وقتلة".

واشار الى ان الوضع في العراق سوف يبقى صعبا وان التقدم الذي تحقق ليس "على مستويات متساوية". وقال ايضا "امامنا ايضا المزيد من العمل الذي يجب ان نقوم به وستكون هناك اوقات صعبة ستضع قرار الولايات المتحدة على المحك".

واضاف "ان العمل في العراق صعب وخطير. وكما معظم الاميركيين، ارى صور العنف والدم. ان كل صورة نراها مرعبة وان الالم حقيقي. امام كل هذا العنف اعلم ان الاميركيين يطرحون السؤال هل التضحية تستحق ان ندفع كل هذا الثمن؟ ان هذا الامر يستحق ان ندفع الثمن وهو امر حيوي بالنسبة لامن بلدنا مستقبلا".

وقتل اكثر من 1730 جنديا اميركيا في العراق منذ بدء الحرب. وقد اشاد بهم بوش وقال "في هذه الحرب خسرنا رجالا ونساء شجعانا غادروا شواطئنا للدفاع عن الحرية ولم يتمكنوا من العودة".

وذكر بوش بانه التقى الثلاثاء في فورت برايغ عائلات جنود قتلوا في العراق وفي افغانستان. وقال ان "افضل طريقة للاشادة بالارواح التي زهقت في هذه المعركة هي انهاء مهمتنا". جلد/ش ز موا
كما استشهد الرئيس الاميركي بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن لتبرير جزمه بان الحرب على العراق هي "جبهة مركزية في الحرب ضد الارهاب" التي بدأت بعد 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وقال "يتساءل البعض ما اذا كان العراق جبهة مركزية في الحرب ضد الارهاب".

واضاف "بين الارهابيين ليس هناك اي نقاش. اسمعوا بن لادن: "هذه الحرب العالمية الثالثة... تستعر" في العراق. "ان العالم باسره يشاهد هذه الحرب". قال ان هذه الحرب ستنتهي ب"النصر او بالهزيمة والذل"".

واشار بوش الذي استشهد مرتين باسامة بن لادن، خصوصا في هذا الخطاب الى الرابط القائم بين اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 والاعتداءات ضد نيويورك وواشنطن التي تبنتها القاعدة واوقعت حوالى ثلاثة الاف قتيل في ايلول/سبتمبر 2001.

وقال الرئيس الاميركي ايضا "بعد 11 ايلول/سبتمبر، التزمت امام الشعب الاميركي بان هذا البلد لن ينتظر كي يهاجم مجددا سوف ننقل المعركة الى العدو".

واضاف "بامكان الارهابيين ان يقتلوا ابرياء ولكنهم غير قادرين على وقف مسيرة الحرية. لن يربح اعداؤنا الا اذا نسينا امثولات 11 ايلول/سبتمبر واذا تخلينا عن العراقيين الى رجال كالزرقاوي واذا ترك مستقبل الشرق الاوسط لرجال مثل بن لادن".

واشار بوش الى ان القوات الاميركية "هنا وعبر العالم تخوض حربا عالمية ضد الارهاب. هذه الحرب وصلت الى بلدنا في 11 ايلول/سبتمبر".

واضاف "بعد 11 ايلول/سبتمبر 2001، قلت للشعب الاميركي ان طريقا صعبا فتح امامنا واننا سوف نسلكه. اعداؤنا وحشيون ولكنهم ليسوا على مستوى الولايات المتحدة الاميركية وليسوا على مستوى الرجال والنساء في الجيش الاميركي".

الديموقراطيون: بوش لم يقدم خطة للنصر

وقد اخذ كبار المسؤولين في المعارضة الديموقراطية على بوش عقب خطابه انه لم يقدم خطة لربح الحرب اخذين عليه ايضا "استغلال" حجة الرد على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر بشكل خاطىء.

وقال رئيس الجمهوريين في مجلس الشيوخ هاري رايد ان "الاشارات العديدة التي استعان بها الرئيس حول 11 ايلول/سبتمبر لم تظهر الطريق الذي يجب اتباعه. فهي لم تفعل الا تذكير الاميركيين بان عدونا الاخطر اسامة بن لادن ما زال فارا وان القاعدة ما زالت قادرة على الحاق اذى كبير بهذا البلد".

وقالت نظيرته في مجلس النواب نانسي بيلوسي ان "الرئيس فوت فرصة للتحدث بشكل واضح الى الاميركيين" معتبرة ان الاشارات الخمس عن الاعتداءات على نيويورك وواشنطن ساهمت في "التركيز على ضعف حججه".

ومن ناحيته، قال المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديموقراطي جون كيري ان "اميركا لا ينقصها العزم لربح هذه الحرب" مضيفا "لكن تنقصنا خطة واضحة".

وبالمقابل، اشاد زعماء الاغلبية الجمهورية بخطاب اقروا فيه ب"زعامة كبيرة وصراحة". وقال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب توم ديلاي "في الوقت الذي نحتفل فيه بالذكرى الاولى للسيادة العراقية، يجب ان نتذكر ان 25 مليون شخص قد تحرروا ويستفيدون من الوعود بالحرية وتقرير المصير". واضاف "اسمي هذا اعجوبة انسانية. اشكر الرئيس على زعامته في قيادة هذه الحرب".

(البوابة)(مصادر متعددة)