اكد الرئيس الاميركي جورج بوش في مقابلة نشرها البيت الابيض الجمعة انه لن تكون هناك اي "تسوية" حول المطالب الاميركية والدولية حيال سورية.
وردد بوش ايضا كلمات مبطنة حول عدم شرعية الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسورية، مؤكدا ان لبنان ينبغي ان يكون له رئيس "يفهم ان النفوذ الخارجي على دولة يمكن ان يكون سلبيا".
وقال بوش بحسب نص المقابلة التي اجراها مع تلفزيون "المستقبل" اللبناني الذي يملكه آل الحريري "لا وجود لاي تسوية" مع دمشق.
وجاء جواب بوش ردا على سؤال لتلفزيون "المستقبل" عما اذا كانت واشنطن قد تقبل ان لا يمضي التحقيق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الى النهاية في حال لبت دمشق المطالب الاميركية والدولية بشان العراق وحزب الله الشيعي اللبناني وحركة حماس.
واضاف بوش "ان موقفنا هو اننا نريد معرفة الحقيقة ونتوقع من كافة الاطراف ان تظهر تعاونها" في التحقيق حول جريمة الاغتيال والذي يشير باصبع الاتهام الى دمشق.
وقال ايضا "اني قلق من ان يخفض بعض الاشخاص ايديهم ويقبلوا ان يغض العالم طرفه عن هذا الموت الرهيب. لن نغمض اعيننا".
وقال بوش ان الولايات المتحدة تطالب سورية "باقفال القواعد الارهابية على اراضيها ووقف عمليات التسلل الى العراق عبر حدودها ووقف السماح بايواء اناس للتحضير والتخطيط لهجمات لدى جيرانها" وان تطبق القرار الدولي رقم 1559. ولا مجال للتسوية في ذلك، كما قال.
وقد طالب قرار مجلس الامن الرقم 1559 الصادر في الثاني من ايلول/سبتمبر 2004، بانسحاب القوات السورية من لبنان، ووقف التدخلات السورية في الشؤون اللبنانية وحل الميليشيات، بدءا بحزب الله المدعوم من سورية وايران.
وسحبت سورية قواتها من لبنان، لكنها تواجه مزيدا من الضغوط الدولية بعد اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005. واتهم تحقيق تجريه الامم المتحدة اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية بالتورط في الاغتيال. وتطالب لجنة التحقيق الان بالاستماع الى الرئيس السوري بشار الاسد.
وفي موضوع حزب الله، قال بوش "ندعم بقوة" المطالبة بنزع سلاح الميليشيات.
اما عن الرئيس لحود الذي تجنبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لقاءه خلال زيارتها المفاجئة الى لبنان اواخر شباط/فبراير، فقال بوش "نعتقد ان الرئيس يجب ان يكون مستقلا". واضاف ان على الرئيس ان "يفهم ان النفوذ الخارجي على دولة يمكن ان يكون سلبيا".
ورفض بوش الكلام عن تدخل مسيء للولايات المتحدة في الشؤون اللبنانية. وقال "سنساعد ونشجع، لكن المواطنين اللبنانيين هم الذين سيقررون في النهاية".