بوش يدعو لمؤتمر دولي للسلام وحماس تقر باخطائها

تاريخ النشر: 16 يوليو 2007 - 06:27 GMT

وقال مسؤول اميركي ان بوش سيعلن في الخطاب ايضا عن تخصيص 190 مليون دولار كمساعدات للسلطة الفلسطينية.

واضاف المسؤول الاميركي ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستقود المؤتمر الذي سيدعو اليه بوش بحيث يضم ممثلين عن اسرائيل ودول مجاورة.

وقال مصدر سياسي اسرائيلي اطلع على الخطاب الذي يعتزم بوش القاءه، ان هذا الخطاب سيعبر عن خطة من اجل "تفعيل" دور الادارة الاميركية.

وسيعبر بوش في الخطاب عن تاييده لتشكيل حكومة فلسطينية يترأسها سلام فياض، اضافة الى دعمه تعيين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مبعوثا للجنة الرباعية للسلام.

وقال مسؤولون في البيت الابيض ان بوش يخطط لحشد دعم سياسي ومالي لحكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يسيطر حاليا على الضفة الغربية بعدما سيطرت حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي اثر تغلبها على قواته هناك.

وقال مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي الاحد ان "الرئيس (بوش) يرى فرصة الان هناك من اجل ان نظهر للشعب الفلسطيني الخيار بين نوع العنف والفوضى تحت حكم حماس في غزة والافق تحت حكم عباس الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض، من اجل دولة فلسطينية ديمقراطية وفاعلة تسير على الطريق التي نريدها جميعا، وهي حل الدولتين- وطن فلسطيني للشعب الفلسطيني".

واضافة الى اقتراح خطوات جديدة من اجل التقدم، فانه يتوقع ان يتضمن خطاب بوش مطالب من اسرائيل.

وقال مسؤول في الادارة الاميركية "في الماضي، كان واضحا من هم الاخيار والاشرار، بما ان ياسر عرفات وبعده حماس هما من كان في السلطة..والان، بوش بحاجة الى التحدث للطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) باعتبارهما متساويين".

وكانت رايس الغت جولة مقررة في المنطقة حتى تكون بجانب بوش لدى القائه الخطاب. وهي تؤيد الراي القائل بان فريق فياض الحكومي يجعل من الممكن تعزيز عملية السلام بطريقة لم تكن ممكنة خلال السنوات السبع الماضية، أي منذ انهيار جهود السلام في محادثات كامب ديفيد عام 2000.

قمة اولمرت-عباس

في هذه الاثناء، اعلن اولمرت الذي اختتم لقاء الاثنين مع عباس ان اسرائيل تنوي اطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا بحلول نهاية الاسبوع.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى للصحافيين اثر انتهاء اللقاء ان "رئيس الوزراء اطلع عباس على التطورات بشان اطلاق سراح الاسرى". وقال المسؤول ان "اللجنة الوزارية ستجتمع غدا للنظر في لائحة تضم 250 سجينا وضعتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية وما ان تصدر الموافقة سيتم اطلاق سراحهم الجمعة الا في حال كانت ثمة اجراءات قانونية تحول دون عملية الافراج".

وكانت اسرائيل وافقت على اطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا من اصل 11 الفا محتجزين في السجون الاسرائيلية في خطوة تهدف الى دعم موقع عباس في وجه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

لكن أولمرت رفض التعهد للرئيس الفلسطيني بوقف عمليات التوغل في المدن الفلسطينية. وقد تناول الطرفان الوضع في قطاع غزة، واتفقا على اللقاء التالي في مدينة أريحا بعد أسبوعين.

وقد انتقدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس اللقاء واصفة اياه بانه كان "عبثيا ويعطي الغطاء للاحتلال".

وقال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام في مؤتمر صحافي مشترك مع ثلاث مجموعات عسكرية في غزة "كنا نامل من عباس الحوار مع ابناء شعبنا بدلا من اللقاءات مع العدو ..اننا ننظر للقاءات بخطورة بالغة وهي تعطي الاحتلال غطاء ولذلك ندينها ونرفضها".

اعترافات مشعل

الى ذلك، اعترف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بأن الحركة ارتكبت أخطاء في المواجهات التي انتهت بسيطرتها على قطاع غزة، بيد أنه جدد الدعوة للحوار لحل الخلافات والأزمة المترتبة عن تلك الأحداث.

وقال مشعل خلال مؤتمر في قطر الاثنين إنه لا ينكر أن هناك أخطاء وقعت خلال المواجهات التي شهدها القطاع في النصف الأول من يونيو/حزيران الماضي بين أنصار حماس وحركة فتح وأسفرت عن سقوط أكثر من مائة قتيل.

ووصف تلك الأخطاء بأنها فرعية ولا تمثل سياسة، وأبدى استعداد الحركة للاعتذار عنها.

من جهة أخرى أكد مشعل مجددا أنه لا مخرج من المأزق الفلسطيني الراهن إلا بالحوار على أساس اتفاق مكة الذي قال إنه لا زال قائما. واعتبر أن أي شرعية خالفت ذلك الاتفاق تعد باطلة، مؤكدا في المقابل أنه لا يجادل في شرعية الرئيس محمود عباس.