خبر عاجل

بوش يدعو قادة العراق لتنحية خلافاتهم والائتلاف يرجئ قراره بشأن الجعفري

تاريخ النشر: 10 أبريل 2006 - 05:44 GMT

دعا الرئيس الاميركي جورج بوش قادة العراق لتنحية خلافاتهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما ارجأ ائتلاف الشيعة الى الثلاثاء قراره بشأن التخلي عن ترشيحه ابراهيم الجعفري لترؤس الحكومة، وهو الترشيح الذي اكد السنة والاكراد رفضهم له.

واضافة الى الزعماء العراقيين، فقد حث بوش ايضا الدول العربية الاخرى على اظهار المزيد من التأييد للجهود الرامية الى تحويل العراق الى دولة ديمقراطية.

وقال "على الزعماء العرب ان يدركوا ان الخيار في العراق هو ما بين الديمقراطية والارهاب ولا ثالث بينهما." واضاف ان "نجاح الديمقراطية العراقية يصب في مصلحتهم الجوهرية."

ويضغط بوش ومسؤولون اخرون بالادارة على الزعماء العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية لكن المحادثات تواجه مأزقا منذ انتخابات كانون الاول/ديسمبر حيث يحث الزعماء الاكراد والسنة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي على التخلي عن ترشيح ابراهيم الجعفري كرئيس للوزراء.

كما اثار العنف الطائفي المخاوف من اندلاع حرب اهلية.

وقال بوش في كلمة في مدرسة باول اتش نيتزي للدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز "يحتاج الزعماء العراقيون الى الارتقاء لمستوى اللحظة بتنحية خلافاتهم الشخصية والسيطرة على مصائرهم."

وقال بوش ان التأخير في تشكيل حكومة سيحدث فراغا يمكن ان يستغله "الارهابيون" لاعاقة التقدم. ولم يهدد بوش بسحب القوات الاميركية اذا لم يتمكن العراقيون من تشكيل حكومة كما اوصى بعض الساسة الامريكيين.

وقال ان الاميركيين والعراقيين ضحوا بالكثير من اجل هدف ارساء الديمقراطية في العراق وان "الاميركيين والعراقيين على حد سواء ينتظرون ويترقبون ماذا ستسفر عنه هذه التضحيات وكلانا يتوقع تحقيق نتائج."

واضاف بوش "كلما تأخر تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق زاد الخطر في ان تفلح جهود الارهابيين وعناصر النظام السابق في اثارة الانقسامات ومنع مسيرة الديمقراطية بالعراق."

وتوقع بوش ان تتمكن القوات العراقية من بسط سيطرتها على اراض اكثر مما تسيطر عليه قوات التحالف في العراق بحلول نهاية هذا العام.

ارجاء قرار الجعفري

وفي هذه الاثناء، قال مسؤولون في الائتلاف العراقي الموحد وهو التحالف الشيعي الرئيسي في العراق ان الائتلاف اجل قراره بخصوص التخلي عن اختياره لابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء الى الثلاثاء.

واضافوا ان الائتلاف يحتاج الى مزيد من الوقت لاجراء محادثات لكن من المرجح ان يبدا الائتلاف مناقشة بديل للجعفري الذي يتعرض لضغوط مكثفة من الزعماء الاكراد والسنة كي يتنحى سعيا لايجاد مخرج من الازمة التي تعرقل تشكيل الحكومة الجديدة.

وقد اعلنت "جبهة التوافق العراقية" (السنية) وقائمة "التحالف الكردستاني" والقائمة "العراقية الوطنية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الاثنين مجددا تحفظها على ترشيح الجعفري.

وقال النائب ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) ان "رأينا هو مماثل تقريبا لرأي قائمة التحالف الكردستاني".

واوضح ان "جبهة التوافق العراقية بعثت برسالة الى الاخوة في قائمة الائتلاف (العراقي الموحد) تعلمهم فيها بأنها لا تزال عند موقفها في التحفظ على ترشيح الدكتور (ابراهيم) الجعفري لرئاسة الحكومة". واضاف "الرسالة ستصلهم بعد قليل".

ومن جانبه، اكد مفيد الجزائري عضو القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها علاوي بعد لقاء مع لجنة الائتلاف الثلاثية التي شكلت لاستطلاع الاراء النهائية للقوائم النيابية "لم يتغير شيء في موقف قائمتنا والكرة الان في ملعب الائتلاف وهو الذي عليه ان يقرر".

واضاف ان "قائمتنا اكدت على برنامج الحكومة القادم وليس شخص رئيس الحكومة".

وكان التحالف الكردستاني رفض مرة جديدة مساء الاحد ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الورزاء على ما افاد احد اعضاء التحالف لوكالة فرانس برس.

وقال النائب محمود عثمان بعد لقاء بين مسؤولين في التحالف الكردستاني وممثلين عن قائمة الجعفري "تم الرفض من قبلنا مجددا لترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري".

وشكل الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الاحد لجنة لاستطلاع آراء بقية الكتل النيابية حول مسألة مرشحها لرئاسة الوزراء ابراهيم الجعفري على ما افاد مصدر مطلع على المفاوضات الجارية.

وتضم اللجنة جواد المالكي من حزب الدعوة وحسين الشهرستاني من كتلة مستقلون وهمام حمودي من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية. واضاف المصدر ان "اللجنة ستقوم كذلك باستطلاع اراء الاطراف الدولية" حول القضية نفسها.

واوضح المصدر ذاته "في حال التوصل الى رفض ترشيح الجعفري من معظم الاطراف سيتم فتح باب الترشيح لشخص جديد بديل عن الجعفري في اجتماع غد" الاثنين. ولا تزال هذه المسألة تعيق استئناف جلسة البرلمان الاولى.

وكان عدنان الباجه جي رئيس مجلس النواب العراقي المؤقت بصفته اكبر الاعضاء سنا في البرلمان اعلن الاحد انه سيحدد قريبا موعدا لانعقاد مجلس النواب العراقي.

وقال الباجه جي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري "سأدعو مجلس النواب للانعقاد قريبا وخلال هذه الايام القليلة القادمة سأحدد موعد انعقاده".

واوضح الباجه جي ان "هذا الموضوع ينتظره الشعب بفارغ الصبر". وتابع "نرجو بعد انعقاد المجلس ان يكون في الامكان بدء الخطوات لتأليف حكومة وحدة وطنية".

ورفعت الجلسة الاولى للبرلمان العراقي الجديد في 16 اذار/مارس الماضي بعد نحو اربعين دقيقة من بدئها دون انتخاب هيئة رئاسية.

وترفض جبهة التوافق (44 مقعدا في البرلمان) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وقائمة "العراقية" بزعامة علاوي (25 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعدا) تولي ابراهيم الجعفري كمرشح عن الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء.

وكان الجعفري اكد الخميس تمسكه بترشيحه الى المنصب رغم مطالبته بالتنحي من قبل اصوات بارزة في الائتلاف الشيعي. لكنه اوضح انه "سيتنحى" اذا طلب منه مجلس النواب ذلك".

وقال الجعفري للصحافيين "سأتمسك بنتيجة العملية الديموقراطية وارفض اي مساومة عليها (...) لم يعد امرا خافيا ان هناك وجهات نظر مختلفة داخل الائتلاف. الموقف الرسمي للائتلاف يعبر عنه المسؤولون (...) اما الاخرون فانهم يعبرون عن وجهات نظر شخصية".

ورغم بدء المحادثات بين الكتل السياسية البرلمانية قبل اكثر من شهر لا تزال عقبات متعددة تعرقل ولادة الحكومة التي طال انتظارها رغم التوصل الى اتفاقات حول تركيبة مجلس الامن الوطني واللجنة الوزارية للامن الوطني والبرنامج السياسي لعمل الحكومة.

وفي بادئ الامر واجه الجعغري اعتراضات الاكراد والعرب السنة ثم ما لبث اطراف فاعلون في الاتئلاف ان طالبوا بتنحيه الامر الذي اسفر عن وضع متازم للغاية في صفوف الائتلاف الذي يضم سبع كتل سياسية وله 128 مقعدا من اصل 275 في البرلمان.

ويضم الاتئلاف الموحد الذي حصل على اكبر عدد من النواب سبع كتل ابرزها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر وحزب الدعوة العراقي الذي يرأسه الجعفري.

(البوابة)(مصادر متعددة)