الانسحاب
طالب الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الخميس القوات التركية بالانسحاب من شمال العراق "باسرع ما يمكن".
وقال بوش في مؤتمر صحفي في البيت الابيض "يحتاج الاتراك الى التحرك والتحرك بسرعة وتحقيق اهدافهم والخروج."
وعبر الاف الجنود الاتراك الحدود الاسبوع الماضي بهدف اجتثاث مقاتلي حزب العمال الكردستاني. ويستخدم الحزب المناطق الجبلية النائية في شمال العراق قاعدة في حملته المسلحة التي تهدف لاقامة وطن للاكراد الاتراك في جنوب شرق تركيا.
من جهته رفض وزير الدفاع التركي وجدي غونول دعوة نظيره الأمريكي روبرت غيتس للانسحاب من الأراضي العراقية باسرع وقت مؤكدا أن تركيا ستبقى المدة التي تراها مناسبة لاستئصال حزب العمال الكردستاني في الشمال.
وقال غونول في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الأمريكي ان "الجيش التركي لم يدخل القرى والمواقع المدنية بل دخل المباني والمخيمات التابعة للمنظمة الانفصالية في شمال العراق فقط".
وأضاف "لهذا السبب الجيش لن يحتاج للبقاء هناك بعد أن يدمر كل البنية التحتية والمواقع التابعة للمنظمة الانفصالية" موضحا أن بلاده ليس لديها أي نية في ازعاج أي سلطة مدنية أو التدخل في السياسة الداخلية لدولة أخرى أو الاحتلال.
استهداف الاقليم
من جهته ،قال رئيس وزراء كردستان انه يشك في ان هجوم تركيا على شمال العراق يستهدف الاقليم الكردي وليس قواعد المقاتلين الانفصاليين فقط في المنطقة الجبلية النائية.
وقال نيشروان البرزاني رئيس وزراء اقليم كردستان الذي يتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي في شمال العراق "لسنا مقتنعين بما اذا كانت هذه الهجمات هي حقا ضد حزب العمال الكردستاني أم انها بالفعل ضد اقليم كردستان بالعراق."
وقال البرزاني لرويترز في مقابلة مساء الاربعاء "الاعمال التي يقوم بها الجيش التركي بمهاجمة الجسور في المناطق الحدودية وهي مهمة للمواطنين هناك تصيبنا بالقلق."
ويستخدم مقاتلو حزب العمال الكردستاني قواعد في المنطقة في حملتهم المسلحة التي بدأت منذ عدة عقود للحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا الذي يغلب الاكراد على سكانه.
وقال مسؤولون اتراك انهم استهدفوا الجسور لان متمردي حزب العمال الكردستاني يستخدمونها.
وتنظر تركيا الى شمال العراق الكردي بمشاعر متباينة.
فمن ناحية هي تخشى من ان قيام دولة مستقلة كردية ثرية يمكن ان يذكي تمردا انفصاليا في الجنوب الشرقي في تركيا.
ومن الناحية الاخرى فان التجارة المتزايدة مع المنطقة يمكن ان تساعد في تنشيط الاقتصاد في الجنوب الشرقي وتخفف من الفقر الذي غذى التمرد منذ اكثر من 20 عاما.
ودعا البرزاني واشنطن الى القيام بالمزيد للضغط على تركيا لتسحب قواتها من شمال العراق.
وقال "امريكا تتحمل مسؤولية كبيرة ... للحفاظ على استقرار العراق ككل."