بوش يدعو ايران للتخلي عن النووي وروسيا تؤيد اتخاذ مجلس الامن اجراء بشأنها

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 06:27 GMT

طالب الرئيس الاميركي جورج بوش ايران بالتخلي عن برنامجها النووي غداة تقديم بريطانيا وفرنسا مشروع قرار الى مجلس الامن يطالبها بتجميد هذا البرنامج، وهو المشروع الذي ابدت روسيا استعدادها لدعمه اذا ادخلت عليه تعديلات.

وتحدث بوش والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء بشأن ايران خلال ساعة من المناقشات في المكتب البيضاوي وقالا انهما متحدان في هدف تحقيق حل دبلوماسي لمطامح ايران النووية.

وقال الزعيمان انه من المهم ان يبقى المجتمع الدولي متحدا في سعيه لمنع ايران من اكتساب سلاح نووي.

وقال بوش "يحب ان يفهم الايرانيون اننا لن نهن وان رباطنا قوي وانه من أجل السلام العالمي يجب ان يتخلوا عن مطامحهم المتصلة بالاسلحة النووية."

وقالت ميركل انها وبوش يريان احتمالات جيدة لايجاد حل دبلوماسي لمطامح ايران النووية. واضافت "نحن على اتفاق كامل بانه يجب ألا يسمح لايران في أي ظروف بامتلاك اسلحة نووية."

وحذرت المستشارة الالمانية ايضا من القيام باي عمل متسرع داعية الى التقدم "خطوة خطوة" من اجل حل الازمة.
وفي مواجهة المعارضة من روسيا والصين لاحتمال فرض عقوبات في مجلس الامن الدولي على ايران قالت ميركل انه من الضروري "ان نحاول جمع اكبر عدد ممكن من الشركاء لنظهر بوضوح لايران ان هذا غير مقبول."

وقال بوش انها "نقطة بداية جيدة" ان روسيا وافقت على الهدف النهائي وهو الا تملك ايران سلاحا نوويا. وقال "سنتوصل الى اتفاق مشترك بشان كيفية المضي قدما لان هذا جهد مشترك."

تحول روسي
وكانت روسيا اعربت الاربعاء على لسان سفيرها الجديد في الامم المتحدة عن استعدادها لدعم مشروع القرار الفرنسي البريطاني حول ايران اذا ادخلت عليه تعديلات.

ولكن فيتالي شوركين كرر معارضة بلاده استعمال القوة او فرض عقوبات من اجل حل النزاع القائم بين طهران والاسرة الدولية حول برنامجها النووي.

وقال "نعتقد ان القرار يجب ان يكون وسيلة لاعطاء دفع لحل دبلوماسي وسياسي للازمة". وجاء كلامه بعد تقديم مشروع القرار الفرنسي البريطاني الى مجلس الامن حول ايران.

واكد ان "هدف الاتحاد الروسي هو التأكد من تعزيز نظام عدم نشر الاسلحة النووية".

واضاف "لا نعتقد ان القضية يمكن ان تحل باستعمال القوة". وردا على سؤال حول ما اذا كانت موسكو مستعدة لقبول مشروع القرار في حال ادخلت تعديلات على مضمونه، اجاب شوركين "بالتأكيد، لقد اتخذنا قرارا بالاستمرار في القرار".

واشار الى ان "بعض الاشياء مهمة جدا بالنسبة لنا. في حال وافق الناس على هذه الاشياء عندها وفي ما يتعلق بنا يمكن ان يحل بسرعة والا فان الامور ستأخذ بالتأكيد بعض الوقت".

مشروع قرار

وكانت فرنسا وبريطانيا قدمتا الى مجلس الامن الدولي الاربعاء مشروع قرار تحت البند السابع من شرعة الامم المتحدة يحث ايران رسميا على تعليق برنامجها المتعلق بتخصيب اليورانيوم ولكنه لا يتضمن عقوبات.

ولا يدعو النص الذي من المتوقع ان يتم تعديله الى فرض عقوبات لكنه أكثر تشددا مما كان متوقعا. ويهدد المشروع بالنظر في "اجراءات أخرى حسبما قد يكون ضروريا" وهو تحذير مبطن من عقوبات يريد الغرب فرضها اذا ظلت طهران على تحديها.

وقال امير جونز باري سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة "هذه العملية يمكن الرجوع عنها اذا أذعنت ايران. المشكلة هي ان ايران لا تذعن."

ويدعو مشروع القرار أيضا كل الدول الى توخي اليقظة لمنع نقل المواد والتكنولوجيا النووية "التي قد تسهم في أنشطة ايران المرتبطة بالتخصيب ومعالجة (اليورانيوم) وفي برامج الصواريخ."

غير أن جونز باري قال ان هذا البند ليس طلبا ملزما. وروسيا هي الدولة النووية الوحيدة التي لاتزال تشارك في تعاون نووي مربح مع ايران.

وقال سفير روسيا فيتالي تشوركين للصحفيين حينما سُئل هل من المحتمل ان يجري تصويت للمجلس قبل الاجتماع الوزاري الاثنين "يحدونا الامل فنحن جميعا نود ان ننجز بانفسنا العمل الشاق ونترك الامور الكبيرة لوزرائنا."

ويخضع القرار للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وهو ما يجعله ملزما من الناحية القانونية. ويمنح مشروع القرار ايران فرصة اخرى للامتثال لمطالب مجلس الامن في غضون مهلة لم تتحدد بعد لكن دبلوماسيين يأملون ان تكون في أوائل يونيو حزيران.

ويسمح قرار يستند الى الفصل السابع بفرض عقوبات أو حتى القيام بعمل عسكري لفرض الاذعان والامتثال لكن اتخاذ قرار منفصل سيكون ضروريا لتنفيذ أي من الخطوتين.

وتقول فقرة رئيسية في مشروع القرار "ينبغي أن تجمد ايران جميع الانشطة المرتبطة بالتخصيب والمعالجة (لليورانيوم) بما في ذلك الابحاث والتطوير" و "تجمد بناء مفاعل نووي يتم تبريده باستخدام الماء الثقيل."

وتبني ايران منذ عام 2004 مفاعلا نوويا يعمل بالماء الثقيل في اراك على بعد 193 كيلومترا جنوب غربي طهران يقول خبراء انه يثير مخاوف لان بامكانه انتاج بلوتونيوم من الدرجة التي تستخدم في صنع القنابل.

ويستخدم الماء الثقيل الذي يعرف ايضا بأوكسيد الهيدروجين الثقيل في أنواع معينة من المفاعلات النووية لتهدئة سرعة النيوترونات حتى يمكن أن تتفاعل مع اليورانيوم في المفاعل.

وتصر ايران على القول بان برنامجها النووي قانوني وسلمي وقامت في الاونة الاخيرة بتسريع عملية تخصيب اليورانيوم غير أنها لاتزال اقل كثيرا من المستوى المطلوب لصنع قنبلة ذرية.

ويحتج المسؤولون الايرانيون بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تعثر لدى طهران على برنامج لصنع أسلحة نووية بعد ثلاث سنوات من التحقيقات. كما يشيرون الى أن الوكالة الدولية لا تعتبر البرنامج الايراني خطرا وشيكا على السلم والامن الدوليين.

(البوابة)(مصادر متعددة)