بوش يدعو الى الانتشار السريع للقوة الدولية في جنوب لبنان

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2006 - 09:22 GMT

دعا الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاثنين الى الانتشار السريع لقوة دولية على الحدود بين لبنان واسرائيل في الوقت الذي ما زالت فيه دول تحجم عن الالتزام بارسال قوات وتتشاحن بخصوص الدولة التي سيسند اليها قيادة القوة.

وافتتح بوش مؤتمرا صحفيا استمر قرابة ساعة بالاعلان عن ان الولايات المتحدة ستقدم مساعدات تبلغ 230 مليون دولار تشمل 25 الف طن من القمح وستساعد في تدريب القوات المسلحة اللبنانية في خطوة تهدف الى مواجهة المبالغ المالية التي يوزعها حزب الله لمساعدة الاسر على اعادة بناء منازلها بعد الحرب التي استمرت شهرا.

وقال بوش في معرض حديثه عن القوة الدولية "الحاجة ملحة." وقال انه يتعين على هذه القوة أن تشكل ما وصفه بانه "عازل أمني" بتعزيزها هدنة هشة بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان.

ورفض الرئيس الاميركي القول ما اذا كانت اسرائيل قد انتهكت الهدنة بالغارة التي شنتها أوائل الاسبوع الجاري على لبنان غير أنه حث اسرائيل على توخي "الحذر" بخصوص كيفية الدفاع عن نفسها.

وكان مجلس الامن الدولي قد اجاز قبل عشرة ايام نشر قوة يصل قوامها الى 15 الف جندي والتزم بارسال قوة مبدئية قوامها 3500 فرد الى المنطقة بحلول الثاني من ايلول /سبتمبر .

وقال بوش "يتعين على المجتمع الدولي الان ان يعين القيادة لهذه القوة الدولية وان يعطيها قواعد قوية للاشتباك وينشرها باسرع ما يمكن لضمان السلام."

ووافقت ايطاليا على ارسال 3000 جندي.

وخيبت فرنسا التي كان يتوقع ان تتولى قيادة هذه القوة امل حلفائها بالاكتفاء بعرض 200 جندي اضافي وقالت انها تحتاج الى قواعد اشتباك اكثر وضوحا قبل الالتزام بارسال مزيد من القوات.

وقال بوش "امل أن يرسلوا المزيد من القوات... فرنسا تقيم علاقة وثيقة للغاية مع لبنان."

وذكر بوش ان قرارا اخر سيصدر عن الامم المتحدة لتوضيح قواعد الاشتباك لقوة دولية لحفظ السلام في جنوب لبنان. غير أن مبعوثين لدى مجلس الامن قالوا انه لم يتم توزيع مثل هذا القرار على الدول الاعضاء بالمجلس.

وتابع يقول "الدبلوماسية يمكن أن تكون شيئا مخيبا للامال... اعتقد ان الاستراتيجية يمكن أن تجدي نفعا.. ما دامت القوة قوية وقواعد الاشتباك واضحة."

وفي الامم المتحدة قال السفير الاميركي جون بولتون انه يدرك أن بوش يشير الى قرار اخر بخصوص نزع سلاح حزب الله وفق ما دعا إليه قرار صدر في ايلول/ سبتمبر 2005. وأضاف أن ذلك "ينبغي أن يكون قريبا."

وقدرت الحكومة اللبنانية أن اصلاح الاضرار التي سببتها الحرب سيتكلف 3.6 مليار دولار. وينتظر عقد مؤتمر للمانحين للمساعدات الانسانية في 31 آب/ اغسطس في ستوكهولم كما يحتمل عقد اجتماع اخر لاصلاح البنية الاساسية اللبنانية التي دمرت

وقال بوش "أمريكا ستنهض بدورها وستساعد القوة الدولية الجديدة بدعم في الامداد والقيادة والسيطرة والاتصالات والمخابرات."

وكان مسؤولون في ادارة بوش عبروا عن قلقهم من أن حزب الله يكسب ميزة مبكرة في اعادة بناء جنوب لبنان المدمر ويكسب مزيدا من التأييد بين السكان المحليين.

وستشمل المساعدات الاميركية 42 مليون دولار لتدريب وتسليح القوات المسلحة اللبنانية وفريقا للمساعدة في التعامل مع التسرب النفطي قبالة الساحل اللبناني.

وذكر بوش ان ادارته ستعمل أيضا على تقديم ضمانات قروض لاسرائيل لمساعدتها في بناء مناطق تضررت.

وقال "ساعمل عن كثب ايضا مع الكونجرس لتوفير ضمانات قروض للمساعدة في اعادة بناء البنية الاساسية في اسرائيل.. البنية الاساسية التي الحقت بها صواريخ حزب الله اضرارا."

وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات حادة من جانب دول عربية وبعض الحكومات الاوروبية خلال القتال الذي استمر 34 يوما بين حزب الله واسرائيل لرفضها تأييد الدعوات لوقف فوري لاطلاق النار واعطائها الضوء الاخضر فيما يبدو لقصف اسرائيلي مكثف على لبنان.