بوش يدعو السنة لقبول الدستور و7 قتلى بعملية انتحارية ببعقوبة بينهم اميركيان

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2005 - 06:07 GMT

دعا الرئيس الاميركي جورج بوش السنة في العراق الى قبول مسودة الدستور التي اعدها الشيعة والاكراد، فيما قتل سبعة اشخاص بينهم اميركيان في هجوم انتحاري في بعقوبة تبنته جماعة الزرقاوي.

واستبعدت الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد إدخال أي تعديلات رئيسية على مسودة الدستور التي يستعد البرلمان لاقرارها هذا الاسبوع على الرغم من اعتراضات الاقلية السنية التي تقول ان المسودة ستؤدي الى تفتيت العراق وقد تشعل حربا اهلية.

ويعارض السنة الدستور لانهم يرون انه يعطي قدرا كبيرا من السلطة للغالبية الشيعية الذين يسعون الى منطقة تتمتع بقدر اكبر من الحكم الذاتي في الجنوب الغني بالنفط.

وقال بوش للصحفيين "على السنة ان يختاروا.. هل يريدون ان يحيوا في مجتمع حر ام انهم يريدون ان يعيشوا في ظل العنف."

ويسعى بوش للرد على محتجين مناهضين للحرب وتراجع في تأييد الرأي العام للحرب في العراق. وقال ان الولايات المتحدة تحتاج لاستكمال هذه المهمة هناك لحماية الامن الامريكي وان الانسحاب سيضعف الولايات المتحدة.

ووصف بوش الدستور العراقي بأنه يضمن "حقوق الاقليات وحقوق المرأة وحرية العبادة."

غير ان الاكراد - الذين شكوا من ان دبلوماسيين امريكيين أصروا على ان تتمتع النساء والاقليات بحقوق متساوية - قدموا تنازلا للاسلاميين من اجل ان تصبح مسودة الدستور جاهزة لتقديمها للبرلمان.

وقلل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من المخاوف من حرب اهلية في العراق قائلا "من الواضح انه امر على المرء ان يوليه اهتماما وان يقلق بشأنه لكن لم أر شيئا يشير الى ان المخاطر اليوم اكبر مما كانت عليه امس او اليوم الذي قبله."

وأعاد رامسفليد الذي كان يتحدث في واشنطن تأكيد موقف ادارة بوش بانها لن تستسلم في العراق.

وشبه منتقدو ادرة بوش وبينهم السناتور الجمهوري تشاك هاجل حرب العراق بحرب فيتنام لكن الادارة الاميركية سعت الى التذكير بنجاح الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.

وقال رامسفيلد عندما سئل عن المقارنة مع حرب فيتنام "الاختلافات ملحوظة الى حد كبير حتى ان الامر سيستغرق وقتا طويلا لسردها في قائمة."

ويقضى بوش عطلة في تكساس شهدت حملة مظاهرات معادية للحرب بالقرب من مزرعته في كروفورد قادتها سيندي شيهان. والتقت شيهان التي قتل ابنها كيسي (24 عاما) في العراق ببوش العام الماضي بعد فترة قصيرة من مقتل ابنها وطلبت اجتماعا اخر لتسأل عن اسباب ذهاب الولايات المتحدة الى الحرب في العراق. وقتل اكثر من 1870 امريكيا في الحرب.

وقال بوش "انني اقدر حقها (شيهان) في الاحتجاج واتفهم حزنها والتقيت مع كثير من الاسر. وهي لا تمثل وجهة نظر كثير من الاسر الذين التقيت بهم."

وتسعى الجماعات المعارضة للحرب الى ابقاء الضغوط على بوش اثناء وجوده خارج تكساس هذا الاسبوع.

وفي بويز على بعد 144 كيلومترا من المكان الذي يقيم فيه بوش احتشد عشرات المحتجين في مسيرة بينهم ميلاني هاوس (27 عاما) التي كانت تحمل رضيعا. وقتل زوج المرأة التي تقيم في كاليفورنيا في العراق عندما كان عمر ابنها لا يتجاوز اربعة اسابيع. وقالت ميلاني وهي تدعو الى سحب القوات من العراق "أنا لا اريد اخرين ان يعيشوا نوع الحياة التي احياها."

وقال بوش مرارا ان القوات العراقية يجب ان تكون قادرة على تولي مسؤولية الامن في البلاد قبل ان تنسحب القوات الاميركية.

وقال "اعتقد ان الانسحاب الفوري من العراق سيكون خطأ. اعتقد ان الذين يدعون لانسحاب فوري ليس من العراق فقط وانما من الشرق الاوسط ... انما يدعون الى سياسة ستضعف الولايات المتحدة."

ويزمع بوش الاجتماع مع مجموعة من اسر العسكريين يوم الاربعاء في ايداهو قبل ان يلقي كلمة بشأن الحرب على الارهاب لكنه لا يعتزم الالتقاء بشيهان.

تطورات ميدانية

وعلى صعيد التطورات الميدانية، فقد أعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن عملية انتحارية في بعقوبة شمالي بغداد أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص بينهم أميركيان.

وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل جندي ومتعاقد أميركيين وجرح تسعة جنود أميركيين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركز تنسيق أميركيا-عراقيا في مدينة بعقوبة شمال بغداد. كما قتل 11 شرطيا عراقيا في الهجوم, وجرح متعاقد مدني أميركي و11 شرطيا عراقيا.
وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأميركي في ثلاثة بيانات مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات متفرقة جنوب بغداد وغربها خلال الساعات الـ48 الماضية.
وفي الرمادي انفجرت ثلاث سيارات ملغمة على التوالي واستهدف انفجار الأولى قافلة أميركية، وأدى إلى إعطاب عربة أميركية وفقا لما أعلنته الشرطة العراقية.

وبعد دقائق هاجم انتحاري بشاحنة ملغمة مبنى غالبا ما تتمركز فيه قوات أميركية في منطقة صناعية، وعند وصول قوات أميركية إلى الموقع انفجرت سيارة ملغمة ثالثة كانت موقوفة قرب أحد المساجد، ولم تتوفر معلومات عن سقوط ضحايا أميركيين أو عراقيين.