دافع الرئيس الاميركي مجددا عن موقفه في الحرب على العراق الا انه اعترف بانزعاجه من عدم وجود اسلحة محظورة في هذا البلد وذلك خلال المناظرة الثانية بينه وبين منافسه الديمقراطي جون كيري.
وشدد بوش على ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان خطرا على العالم الذي اصبح الان اكثر امنا حسب اعتقاده ورد كيري بالقول بأن الادارة الاميركية "اندفعت نحو الحرب".
وقال بوش إنه لم "يسعد لعدم العثور على أسلحة دمار شامل" في العراق، وهو السبب الرئيسي الذي خاضت إدارته من أجله الحرب. لكنه أضاف أن صدام حسين مثل تهديدا متفردا وأن العالم أصبح أفضل بعد رحيله. ورد كيري بالقول بأن تعامل بوش مع الحرب سبب حالة فوضى في العراق وأضاف أن العالم أصبح أكثر خطورة "لان الرئيس لم يتخذ القرارات الصحيحة".
واضاف "لم يجد الرئيس أسلحة دمار شامل في العراق فحوّل هذه الحملة إلى سلاح للخداع الشامل."
ورد الرئيس بوش بالقول إن النظام العراقي السابق كان خطراً ولذلك قرر إزالته وأضاف:
وقال إنه في الوقت الذي انشغل فيه بوش بالعراق، فقد تجاهل دولا مثل كوريا الشمالية وإيران اللتين تمثلان تهديدا نوويا، حسب قوله. ورد بوش بالقول إن إدارته مدركة تماما بالخطر المحتمل الذي تمثله هذه الدول ولذلك وضعها ضمن قائمة ما يسميه دول محور الشر.
وقال كيري إن الحرب الحقيقية هي الحرب على الإرهاب وأسامة بن لادن. لكن الرئيس تسرع في استعمال القوة دون أن يستمع إلى المجتمع الدولي. وقال:
"كنت سألجأ إلى القوة بطريقة أكثر حكمة، وباستعمال التفويض الذي أعطى لي بحكمة أكثر. وما كنت لأتسرع في الذهاب إلى الحرب بدون خطة للفوز بالسلام. كنت اصطحبت حلفاءنا معنا وحاربت لأتأكد من أن جنودنا مجهزون بأفضل معدات الحماية لمساعدتهم على إنجاز المهمة.
لكن الرئيس بوش قال إن الحرب على الإرهاب لا تكون بالحرب على تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن فقط.
وعلى المستوى الداخليي أشار مرشح الديمقراطيين إلى مشكلة البطالة في الولايات المتحدة وقال "إنه أول رئيس منذ 72 عاما يفقد (الاميركيون في عهده) وظائف".
رد بوش بالقول بأن انهيار بورصة الاسهم أدى إلى الركود وأن تخفيضات الضرائب التي أقرها ضمنت عدم استمرار مشكلة تباطؤ الاقتصاد لمدة طويلة.
واتهم كيري بوش بخفض الضرائب على الاغنياء فقط، ورد بوش بقوله إن خصمه يعتزم فرض ضرائب على الشركات التي تخلق وظائف. وانتقد مرشح الحزب الديمقراطي قرار بوش تقييد أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية، التي يقول مؤيدوها إنها ستتمخض عن علاجات جديدة.
الرئيس بوش تحدث في هذا الشأن عن ضرورة إيجاد "توازن بين العلم والاخلاق".
وقد طرحت على المتنافسين عدد من الاسئلة من قبل جمهور من المواطنين الذين حضروا المناظرة التلفزيونية وليس من مقدم البرنامج.
ويقول المراقبون إن طريقة المناظرة وجدت استحسانا لدى بوش لانه عادة ما يكون أكثر ارتياحا عندما يخاطب الجمهور.
وكان بوش بحاجة إلى أن يكون أداؤه أفضل في هذه المناظرة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تقدم كيري بعد المناظرة الاولى.
ومن المقرر أن تعقد مناظرة ثالثة وأخيرة بين مرشحي الرئاسة يوم الاربعاء بولاية أريزونا
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
