عين الرئيس الاميركي جورج بوش الجنرال دوغلاس ليوت مشرفا عاما على سياسة الحرب في العراق وافغانستان، فيما يختبر مجلس الشيوخ الاربعاء امكانية الاصرار على الانسحاب من العراق او القبول بمواصلة تمويل الحرب بقيود.
وقال مسؤول رفيع في الحكومة الاميركية الثلاثاء ان بوش اختار اللفتنانت جنرال ليوت (قيصرا للحرب) ومشرفا عاما للبيت الابيض على سياستها في العراق وافغانستان.
واذا قام مجلس الشيوخ بتثبيت ليوت (54 عاما) في المنصب الذي رشح له فانه سيضطلع بدور تنسيق السياسة في الحرب في العراق في وقت تشتد فيه انتقادات الديمقراطيين للحرب وفي ضوء فشل ارسال مزيد من القوات حتى الان في وقف العنف في بغداد الذي يؤدي الى سقوط مزيد من الضحايا الامريكيين.
وقال المسؤول الرفيع ان ليوت سوف يصبح نائبا لمستشار الامن القومي للرئيس لشؤون السياسة المتصلة بالعراق وافغانستان وتنفيذها.
وقد اختير ليوت مدير العمليات بهيئة الاركان المشتركة في البنتاجون بعد عملية بحث طويلة. وسوف يكون مسؤولا مباشرة امام الرئيس وسوف يعمل في تعاون وثيق مع مستشار الامن القومي للبيت الابيض ستيفن هادلي.
جاء تعيين ليوت بعد عملية بحث قيل ان بعض المرشحين رفضوا فيها عروض البيت الابيض لتولي المنصب.
مجلس الشيوخ
الى ذلك، ستتاح لمجلس الشيوخ الفرصة الاربعاء لاظهار ما اذا كان يريد من بوش ان يبدأ سحب القوات من العراق أو اذا كان يفضل مواصلة تمويل الحرب بقيود قليلة أو بدون قيود جديدة.
وينظم زعماء مجلس الشيوخ التصويت على أربعة تعديلات قدم اثنان منها الديمقراطيون فيما قدم الجمهوريون تعديلين على أمل قياس حجم التأييد للخطوات القادمة في حرب فقدت التأييد.
ويرجح أن تؤثر نتيجة التصويت على التعديلات على المفاوضات بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بشأن مشروع قانون تمويل حرب العراق الذي يحاول الكونغرس إرساله الى بوش بحلول نهاية الشهر.
ومع نفاد الاموال الحالية المخصصة للحرب يتوقع أن يمرر مجلس الشيوخ الخميس مشروع قانون لتمويل حرب العراق حتى يمكن أن تبدأ محادثات مع مجلس النواب بشأن الشكل النهائي الذي سيرفع إلى بوش.
وقال هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ "سننتهي من مشروع القانون قبل عطلة يوم الذكرى". ويحتفل الأميركيون يوم 30 ايار/مايو بذكرى الجنود الذين سقطوا في ساحة القتال.
ويخوض الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون صراعا مع بوش طوال العام بشأن حرب العراق. وفي أول مايو ايار استخدم بوش حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون قيمته 124 مليار دولار معظمها لسداد تكاليف القتال في العراق وافغانستان لان الديمقراطيين أضافوا جدولا زمنيا لسحب القوات من العراق.
ومن التعديلات التي ادخلها الديمقراطيون سحب القوات القتالية بحلول 31 اذار/مارس 2008 . وستبقى قوة صغيرة للقيام بمهام مكافحة الارهاب والمساعدة في تدريب القوات العراقية وحماية الافراد الامريكيين الذين يبقون في العراق.
ورفض مجلس النواب اجراء مماثلا في الاسبوع الماضي لكن بعض المؤيدين لقوا تشجيعا نتيجة لعدد الاصوات التي حصلوا عليها.
ويعطي التعديل الثاني الذي تقدم به الديمقراطيون لبوش الاموال التي يريدها للحرب لكنه يدعو الى سحب بعض القوات هذا العام وتحديد هدف لإستكمال الانسحاب بحلول 31 اذار/مارس. لكن على عكس الخطة التي نقضها بوش يمكن للرئيس ان ينقض مواعيد الانسحاب.
ورفض البيت الأبيض الثلاثاء القول ان كان هذا الأسلوب مقبولا.
ويدعو تعديل تقدم به الجمهوريون الكونجرس الى تمرير مشروع قانون لتمويل القوات يمكن لبوش أن يوقعه. وأشار التعديل الثاني للجمهوريين إلى "مشكلة تفاقم العنف الطائفي والعرقي" في العراق.