بوش يحمل الديمقراطيين مسؤولية فشل استراتيجيته في العراق

تاريخ النشر: 20 يوليو 2007 - 09:01 GMT
اتهم جورج بوش المشرعين الأميركيين من الحزب الديموقراطي بأنهم يجرون نقاشا سياسيا حول الحرب في العراق، لافتا إلى أن ذلك يؤدي إلى تعطيل صرف المخصصات اللازمة للقوات الأميركية العاملة هناك ويحرمها من زيادة مرتباتها.

وحث بوش في كلمة ألقاها في البيت الأبيض امس الجمعة عقب اجتماعه مع وفد من المحاربين الأميركيين القدماء وعدد من عائلات الجنود الأميركيين المرابطين في الخارج الكونغرس الأميركي على أهمية إعطاء الجيش الأميركي في العراق الوقت الكافي لتحقيق تقدم هناك، داعيا إياهم إلى الارتقاء عن المصالح الحزبية ومنح القوات الأميركية كل ما تحتاجه من موارد.

وقال بوش: "ما زال أمام الكونغرس فرصة لفعل ما هو صحيح بالنسبة للقوات الأميركية وللأمن القومي. إنني أدعو الكونغرس اليوم إلى التحرك واتخاذ قرارات فيما يتعلق بمشروع قانون الموازنة الحيوي في الوقت المناسب".

وشدد بوش على أنه على الرغم من الإحباط الذي سببته الحرب في العراق، إلا أن نجاحا قد أحرز هناك أيضا مشيدا بالتقدم الذي تم تحقيقه في محافظة الأنبار.

كما أشاد بوش بجهود المشتركة للقوات العراقية والأميركية والتي أدت إلى إلقاء القبض على احد قادة تنظيم القاعدة في العراق.

وقال بوش: "أعلنت قواتنا هذا الأسبوع القبض على عراقي هو أحد زعماء تنظيم القاعدة، كان قد ساعد في إنشاء ما تسميه القاعدة الدولة الإسلامية في العراق في محاولة لتقليد ما فعلته حركة طالبان في أفغانستان.

وأكد بوش أن الشعب الأميركي يستحق أن يشهد جدلا جديا حول العراق لأن نتيجة الحرب هناك ستكون لها تداعيات كبيرة على الولايات المتحدة.

وقال: "الفشل في العراق سيسمح للإرهابيين بالعمل في ملاذ آمن يقع في دولة تملك ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم. والفشل في العراق يحمل في طياته إمكانية عودة القوات الأميركية إلى ذلك البلد في وقت ما لمواجهة عدو أشد خطرا وأكثر تحصنا، كما أن الفشل في العراق سيرسل إشارة واضحة لأعداء الولايات المتحدة مفادها أنه يمكن إضعاف قواتها وجعلها تتراجع وتنسحب، لذلك أرى أنه يتعين ألا ينتهي التدخل الأميركي في العراق بهذه الطريقة".

وأعرب بوش عن قناعته أنه ما زال بالإمكان بناء دولة العراق الحرة التي بإمكانها أن تحدث تغييرا في الشرق الأوسط.

واشنطن تؤيد توسيع دور الأمم المتحدة في العراق

من ناحية أخرى، أعربت الولايات المتحدة عن تأييدها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتوسيع دور المنظمة الدولية في العراق من أجل مساعدته ليصبح قوة اعتدال في المنطقة.

جاء ذلك في أعقاب اجتماع عقده الأمين العام للمنظمة الدولية مع الرئيس بوش يوم الثلاثاء الماضي قال خلاله إن الوضع في العراق يمثل مشكلة للعالم بأسره وإن الأمم المتحدة على استعداد للمساهمة في مساعدة حكومة العراق وشعبه على تجاوز تلك الصعوبات.

في هذا الإطار، قال زلماي خليل زاد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في مقال نشر اليوم الجمعة في صحيفة نيويورك تايمز إن المنظمة الدولية سوف تعين في وقت قريب مبعوثا خاصا في العراق ليخلف أشرف قاضي، وأن مجلس الأمن سيجدد التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة في العراق.

وقال خليل زاد إنه يتعين أن يمنح مبعوث الأمم المتحدة التفويض بمساعدة العراقيين وإكمال العمل في طائفة من القضايا بما في ذلك إجازة مشروع قانون توزيع عائدات النفط وإجراء إصلاحات على قانون اجتثاث البعث وتسريح الميليشيات والتوصل إلى اتفاق يتم بموجبه تخلي المتمردين عن الصراع المسلح.

وقال خليل زاد إنه يتعين أن يمنح المبعوث الجديد للأمم المتحدة صلاحيات إيجاد حل لوضع مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي تسودها انقسامات عرقية ونزاعات حدود داخلية إضافة إلى الترتيب لإجراء انتخابات محلية ومراقبتها.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة إن القيام بذلك يتطلب توفير مزيد من الدعم السياسي والمالي واللوجستي والأمني للمنظمة الدولية من دول تربطها مصالح بالمنطقة.

وأضاف خليل زاد أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يحتاج إلى المحافظة على قوات في العراق ليبني على النتائج الإيجابية الأولية التي أسفرت عنها استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة في العراق والعمل مع الأم المتحدة لضمان أن الاستراتيجية الجديدة للتحالف تدعم جهود الوساطة الإقليمية.

وشدد خليل زاد على أن الولايات المتحدة تدرك مسؤولياتها على استعداد للقيام بالجزء الخاص بها.