بوش يحذر من تفاقم العنف في العراق مع تواصل القتال في الفلوجة

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما حذر الرئيس الاميركي من تفاقم العنف بالعراق هددت جماعات اسلامية بنقل المعركة الدائرة في الفلوجة الى جميع انحاء البلاد وقد تواصلت المعارك في المدينة خاصة في حي الشهداء رغم الاعلان عن انتهاء العملية. اخيرا قتل سائق شاحنة تركي شمالا. 

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت من أن عنف المسلحين بالعراق قد يتفاقم حتى في الوقت الذي تقاتل فيه القوات الاميركية للقضاء على المسلحين في معقلهم بالفلوجة. 

وفي خطابه الاذاعي الاسبوعي قال بوش ان القوات الاميركية والقوات العراقية "تستعيد" الفلوجة من ايدي المسلحين وتعيد الامن والنظام بها في اطار عملية تستهدف تحقيق الاستقرار بالمنطقة استعدادا للانتخابات المزمعة في كانون الثاني/يناير. 

وأضاف بوش "بالقتال معا حققت قواتنا تقدما مهما في الايام القليلة الماضية". 

ولكنه استدرك الى القول انه مع اقتراب موعد انتخابات يناير فان "يأس القتلة يتزايد والعنف يمكن ان يتصاعد. سيكون نجاح الديمقراطية بالعراق ضربة ساحقة لقوى الارهاب .. والارهابيون يعلمون ذلك". 

وقتل 22 جنديا اميركيا على الاقل وخمسة من القوات العراقية واصيب 170 جنديا اميركيا آخرين في الفلوجة حيث تخوض القوات التي تقودها الولايات المتحدة معارك ضد المسلحين منذ خمسة أيام. 

ورد المسلحون الذين يريدون اظهار ان هجوم الفلوجة لم يردعهم بشن هجمات عنيفة وتفجيرات في اجزاء اخرى من العراق بما في ذلك حملة دامية مستمرة منذ ايام بمدينة الموصل. 

ولم يذكر الجيش الاميركي عدد المسلحين الذين قتلوا في الفلوجة رغم ان وزير الدفاع دونالد رمسفلد قال يوم الخميس ان عدد القتلى يقدر "بالمئات". 

وأشار بوش للهجوم الذي يجري بقيادة اميركية على الفلوجة بوصفه مبادرة من الحكومة العراقية المؤقتة قائلا ان اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي أمر بتنفيذ هذه العملية. 

كما اشار الرئيس بوش ايضا الى "المسؤولية المتنامية" التي تضطلع بها قوة من الجنود العراقيين المدربين حديثا وضباط الشرطة ورجال امن اخرين قال ان عددهم يقدر بنحو 115 الف رجل. 

وقال "كما نرى في الفلوجة وكما نرى في النجف وأماكن أخرى تقف قوات الامن العراقية وتقاتل وتخاطر بحياتها من أجل مستقبل بلدها". 

وتوعدت جماعات اسلامية من بينها تلك التي يقودها حليف تنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي بنقل المعركة الدائرة في مدينة الفلوجة الى كل ركن في العراق. 

وأظهر شريط فيديو اذيع يوم السبت مسلحا ملثما يتلو بيانا من عدة جماعات حذرت فيه من أنها ستستهدف العاملين لدى الحكومة من مدنيين وعسكريين ما لم يكفوا عن العمل فورا. واستثنت الجماعات العاملين بالخدمات الضرورية. 

وقال ضابط أمريكي كبير يوم السبت ان القوات الاميركية تتوقع دخول حي الشهداء بمدينة الفلوجة العراقية الذي تطلق عليه اسم "كوينز" خلال 72  

ساعة. 

وأضاف الميجر كلارك واطسون مساعد قائد الكتيبة الاولى بمشاة البحرية لرويترز أن القوات الاميركية تواجه مقاومة شرسة من سوريين وشيشان ومتشددين أجانب اخرين في معقل المقاومة الذي أطلقت عليه القوات الاميركية اسم "كوينز" ولكنها قتلت نحو مئة منهم منذ أن بدأت التقدم صوبه يوم السبت. 

وقال واطسون انه اذا اكتسبت القوات الاميركية مواقع لها في انحاء الحي فسيمنحها ذلك السيطرة على الفلوجة بأكملها قريبا. 

ومضى قائلا "ما نراه في كوينز هو مقاتلون أجانب عنيدون ممن مكثوا بها وهم يعلمون أنهم سيموتون في المعركة. وهم يظهرون مقاومة شرسة حتى الان." 

وتعتقد القوات الاميركية أن الحي الواقع في الجزء الجنوبي من الفلوجة هو منطقة تمركز المقاتلين العرب الموالين لحليف القاعدة أبو مصعب الزرقاوي. 

وقال واطسون ان القوات الاميركية ألقت القبض على نحو 400 مقاوم عراقي في أرجاء الفلوجة خلال هجومها المستمر منذ خمسة أيام. 

ودخلت قافلة معونة تابعة لجمعية الهلال الاحمر العراقية الفلوجة السبت حاملة أول مساعدات تصل المدينة منذ بدء الهجوم قبل خمسة ايام. 

وقالت فردوس العبادي المتحدثة باسم الهلال الاحمر ان 30 متطوعا يرافقون خمس شاحنات وثلاث سيارات اسعاف دخلوا المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد بعد تأخرها في البداية عند نقطة تفتيش اميركية. 

وقال قاسم داود وزير الدولة العراقي لشؤون الامن القومي في مؤتمر صحفي ان القوات الاميركية والعراقية قتلت أكثر من الف من المقاتلين في المعركة التي تهدف الى السيطرة على مدينة الفلوجة. 

واضاف ان أكثر من الف من "الصداميين" الموالين للرئيس العراقي السابق و "الارهابيين" قتلوا كما جرى اعتقال نحو 200 اخرين. 

وقال داود ان العمليات انتهت تقريبا وانه لم يعد في المدينة سوى جيوب للمقاتلين. 

واثار الهجوم على الفلوجة مشاعر الاستياء في ارجاء مناطق المسلمين السنة بالعراق خاصة في مدينة الموصل الشمالية حيث استولى المقاتلون على بعض الاحياء. 

في تطور امني جديد، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا سائق شاحنة تركيا في شمال العراق السبت وهو السادس الذي يلقى حتفه في المنطقة التي يغلب عليها السنة خلال الاسبوعين الماضيين. 

 

وقال مسؤول بالشرطة في سامراء ان سائق شاحنة الوقود تعرض لضرب مبرح وان جثته اصيبت بأعيرة نارية كثيرة. 

وقالت وكالة انباء الاناضول التركية ان سائق شاحنة اخر قتل في مدينة بلد الواقعة على مسافة 75 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة. 

وقالت الوكالة ان السائق عادل عبدالله يبدو انه خطف بالفعل ذات مرة ثم افرج عنه بعد التعهد بعدم قيادة شاحنات وقود الى العراق. 

وكانت جماعة الاردني ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة وجهت الشهر الماضي تهديدات لسائقي الشاحنات الاجانب الذين ينقلون واردات من منتجات النفط المكرر إلى العراق. 

اخيرا، أعلنت هولندا يوم الجمعة ان قوة تابعة لها مؤلفة من 1350 فردا ستغادر العراق طبقا لما هو مقرر في آذار / مارس رغم الضغوط الاميركية والبريطانية على الحكومة الهولندية للإبقاء على القوة فترة أطول.—(البوابة)—(مصادر متعددة)