بوش يتوقع حكومة عراقية قريبا رغم ازمة رئاسة البرلمان و12 قتيلا بينهم اميركي

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 10:13 GMT

توقع الرئيس الاميركي جورج بوش ان تختار الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حكومة قريبا، وذلك برغم فشلها في اختيار رئيسها بعد اعتذار اكثر من مرشح سني عن تولي المنصب، فيما قتل جندي اميركي و11 عراقيا في هجمات متفرقة.

وتحدث بوش بتفاؤل خلال كلمة في حديقة البيت الابيض عن مستقبل العراق وتوقع ان يصبح نموذجا للحرية في "جزء من العالم مضطرب منذ فترة طويلة." وقال "الاتجاه واضح... الحرية تتقدم."

وجاءت تصريحات بوش فيما عقد البرلمان العراقي ثاني جلساته الثلاثاء وتم اخراج الصحفيين بعدما انتقد النواب بشدة الزعماء لفشلهم في الاتفاق على رئيس للبرلمان وحكومة جديدة.

وقال بوش "نتوقع اختيار حكومة جديدة قريبا وان تصوت الجمعية (البرلمان) بالثقة عليها. نتطلع للعمل مع الحكومة التي ستظهر من هذه العملية."

ووسط مشاعر قلق بين الاقلية من السنة العرب بتهميشهم من العملية قال بوش انه لا يزال واثقا بأن الحكومة الجديدة "ستكون شاملة وستحترم حقوق الانسان وستعزز الاصلاحات الاساسية لكل العراقيين."

وقبيل خطابه اجتمع بوش مع عدد من الاميركيين العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم بالولايات المتحدة في الانتخابات العراقية والذين أبدوا قلقهم من التأجيل. وكانت الجمعية الوطنية اختتمت جلستها التي عقدتها الثلاثاء بعد اقل من ساعتين من بدئها وبعد ان فشل اعضاؤها وعددهم 275 نائبا في التوصل الى اتفاق.

وقال حسن الفياض نجل رئيس الجمعية المؤقت وسكرتيره الخاص بعد اعلان انتهاء اعمال الجلسة ان "الجلسة المقبلة ستعقد الاحد المقبل".

وكانت الجلسة بدأت بعد اكثر من ساعتين ونصف الساعة من موعدها برئاسة اكبر الاعضاء سنا الشيخ ضاري الفياض (87 عاما). وتلا شيخ آيات من القرآن الكريم ايذانا ببدء اعمالها.

واكد الفياض الرئيس المؤقت للجمعية في افتتاح الجلسة ان القوائم الاربع الرئيسية الفائزة في الانتخابات العامة طلبت تأجيل اختيار رئيس الجمعية ونائبيه حتى "انتهاء السنة من المحادثات بينهم لاختيار مرشحهم".

والقوائم الاربع هي "لائحة الائتلاف العراقي الموحد" و"التحالف الكردستاني" و"القائمة العراقية" التي يتزعمها اياد علاوي و"عراقيون" التي يترأسها الرئيس المنتهية ولايته غازي الياور.واضاف "علينا الان ان نبحث النظام الداخلي لعمل الجمعية الوطنية".

وسبق بدء الجلسة سقوط قذيفتي هاون قرابة الساعة 13,15 الثلاثاء في محيط مبنى البرلمان. واكد النائب عباس البياتي العضو الشيعي في لائحة الائتلاف العراقي الموحد للصحافيين "هناك ازمة حاليا داخل الجمعية الوطنية لاختيار من سيتولى منصب رئيس الجمعية". واوضح ان "هناك محاولات تجري حاليا لاقناع الشيخ غازي عجيل الياور لتولي هذا المنصب".

وفي هذا الاطار قال شهود داخل الجمعية الوطنية ان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم والشيخ غازي الياور دخلوا قاعة صغيرة في المجلس للتباحث.

ويفضل الاكراد ان يتولى الياور او حاجم الحسني وزير الصناعة المنتهية ولايته منصب رئيس الجمعية الوطنية في حين يفضل كل منهما تولي مسؤولية اخرى غير هذا المنصب.

وفي المقابل تفضل لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان يتولى الشيخ فواز الجربا احد اعضاء الائتلاف هذا المنصب.

من جانبه اكد جواد المالكي من حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري "المشكلة ان السنة لديهم 16 عضوا في الجمعية الوطنية وهم موزعون على القوائم لذلك الخيارات امامنا محدودة حول من سيتولى منصب رئيس الجمعية".

واوضح ان "بعض المؤهلين لشغل هذا المنصب يفكرون بالحصول على مناصب اخرى لذلك طلبنا من الاخوة السنة التداول لتحديد اسم مرشح". واضاف المالكي انه "في حال عدم طرح اسم مرشح من قبل الاخوة السنة فسوف نتصرف لانه يوجد عرب سنة في جميع القوائم". وتابع "لا يمكن ان نعطل المسيرة السياسية اذا تعذر على الاخوة السنة ترشيح احدهم".

وكان المالكي اكد ان "جلسة اليوم ستخصص لبحث النظام الداخلي للجمعية وسيعقد اجتماع الجمعية غدا او بعد غد للعمل على انتخاب الرئيس ونائبيه بعدما يتقدم الاخوة السنة بمرشحهم".

وقال المالكي "لا توجد ازمة بيننا وهناك رجال كثيرون يمكنهم شغل هذا المنصب وبامكاننا الاستغناء عن كل من يريد ان يخلق ازمة. اذا كان الياور لديه ازمة فلدينا خيارات اخرى ويوجد مرشحون اخرين مثل حاجم الحسني واخرون"

لكن الحسني الذي ولد في 1954 في مدينة كركوك (شمال) الشمالية ويحمل دكتوراه في التنظيم الصناعي من جامعة كونيتيكت وتولى ادارة شركة استثمار في لوس انجليس رفض تولي منصب رئاسة الجمعية الوطنية العراقية.

وقال الحسني في تصريحات للصحافيين قبيل اجتماع الجمعية "لست مرشحا". واضاف "اعتقد ان بامكاني ان اخدم اكثر بمنصب اخر غير رئيس الجمعية الوطنية".

وحول دوره في الحزب الاسلامي العراقي قال الحسني "انا الان مستقيل وضمن كيان عراقيون (الذي يتزعمه الياور) وذلك بسبب انسحاب الحزب الاسلامي من الحكومة". وتابع "بقيت لايماني بأن المساهمة في العملية السياسية اكثر ايجابية من الانسحاب".

ويدعم الائتلاف العراقي الموحد الذي يحظى بدعم رجال الدين الشيعة فواز الجربا (49 عاما) الذي انتخب على لائحته كما قال احد مفاوضيه.

وفواز الجربا ابن عم رئيس الدولة المنتهية ولايته غازي الياور ينتمي الى شمر احدى العشائر الاكثر نفوذا في البلاد وينتشر اعضاؤها من سوريا الى السعودية. وهو يتحدر من قرية ربيعة المحاذية للحدود مع سوريا.

مقتل اميركي و11 عراقيا

ميدانيا، قتل جندي اميركي و11 عراقيا في هجمات متفرقة في العراق الثلاثاء.

وقال الجيش الاميركي في بيان من قاعدته في الفلوجة ان جنديا اميركيا قتل في حادث غير عدائي الثلاثاء.

واوضح البيان ان الجندي قتل خلال عملية اسناد، ولكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

من جهة اخرى، اعلنت مجموعة "جيش انصار السنة" في شريط فيديو بثته الثلاثاء على شبكة الانترنت انها قامت بقتل ثلاثة عراقيين يعملون سائقين لشركة اردنية قالوا انها تتعاون مع القوات الاميركية في العراق.

وظهر في شريط الفيديو ثلاثة رجال يدلون الواحد تلو الآخر بـ"اعترافات" قالوا فيها انهم يعملون سائقين لدى "شركة اكرم شاهين الاردنية المتعاقدة مع القوات الاميركية".

وقد عبروا عن "الندم" على ذلك و"نصحوا" السائقين الآخرين بالابتعاد عن العمل مع الشركات التي تتعامل مع القوات الاميركية.

كما ظهر في لقطة اخرى الرجال الثلاثة في ارض مكشوفة حيث اطلق عليهم مسلحان ملثمان احدهما بزي رياضي عدة رصاصات اردتهم قتلى.

وفي سياق اخر، قتل جنديان عراقيان واربعة مسلحين في اشتباك مسلح ومقاول يعمل لدى الجيش الاميركي بيد مسلحين مجهولين في حوادث متفرقة وقعت شمال بغداد الثلاثاء حسب ما افادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية.

وقال المقدم محمد وادي من الجيش العراقي ان "جنديين عراقيين واربعة مسلحين قتلوا الثلاثاء في اشتباك وقع عند نقطة تفتيش قرب مدينة الطوز (70 كلم شرق تكريت)".

واوضح ان "الحادث وقع بعد الساعة 07,00 بالتوقيت المحلي (04,00 ت غ) عندما هاجم ثمانية مسلحين يستقلون سيارتين مدنيتين نقطة تفتيش مما ادى الى حصول اشتباك دام ساعتين". واضاف وادي ان "جنديين قتلا واربعة من المسلحين المهاجمين فيما لاذ الاربعة الاخرون بالفرار".

من جانب اخر قتل مقاول عراقي يعمل لدى الجيش الاميركي واصيب سائقه بجروح حسب ما افاد مصدر في الشرطة العراقية.

وقال المقدم عادل عبد الله ان "مسلحين مجهولين هاجموا مقاولا عراقيا يعمل لدى الجيش الاميركي عند خروجه من قاعدة اميركية تقع على بعد 15 كلم شرق بلد (70 كلم شمال بغداد) مما ادى الى مقتل المقاول واصابة السائق بجروح".

من جانب اخر اصيب ثلاثة عراقيين بجروح الثلاثاء اثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة الاسحاقي (100 كلم شمال بغداد) بحسب المصدر ذاته.

وقال المقدم عادل عبد الله ان "ثلاثة عراقيين يستقلون سيارة بيك-اب تحمل محاصيل زراعية اصيبوا بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على الطريق العام بالقرب من منطقة الاسحاقي".

وقبل ذلك قتل عراقي واصيب 17 عراقيا بجروح متفرقة الثلاثاء في انفجار سيارة مفخخة في كركوك على بعد 250 كيلومترا شمال بغداد كما افادت مصادر في المستشفى.

وقال الطبيب انور عبد الله من مستشفى ازادي "لقد توفي احد الجرحى ال16 الذين ادخلوا الى مستشفانا متأثرا بالجروح البليغة التي اصيب بها في الانفجار". واوضح ان "القتيل ويدعى محمد عبد الله يبلغ من العمر 28 عاما وهو مدني".

واشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الى ان الانفجار ادى الى تحطم العديد من السيارات المدنية والابنية المجاورة والاكشاك. وقامت القوات الاميركية والشرطة العراقية بتطويق المكان وبدأت تحقيقا في الحادث الذي وقع في منطقة تسكنها غالبية كردية.

(البوابة)(مصادر متعددة)