بوش يتعهد بنشر الحرية والديمقراطية بعد تنصيبه لولايته الثانية

تاريخ النشر: 21 يناير 2005 - 11:14 GMT

تعهد جورج بوش الذي ادى الخميس، اليمين كرئيس للولايات المتحدة الاميركية لفترة ولاية ثانية مدتها اربع سنوات، بمواصلة جهوده من اجل نشر الحرية والديمقراطية في أرجاء العالم.

وأدى بوش اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا ويليام راينكويست، وذلك بعد أداء نائبه ديك تشيني لليمين الدستورية، في الجهة الأمامية الغربية من مبنى الكابيتول هيل، بحضور شعبي ورسمي كبيرين تقدمه رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب.

وقال بوش في خطاب تلا تنصيبه "ان سياسة الولايات المتحدة تقوم على السعي للحصول على دعم الحركات والمؤسسات الديموقراطية في جميع البلدان وجميع المجتمعات وتقديم الدعم لها لتحقيق هدف واحد هو وضع حد للطغيان في العالم".

وتابع الرئيس الـ43 في تاريخ الولايات المتحدة في كلمة تخللها الكثير من الاشارات الدينية "طالما ان هناك مناطق كاملة من العالم غارقة في النقمة والطغيان وخاضعة لايديولوجيات تغذي الحقد وتستبيح القتل، فان العنف سيزداد وسيتحول الى قوة مدمرة وسيعبر الحدود الافضل حراسة ليصبح خطرا قاتلا".

وقال امام حشد فاق مائة ألف شخص تجمعوا امام مبنى الكابيتول "ان الاحداث والمنطق يقوداننا الى استنتاج وهو ان استمرار الحرية في بلادنا يتوقف بشكل متزايد على نجاح الحرية في بلدان اخرى. ان افضل امل للسلام في عالمنا يكمن في انتشار الحرية في باقي العالم".

وقال "سنقوم بإصرار توضيح الخيار أمام كل حاكم وكل أمة: الاختيار المحتمل بين الاضطهاد، وهو خيار خاطئ دائما، والحرية، التي هي خيار صحيح لا نهائي."

وأضاف "كل الذين يعيشون تحت الاضطهاد واليأس: الولايات المتحدة لن تتجاهل الاضطهاد، أو تعذر المستبدين. فعندما تناضلون للحرية، سنقف إلى جانبكم. دعاة الإصلاح الديمقراطي الذين يواجهون القمع، المسجونين أو في المنفى عليهم أن يعلموا: أمريكا تدرك حقيقتكم كما أنتم عليها.. القادة المقبلون لبلدكم الحر."

ورغم أن بوش لم يشر بشكل محدد إلى العراق، إلا أنه قال "بلادنا قبلت بالتزامات صعب الإيفاء بها، وسيكون غير مشرف التخلي عنها. ومع ذلك ولأننا نقوم بتنفيذ تقاليدنا، فإن عشرات الملايين حققوا حريتهم."

وأشار بوش إلى أنه بواسطة جهود الولايات المتحدة فإننا "أشعلنا النار.. وهي تدفئ هؤلاء الذين يشعرون بقوتها، وتحرق أولئك الذين يحاربون تقدمها، ويوما ما فإن نار الحرية غير المروضة هذه ستصل إلى أكثر الزوايا ظلاما من عالمنا."

كذلك أكد بوش أن بلاده لديها عمل تقوم به في الداخل وأضاف "لدى أميركا حاجة للمثالية والشجاعة، لأن لدينا التزامات مهمة في الداخل.. منها استكمال العمل المتعلق بالحريات في أمريكا. ففي عالم يتجه نحو الحرية، نحن مصممون على إظهار معنى ووعود الحرية."

هذا، وكشفت اللجنة المنظمة لاحتفالات تنصيب بوش، أن كلفة التحضيرات بلغت 40 مليون دولار، أي عشرة أضعاف مراسم تنصيب الرئيس ريتشارد نيكسون في 1973 وضعف ما أنفقه الرئيس الراحل رونالد ريغان في 1985.

ونظم معارضون احتجاجات "مناهضة للتنصيب" منها مسيرة معارضة للحرب في متنزه مالكولم اكس كما نظمت احتجاجات على طول الطريق الذي سار فيه موكب بوش ادار خلالها المحتجون ظهورهم للرئيس.

وشددت اجراءات الامن بدرجة كبيرة بهذه المناسبة واقامت الشرطة متاريس من الصلب وأغلقت مساحات كبيرة من المدينة الامر الذي حول منطقة وسط العاصمة التي تحفل عادة بالحركة والمارة الى مدينة اشباح تحفل بالشوارع المقفرة والمتاريس.

ومنع مرور كل وسائل النقل ما عدا سيارات الامن الرسمية وسيارات الشرطة في المنطقة واوقفت حافلات بعرض الشوارع لاغلاق مربعات سكنية كاملة ونصبت اجهزة كشف المعادن قرب البيت الابيض وطريق الموكب لفحص الداخلين الى المنطقة المحظورة.

وطلبت كثير من الشركات في المنطقة من موظفيها البقاء في منازلهم واعتبار يوم الخميس عطلة اتحادية.

ووقف رجال الشرطة متراصين جنبا الى جنب على طول الطريق الذي قطعه موكب بوش. وردد عدة مئات من المحتجين هتافات ولوحوا بلافتات كتبت عليها عبارات مناهضة لبوش وللحرب.

وجاءت سيندي شيهان التي قتل ابنها في نيسان/ابريل الماضي في العراق من منزلها في كاليفورنيا للاحتجاج على تنصيب بوش وقالت انها تعارض بقوة هذه النبرة الاحتفالية.

وقالت لشبكة تلفزيون (ايه.بي.سي.) "أعتقد انه اكثر وقت غير مناسب للاحتفال الان. كان من الممكن ان نحتفل ولكن ليكن احتفالا محدودا الى حد ما لان هناك أناسا سيموتون في مكان اخر وهم يحتفلون الليلة."

ولكن السيدة الاولى لورا بوش رفضت وصف احتفالات التنصيب بالبذخ الشديد. وقالت "انها تركز على الجنود. أعتقد ان هناك نبرة في الاحتفالات تقر بوضعنا في العالم وأن لنا قوات في وضع تتعرض فيه للضرر."

(البوابة)(مصادر متعددة)