بوش يتعهد بصياغة خطة للتعامل مع ازمة دارفور وبلير يحذر الخرطوم

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2006 - 07:49 GMT

تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بعد استماعه الى تقرير "مروع" عن الازمة الانسانية في دارفور، بالعمل على صياغة خطة للتعامل مع الازمة، فيما حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخرطوم من أنها تقترب من "لحظة حاسمة".

وتحدث بوش بعد اجتماعه مع اندرو ناتسيوس مبعوثه الخاص الجديد الى دارفور حيث قتل اكثر من 200 الف شخص وطرد 2.5 مليون شخص من ديارهم خلال ثلاثة اعوام ونصف من صراع نتجت عنه ازمة انسانية شديدة.

ووضع الصراع متمردين معظمهم من غير العرب ضد الحكومة السودانية التي يسيطر عليها العرب وضد ميليشيات الجنجويد. وكل الاطراف متهمة بارتكاب انتهاكات فظيعة لحقوق الانسان في هذا القتال.

وقال بوش للصحفيين بعد اجتماعه مع ناتسيوس الذي زار السودان في اوائل الشهر الحالي "لقد عاد بتقرير مروع. وهو يعلم ايضا ان علينا ان نفعل شيئا ازاء ذلك."

وتضغط الولايات المتحدة على السودان دون جدوى لقبول قرار من مجلس الامن الدولي يدعو لقيام قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة قوامها 22 الف جندي تقريبا من العسكريين والشرطة باعادة الامن الى الاقليم.

ورفضت السودان مرارا السماح لجنود حفظ السلام بالحلول محل قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها سبعة الاف جندي تنقصها الاموال والمعدات وعاجزة عن الحفاظ على السلام في دارفور.

وقال بوش "الولايات المتحدة ستعمل مع المجتمع الدولي لوضع خطة واحدة حول كيفية معالجة هذه القضية وانقاذ الارواح. وعلى الحكومة السودانية ان تفهم اننا جادون في ذلك."

ولم يقدم بوش تفاصيل للخطة سوى تكراره دعوة الولايات المتحدة الى نشر قوة دولية اكبر.

وقال "احد عناصر الخطة هو شيء أؤيده بقوة على الاطلاق وهو ان هناك حاجة الى قوة دولية فعالة وجديرة بالثقة تتوجه الى دارفور لانقاذ الارواح."

بلير يحذر

من جانبه، حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من أن الخرطوم تقترب من "لحظة حاسمة" كي تفرض السلام في دارفور أو تواجه خطر العزلة من المجتمع الدولي واتخاذ اجراء لم يذكره بالتحديد.

وقال متحدث باسم بلير ان بلير اجتمع مع سيلفا كير نائب الرئيس السوداني في لندن وأبلغه "بأنه يتعين على الجميع وقف الاقتتال واستئناف الحوار مع الذين لم يوقعوا اتفاقية السلام."

وقال المتحدث في مؤتمر صحفي عن المحادثات بين الزعيمين "وصلنا الى اللحظة الحاسمة. من المهم ألا يكون لدى الحكومة السودانية أدنى شك في جديتنا."

وقال بلير لكير لا بد من احراز "تقدم واضح" قبل 24 نوفمبر تشرين الثاني عندما يجتمع زعماء الاتحاد الافريقي لبحث أزمة دارفور.

وقال المتحدث باسم بلير للصحفيين "الحكومة السودانية تعرف أنها ستواجه عزلة اذا لم تستجب لارادة المجتمع الدولي" لكنه لم يخض فيما يعنيه ذلك عمليا.

وتابع قائلا "سيكون من الافضل السماح للحكومة السودانية باستيعاب الرسالة قبل أن نتحدث علنا عنها" مضيفا أن "الرسائل الخاصة" أفضل من التهديدات العلنية في هذه المرحلة.

وقال الوزير بوزارة الخارجية كيم هاولز أمام البرلمان ان بريطانيا تعمل على ممارسة "ضغوط موحدة" من جميع أنحاء العالم على الحكومة السودانية.

وقال هاولز ان "وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى يطلبون اشتراك الاطراف الدولية لضمان ممارسة ضغوط موحدة على الحكومة السودانية لحملها على قبول نشر قوات الامم المتحدة والموافقة على وقف اطلاق النار والالتزام بتسوية سياسية مجددا مع المتمردين."

وقال الوزير بوزارة الخارجية البريطانية ان دارفور تعتبر اختبارا للامم المتحدة التي ما زالت تعاني من وخز الضمير عقب فشلها في اتخاذ أي اجراء لوقف المذابح التي وقعت في رواندا في وسط أفريقيا وفي البوسنة.

وقال هاولز ان "العالم في حاجة الى أن تقدم له الامم المتحدة مثلا يحتذى لكيفية اتخاذ اجراء في الظروف شديدة الصعوبة لانقاذ الاعداد الهائلة من البشر من أشد المصائر هولا الذي يعانون منه حاليا."