بوش يؤكد تحقيق تقدم في العراق وتقرير يدين المارينز بمجزرة حديثة

تاريخ النشر: 21 أبريل 2007 - 06:54 GMT

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ان قواته تحقق تقدما ملموسا في العراق وانه من المبكر اصدار حكم على الخطة الجديدة فيما دان تقرير وضعه جنرال اميركي المارينز في مجزرة حديثة.

بوش

رفض الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الجمعة اتهام ديمقراطي كبير بأن حرب العراق خاسرة واكد تحقيق تقدم رغم بعض من اسوأ المذابح التي وقعت منذ ان امر بوش بارسال قوات الى المنطقة.

وواجه هاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وابلا من الانتقادات من البيت الابيض وحلفائه بعد ان اعلن يوم الخميس ان هذه الحرب خاسرة وان تعزيز القوات "لم ينجز اي شيء."

وقال بوش في كلمة امام منتدى للشؤون العالمية في ميشيغان إن الحملة الامنية التي بدأت قبل شهرين والتي اضاف بموجبها 28 الف جندي اميركي اخرين الى العراق "تلبي التوقعات" وان اعمال العنف المستمرة تعكس رد فعل متوقعا من جانب المسلحين.

واضاف"مازالت توجد هجمات مروعة في العراق مثل التفجيرات التي وقعت في بغداد يوم الاربعاء."

وأدت هجمات المسلحين الى قتل نحو 200 شخص في بغداد يوم الاربعاء وهو نفس اليوم الذي التقى فيه بوش مع ريد ونواب آخرين في البيت الابيض في صدام بشأن خطط الديمقراطيين لالحاق جداول زمنية لانسحاب القوات الاميركية بميزانية لتمويل الحرب .

ولم يحقق الاجتماع انفراجا ولكن ريد قال للصحفيين يوم الخميس انه شبه العراق بفيتنام ونصح بوش بعدم مواصلة القتال في حرب خاسرة.

ومع استمرار توجيه الجمهوريين في الكونجرس انتقادات لريد ووصفه بأنه"انهزامي" القى ريد كلمة في مجلس الشيوخ للدفاع عن نفسه يوم الجمعة.

وقال ريد ان "جهاز تلفيق المعلومات بالبيت الابيض يعمل وقتا اضافيا" للدفاع عن سياسات بوش الفاشلة وقال ان بوش وحلفاءه يهاجمون هؤلاء الذين لديهم "الشجاعة لتوجيه اسئلة صعبة وقول الحقيقة بشأن العراق.

"كلما واصلنا السير على طريق الرئيس كلما بعدنا عن انهاء هذا الحرب بشكل مسؤول ."

وقتل اكثر من 3300 جندي اميركي منذ الغزو الذي قادته اميركا للعراق عام 2003 واشارت استطلاعات للرأي الى تزايد التأييد بين الاميركيين لمحاولات الديمقراطيين تحديد جدول زمني لانسحاب القوات.

وقال بوش انه ربما لن يكون ممكنا تقييم مااذا كانت الخطة الامنية تحقق نجاحا الا في وقت لاحق من العام الجاري ولكنه اشار الى تراجع عمليات القتل بأسلوب الاعدام في بغداد وقرار بعض المشايخ المحليين في محافظة الانبار المضطربة بالتعاون مع القوات الاميركية على انه علامة على التقدم.

ولكن السناتور الديمقراطي كارل ليفن قال ان زيادة القوات اخفقت في تحقيق هدفها بخلق فرصة للتوصل لتسوية سياسية في العراق.

وقال ليفن الذي يرأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "لا أري اي دليل على التحرك نحو التوصل لتسوية سياسية."

ويعتزم الديمقراطيون ان يرسلوا الى بوش مشروع قانون للتمويل يتضمن جداول زمنية. واذا استخدم بوش حق النقض (الفيتو) ضد ذلك مثلما قال مرارا فان حل هذه المواجهة قد يستغرق اسابيع.

وقد يحاول الديمقراطيون الغاء فيتو الرئيس ولكن اذا لم يستطعوا جمع اصوات كافية فانهم سيفكرون مااذا كانوا يعدون مشروع ميزانية جديدا بلهجة أخف.

مجزرة حديثة

في الغضون، قالت صحيفة واشنطن بوست يوم السبت إن جنرالا في الجيش الاميركي خلص الى ان التسلسل القيادي في مشاة البحرية الاميركية تجاهل علامات "واضحة" على وجود "سوء سلوك خطير" في عملية قتل 24 مدنيا في مدينة الحديثة العراقية في عام 2005.

ووجد ايضا تقرير الميجر جنرال ايلدون ايه.بارغيويل الذي حصلت عليه الصحيفة ان القادة عززوا مناخا بخس قيمة حياة العراقيين الابرياء الى الحد الذي جعل الجنود الاميركيين يعتبرون ان قتلهم امرا غير مهم.

ووجد تحقيق بارغيويل ان الضباط ربما تعمدوا تجاهل تقارير موت المدنيين لحماية انفسهم ووحداتهم من المسؤولية.

وقالت الصحيفة ان بارغيويل لم يجد تسترا محددا ولكنه خلص الى انه لم يكن هناك ايضا اهتمام على اي مستوى بالتحقيق في وقوع مذبحة.

ويركز تقرير بارغيويل على الابلاغ عن الحادث والتدريب ومناخ القيادة داخل قيادة فرق مشاة البحرية. ولم يعالج التقرير الحادث الذي وقع في 19 تشرين الثاني /نوفمبر بشكل مفصل.

وفي ذلك اليوم انفجرت قنبلة على جانب طريق فقتلت جنديا من مشاة البحرية في قافلة من سيارات الهمفي. وكرد فعل اغارت فرقة من مشاة البحرية على عدة منازل وقتلت 24 مدنيا عراقيا.

وقال الجنود للمحققين انهم اعتقدوا انهم يتعرضون لاطلاق نار اسلحة صغيرة من هذه المنازل وانهم كانوا يتبعون قواعد الاشتباك عندما ردوا على اطلاق النار .

وبدأ التحقيق في اذرا/مارس 2006 بعد ان وجد تحقيق مبدئي ان مشاة البحرية لم يتعمدوا قتل المدنيين الابرياء.

وقالت صحيفة واشنطن بوست ان متحدثا باسم مشاة البحرية امتنع عن التعليق.وبصفة عامة لا يناقش مسؤولو مشاة البحرية الحادث لانه رهن التحقيق.