بوش مستعد لارسال المزيد من القوات الى العراق..واشنطن تدعو لضبط النفس بعد تفجير النجف

تاريخ النشر: 07 أبريل 2006 - 10:39 GMT

قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه على استعداد لارسال المزيد من القوات الاميركية الى العراق في حال اوصى القادة العسكريون بذلك ودعت ادارته العراقيين الى ضبط النفس بعد تفجير النجف فيما اعتقل الجيش العراقي 20 شخصا في الرمادي.

بوش

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس انه سيوافق على تعزيز القوات الاميركية المنتشرة في العراق اذا اوصى القادة العسكريون بذلك.

واوضح بوش في خطاب حول العراق القاه في تشارلوت (كارولينا الشمالية جنوب شرق الولايات المتحدة) انه في حال قال الجنرال جورج كايسي قائد قوات التحالف في العراق "انه بحاجة الى مزيد من القوات سيحصل عليها. واذا قال انه يحتاج الى عدد اقل من القوات لان العراقيين باتوا مستعدين لتولي القيادة فهذا ما سيحصل".

وبدا ان بوش يسعى الى تأكيد ثقته باراء القادة العسكريين فقط حول عديد القوات المناسب فضلا عن قدرة ادارته على التكيف مع الاحداث اكثر منه تحضير الرأي العام الاميركي الذي يطالب اكثر فأكثر بعودة الجنود لاميركيين الى ديارهم، لاحتمال ارسال وحدات اضافية الى العراق.

وتعهد بوش الخميس بأن تمضي بلاده قدما بمهمتها في العراق وصولا الى تحقيق النصر واكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها للقبض على أسامة بن لادن وأيمن الظواهري ومحاكمتهما.وقال بوش في خطاب القاه بولاية كارولينا الشمالية حول الوضع في العراق أن بلاده "تؤدي عملا جيدا بالنسبة لتفكيك الهيكل العملياتي لتنظيم القاعدة حيث قامت باعتقال قادة بارزين من أمثال خالد شيخ محمد ورمزي بن شيبة".

وأضاف أنه مدرك بأن "أسامة بن لادن وصديقه الحميم أيمن الظواهري ما زالا هاربين" لافتا الى أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفاء لها مثل الرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الأفغاني حامد كرزاي لاحضار "رأس القاعدة الى العدالة".واكد أن الولايات المتحدة لن تخاف من "القتلة وقطاع الطرق" مشددا على رغبة بلاده في "مساعدة العراقيين وتحقيق أحلامهم".

واعتبر بوش أن "العراق هو الجبهة المركزية في الحرب على الارهاب بالوقت الراهن" مؤكدا أن القوات الأميركية تحرز تقدما جيدا هناك كما تقوم برفع كفاءة القوات العراقية التي بلغ عديدها حتى الأن أكثر من 200 ألف جندي تم تدريبهم بالفعل.وقال ان "العدو هو الذي جعل من العراق الجبهة الرئيسية في الحرب على الارهاب" معتبرا أن "أبو مصعب الزرقاوي ممثل تنظيم القاعدة في العراق يحاول وقف تقدم الديمقراطية هناك لأن تقدم الديمقراطية يخيف الطغاة الذين يعارضوننا".

ووصف بوش الزرقاوي بأنه "قاس وشرير" معتبرا أن قيام القاعدة بقتل أناس أبرياء في العراق يستهدف "النيل من عزيمة الأميركيين هناك".وقال ان "الارهابيين في العراق على يقين من أن انتصارهم سيتحقق في حال فقدنا عزيمتنا وانسحبنا من هناك ومن ثم فان النصر في العراق يجب أن يتحقق عبر خلق ديمقراطية قادرة على الاستمرار والدفاع عن نفسها ونبذ القاعدة وعدم تمكين أعداء الولايات المتحدة من اتخاذ العراق ملاذا لهم".وأضاف بوش أن "الشعب العراقي يريد حكومة وحدة وطنية وديمقراطية وهو ما يتطلب وجود قيادة تأخذ زمام المبادرة لتحقيق هذا الهدف ومن ثم فاننا نعمل معهم على ايجاد مثل هذه الحكومة".وأقر بوش بأن هناك عنفا طائفيا في العراق غير أنه ألقى باللائمة على الميليشيات المسلحة واتهمها بالمسؤولية عن هذا العنف.

وقال أنه "من المستحيل ايجاد دولة حرة في ظل وجود ميليشيات تسيطر على القانون" معتبرا أن منع الهجمات الطائفية الانتقامية هو مهمة الولايات المتحدة وقادة العراق "العقلاء" معا.وأكد الرئيس الاميركي في خطابه أن مهمة الولايات المتحدة في العراق "صعبة" مشيرا الى أن بلاده تقوم بتغيير استراتيجياتها لتكون قادرة على مساعدة العراقيين في تأمين بلدهم لتمكين الديمقراطية من الازدهار.

ويعتبر هذا الخطاب الأخير في سلسلة الخطابات التي ألقاها بوش خلال الأسابيع الثلاثة الاخيرة حول الوضع في العراق خصوصا بعد أن أظهرت الاستطلاعات الاخيرة للرأي العام انخفاض شعبيته الى أدنى مستوياتها على الاطلاق تأثرا بارتفاع الخسائر في صفوف القوات الأميركية بالعراق الى أكثر من 2300 قتيل حتى الأن.

واشنطن تعدو لضبط النفس

من ناحية اخرى، دعت الولايات المتحدة امس الخميس مختلف الطوائف في العراق الى ضبط النفس بعد مقتل 15 عراقيا في اعتداء استخدمت فيه سيارة مفخخة في مدينة النجف الشيعية المقدسة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك في بيان "ان الولايات المتحدة تدين هذا العمل الجبان بأشد العبارات".

واضاف "نطلب من جميع العراقيين ضبط النفس بعد هذه المأساة وتأمين العدالة بما يتوافق مع القوانين والدستور العراقي".

ووصف المتحدث الذين يهاجمون المراكز الدينية بأنهم "اعداء جميع الاديان والبشرية برمتها"، وطالب بدعم دولي للتصدي لهم.

وخلص المتحدث الى القول ان "الولايات المتحدة ستستمر في بذل كل ما في وسعها لمساعدة الحكومة العراقية واحالة المسؤولين عن هذه الجرائم البغيضة الى العدالة".

اعتقالات

الى ذلك، ذكرت مصادر أمنية عراقية اليوم الجمعة أنه تم اعتقال 20 شخصا في إطار عملية عسكرية لتعقب المسلحين في الفلوجة و الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومتر غربي بغداد.

وقالت المصادر ان قوات من الجيش العراقي شنت حملة مداهمات واعتقالات أمس لتعقب المسلحين في ضواحي الرمادي والفلوجة أسفرت عن اعتقال 12 شخصا في الفلوجة و8 آخرين في الرمادي .

وأضافت المصادر ان القوات المهاجمة عثرت على كميات من الاسلحة والذخيرة بحوزة المعتقلين .