بوش متعاطف مع المستوطنين واسرائيل توقف عمليات اجلائهم الجمعة وتستأنفها الاحد

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2005 - 09:09 GMT

اشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، مبديا في الوقت نفسه تعاطفه مع المستوطنين الذين اعلن الجيش الاسرائيلي انه سينهي الجمعة عمليات اجلائهم عن القطاع على ان يستانفها الاحد.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان بوش متعاطف مع المستوطنين الاسرائيليين الذين يُجبرون على الجلاء عن منازلهم.

لكنها استدركت الى القول ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي كان "شجاعا للغاية" في تنفيذ الانسحاب الذي يشمل اخلاء جميع مستوطنات قطاع غزة الاحدى والعشرين واربع اخرى في شمال الضفة الغربية في اطار ما يعرف بخطة فك الارتباط.

وقالت بيرينو الصحفيين "ندرك ان فك الارتباط سيجعل اسرائيل أقوى ... نتفق مع رئيس الوزراء شارون على ذلك كما ان الرئيس قال ان هذا الامر سيقرب بين بلدينا أكثر."

ووصفت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الانسحاب بأنه "لحظة مثيرة" وقالت انه يتعين على اسرائيل فور استكماله اتخاذ خطوات اضافية مثل تخفيف القيود على تنقلات الفلسطينيين في الضفة الغربية والانسحاب من مزيد من المدن الفلسطينية.

وقف عمليات الاجلاء الجمعة

وفي هذه الاثناء، اعلن قائد المنطقة العسكرية في جنوب اسرائيل الجنرال دان هاريل ان القوات الاسرائيلية ستنهي الجمعة عمليات اجلاء المستوطنين التي بداتها الخميس عبر القيام بحملات تفتيش، على ان تعلقها السبت وتستانفها الاحد.
وقال هاريل في مؤتمر صحافي بثته التلفزيونات والاذاعات "سننهي غدا (الجمعة) عمليات (اجلاء المستوطنين) التي بداناها اليوم الخميس بعمليات تفتيش".
واضاف "سنعلق عمليات الاخلاء السبت (من مساء الجمعة حتى مساء السبت) على ان نستأنفها الاحد".
وتابع "في كل منطقة تم اخلاؤها، سننشر جنودا للحؤول دون حصول عمليات نهب".
واعتبر هاريل ان "القوات الاسرائيلية اظهرت الكثير من ضبط النفس والنضج وروح المسؤولية التي سمحت باخلاء الذين لجأوا الى كنيس كفار داروم بشكل لائق".
واشار الى تسجيل حالتين فقط من عصيان الاوامر بين عناصر القوى الامنية في كفار داروم ونيفيه ديكاليم يمثل "نسبة لا تذكر بالنسبة الى عدد العناصر المكلفين" تنفيذ المهمة.
من جهة اخرى، تحدث المسؤول العسكري الاسرائيلي عن تعرض القوى الامنية لرشق "بالالواح والصمغ والطلاء والحمض ايضا على ما يبدو" من جانب المستوطنين. الا انه راى ان القوى الامنية تصرفت بشكل عام "بشكل جيد".

واستخدم عشرات من رجال شرطة مكافحة الشغب الرافعات والسلالم ومدافع المياه الخميس لاقتحام سطح كنيس في مستوطنة كفار داروم والتصدي لشبان متطرفين قاوموا الإجلاء.

واشتبك المحتجون بالأيدي مع رجال الشرطة الذين رفعوا في قفص ضخم الى سطح الكنيس.

ورشت سيارة تابعة لشرطة مكافحة الشغب صبغة ملونة على المحتجين فيما يحتمل أن تكون محاولة لتحديدهم لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهم في وقت لاحق

وقالت الشرطة ان عدة رجال شرطة اصيبوا نتيجة حمض القاه عليهم هؤلاء المحتجون.

وذكرت مصادر طبية ان 44 شخصا، 27 منهم شرطيون، و14 من المحتجين اصيبوا خلال هذه المواجهات.

واعلن الجيش في وقت لاحق من مساء الخميس انه تمكن من السيطرة على المحتجين الذين تحصنوا فوق كنيس كفار داروم. كما اكد ان 16 من مستوطنات قطاع غزة الاحدى والعشرين قد تم اخلاؤها من سكانها.

وجاءت هذه التطورات بعد وقت قصير من اقتحام مئات من عناصر الجيش والشرطة الإسرائيليين كنيس نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات قطاع غزة, حيث تجمع ألفان من معارضي الانسحاب.

وفي مستوطنة كفار يام أنهت الشرطة، بعد مفاوضات، مواجهة مع يهودي متطرف هدد باستخدام سلاح كان بحوزته لمنع إجلائه، فيما أعلنت الشرطة سيطرتها على مستوطنة شيرات يام التي تعتبر أصغر مستوطنات مجمع غوش قطيف.

وفي مستوطنة نتسار حازاني -أقدم ما تسمى المستوطنات المدنية في القطاع- عبرت جرافة سياج المستوطنة بعد أن سيطر رجال الإطفاء على حريق أشعله معارضون للانسحاب عند المدخل.

وتجمع مئات من سكان المستوطنة ومناصريهم أمام البوابة المشتعلة ووقفوا يصلون في مواجهة رجال الشرطة والجنود الذين كانوا يستعدون لاقتحام المستوطنة.

ولم يقاوم المستوطنون وأنصارهم عملية الإخلاء عملا بتعليمات مسؤولي المستوطنة وعلى إثر اتفاق ضمني مع الجيش. ودخل المستوطنون إلى منازلهم قبل أن تبدأ قوات الأمن في مجموعات صغيرة بقرع أبوابهم لإقناعهم بالرحيل وإلا تم إجلاؤهم قسرا.

وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية ذكرت الخميس ان أولى عمليات هدم المواقع الاستيطانية في قطاع غزة قد بدأت بهدم منازل في مستوطنة كريم عتصمونا الواقعة ضمن مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي القطاع.

وقال الجيش الاسرائيلي ان نشطاء فلسطينيين اطلقوا الخميس قذيفتي مورتر على مستوطنة جديد اليهودية في قطاع غزة ولكن لم يصب احد بسوء ولم يقع اي ضرر.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش فرض حظر التجول في جيب المواصي الفلسطيني لضمان أمن عملية الإخلاء.

وكانت زوارق عسكرية إسرائيلية اقتربت قبل ذلك من شيرات هيام بحرا ووصلت ثلاث سفن إلى مسافة أقل من كيلومتر واحد من الشاطئ الذي أقام عليه المستوطنون بيوتهم المتنقلة.

أما في الضفة الغربية، فقد رحل مستوطنو غانيم وكاديم من تلقاء أنفسهم, بينما تحصن مستوطنون متطرفون في حومش وسنور.

(البوابة)(مصادر متعددة)