بوش متاكد من نجاح المالكي ويشكر لجنوده تضحياتهم في العراق

تاريخ النشر: 14 يونيو 2006 - 03:30 GMT
اكد الرئيس الاميركي جورج بوش يعد زيارة خاطفة الى بغداد من امكانيات حكومة نوري المالكي في ضبط الاوضاع الامنية في الوثت الذي قدم شكره لتضحيات جنوده في العراق

بوش يشكر الجنود

شكر الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قام بزيارة خاطفة مفاجئة عصر الثلاثاء الى بغداد لجنوده "تضحياتهم" في العراق. وقال بوش لحوالى 300 جندي احتشدوا امام سفارة الولايات المتحدة في بغداد "احمل اليكم تحيات امة تعترف لكم بالجميل". واضاف "اشكر لكم تضحياتكم وما تقدمونه من خدمات. اشكركم لانكم تصنعون التاريخ". وفي معرض تعليقه على انتشار القوات لفترة طويلة في العراق اكد الرئيس الاميركي "ادرك مدى قسوة هذا الانتشار. انه صعب عليكم وعلى عائلاتكم". واضاف بوش "اول ما اريد ان اقوله لكم هو ان الشعب الاميركي شديد التقدير لكم وانا احمل لكم تحياته وشكره لما تقدمونه من تضحيات انتم واسركم".

من جهة اخرى اعرب بوش عن ثقته في الجنرال جورج كايسي قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق وفي سفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد. وقال "من بين الامور التي اريد انجازها هو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب للقيام بالمهام الصعبة ولا يمكنني ان اعثر على قادة مثل زلماي خليل زاد والجنرال كايسي لانجاز هذا المجهود المهم". وخسر الجيش الاميركي 2500 جندي منذ اجتياحه العراق في اذار/مارس 2003.

والتقى بوش الذي قام بزيارته الثانية الى العراق منذ اجتياحه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واكد له دعمه. واضاف بوش امام الجنود الذين صوره بعض منهم "نعيش لحظات تاريخية. وستدرج مهمتكم في كتب التاريخ باعتبارها لحظة بالغة الاهمية في تاريخ السلام والحرية وانجاز مهمتنا بتوفير الامن لوطننا".

واكد الرئيس الاميركي ان التقدم الذي حصل ميدانيا في العراق يستحق الثناء. وقال "ان شعب هذا البلد قد عانى على ايدي طاغية فظ. وبفضل الولايات المتحدة وقوات التحالف تحرر الشعب العراقي من براثن صدام حسين".

وتطرق بوش ايضا الى لقائه مع الحكومة العراقية الجديدة. وقال "التقيت الحكومة المؤلفة من مسوؤلين من كافة الاتجاهات واستخلصت الانطباع بأنهم متحدون لخدمة الشعب العراقي. انهم يريدون ان ينجحوا". واضاف ان "مصير ومستقبل العراق بين ايديهم. وعملنا يقضي بمساعدتهم وهذا ما سنقوم به".

وقال الرئيس الاميركي "أتيت الى هنا شخصيا لتأكيد التزامنا حيال عراق حر. ورسالتي الى الشعب العراقي هي الاتية: اغتنموا فرصتكم لانجاح هذه الحكومة".

لكن بوش حذر من ان المهمة في العراق لم تنته بعد. وقال "ان الحكومة بالكاد بدأت. واعداء العراق الحر سيقومون بكل ما في وسعهم لوقف التقدم" الحاصل. واعلن ايضا ان التصدي للمتمردين سيستمر قبل اقل من اسبوع على مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي. وقال "ان جيشنا سيبقى في جهوزية تامة وسنستمر في ملاحقة اشخاص مثل الزرقاوي لاحالتهم على القضاء". وقال الرئيس الاميركي ان "ما يحصل هنا في العراق يتخطى حدوده. لقد قلت للشعب الاميركي +سنتغلب على العدو في الخارج حتى لا نضطر الى مواجهته في بلادنا". وعلى متن الطائرة الرئاسية التي اقلته الى واشنطن عائدا من بغداد عبر بوش عن امله في تحسن الوضع في العراق بشكل كبير عند انتهاء ولايته الرئاسية في 2009 لكنه رأى ان توقف العنف بشكل كامل في هذا البلد "مستحيل". وردا على سؤال للصحافيين في الطائرة حول ما اذا كان يمكنه التوجه الى العراق بعد سنتين ونصف السنة بدون الاجراءات الامنية المشددة جدا التي رافقت زيارته الثلاثاء قال بوش "آمل ذلك". واوضح انه "اذا كنتم تريدون القول ان النجاح في العراق يعني انتهاء العنف فلا اعتقد انها طريقة مناسبة للحكم على النجاح او الفشل". واضاف "انه "معيار من المستحيل تحقيقه". واضاف "اذا كان المعيار هو حكومة بدأت كسب ثقة الشعب لانها تتخذ اجراءات تساعد في اعادة الوضع الى طبيعته فاعتقد ان الحكومة ستحقق هذا المعيار". واكد الرئيس الاميركي ان "الهدف في العراق وفي بغداد هو خلق شعور بالامان لدى الناس ليثقوا اكثر في حكومة تهتم بحياتهم. لا اعتقد ان الحكومة العراقية تستطيع ضمان توقف امل للعنف".

ويدعو العالم لدعم الحكومة العراقية

وقد دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش المجتمع الدولي إلى تقديم كافة أشكال الدعم للحكومة العراقية، برئاسة نوري المالكي. واعرب بوش عن ثقته في أن هذه الحكومة العراقية سيكون بمقدورها تحسين الأوضاع الأمنية بالبلاد، إذا ما حصلت على الدعم الذي يمكّنها من ذلك. وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الأمريكية واشنطن صباح الأربعاء، بعد عودته من زيارته المفاجأة التي قام بها للعراق الثلاثاء، إن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ستعمل على تقديم الدعم العسكري لقوات الجيش والشرطة العراقية، لإصلاح الأوضاع الأمنية في البلاد.

وأضاف الرئيس الأمريكي: "ستعمل الولايات المتحدة على مساعدة العراقيين في التصدي للهجمات الإرهابية. واضاف: "نسعى إلى تحقيق السلام وانتهاء العنف والإرهاب في العراق هناك، وعذا مكلف لنا اقتصادياً ومعنوياً." وتزامن المؤتمر الصحفي لبوش، مع بدء تنفيذ أكبر خطة أمنية في العراق، منذ الغزو الأمريكي عام 2003 ، والتي تتضمنت نشر 70 ألف عنصر من القوات الأمريكية والعراقية، في أنحاء العاصمة بغداد، وحظر حمل الأسلحة الشخصية، وتمديد ساعات الحظر.

وجاءت زيارة بوش المفاجئة لبغداد، والتي استمرت زهاء الست ساعات، كدعم لرئيس الحكومة العراقي الجديد المالكي، الذي يسعى لاستثمار زخم تصفية زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، وتعيين وزيري الداخلية والدفاع العراقيين، للسيطرة على زمام الأمن المنفلت في العراق.