بوش غير راض عن الوضع وقواته تغير على معقل لفرق الموت ببغداد

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2006 - 06:25 GMT

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش عدم رضاه عن مسار الحرب في العراق وحذر قادة هذا البلد من نفاد صبره وطالبهم بإجراءات "جريئة لإنقاذ البلاد"، فيما شنت القوات الاميركية والعراقية هجوما نادرا على معقل لفرق الموت الشيعية في مدينة الصدر في بغداد.

ورغم تصريحاته التي تأتي مع ازدياد التدهور الامني في العراق، الا ان بوش اكد في مؤتمر صحفي في البيت الابيض على "اننا نفوز وسوف نفوز" في الحرب.

وقال "أعلم ان كثيرا من الأميركيين غير راضين عن الوضع في العراق.. وأنا أيضا غير راض..ولكن ينبغي ألا نسمح لاستيائنا أن يتحول الى وهم بشأن هدفنا من هذه الحرب".

وبينما تبقى أقل من أسبوعين على انتخابات الكونغرس سعى بوش لتفسير سياساته في العراق للاميركيين، وايضا حرص على تاكيد رفضه مطالب بعض الديمقراطيين بوضع جدول زمني للانسحاب قائلا ان تنبؤ الجيش الاميركي ان العراقيين قد يتولون مهام الامن بنهاية 2007 هو مجرد "تقدير حسب الظروف".

وأصر بوش على ان الاساليب الاميركية تتغير باستمرار مع بقاء هدف هو استقرار العراق. وقال انه لا يملك "صبرا بلا حدود" مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ورغم تحذيراته فإن بوش استدرك بان واشنطن لن تمارس ضغوطا على الحكومة العراقية "أكثر مما تحتمل". كما رفض دعوات زيادة الضغوط عليها حتى تضطلع بمزيد من المسؤولية عن الأمن في البلاد.

وأشار إلى أن سفير بلاده في العراق زلماي خليل زاد وضع خطة من ثلاث خطوات بالاتفاق مع قادة العراق لتحقيق الاستقرار ممتدحا دور المالكي.

المالكي والجداول

وفي وقت سابق الاربعاء، انتقد المالكي بحدة تصريحات لخليل زاد طالب فيها الحكومة العراقية بوضع جدول زمني لإنهاء العنف.


وقال المالكي إن "الشعب العراقي هو وحده صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح السياسي ونزع أسلحة المليشيات".

فرق الموت

ميدانيا، قال الجيش الاميركي ان قوات عراقية تدعمها طائرات اميركية قتلت 10 مسلحين في منطقة الصدر الشيعية في بغداد في هجمات استهدفت قائد فرقة موت ومشتبه فيهم في خطف جندي أميركي.

ومدينة الصدر هي معقل ميليشيا جيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في شرق بغداد.

وقال الجيش الاميركي في بيان في وقت متأخر الاربعاء "قامت قوات عراقية بتأمين مسكن المتمرد في مدينة الصدر واعتقلت عشرة أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء فرقة قتل."

واضاف البيان ان قوات خاصة عراقية تعرضت لاطلاق النيران واستدعت دعما جويا أميركيا الأمر الذي أدى الى مقتل عشرة "مقاتلين أعداء". وقال البيان انه بعد ذلك تحركت القوات العراقية داخل مدينة الصدر الى مسجد كان يعتقد ان الخاطفين المشتبه بهم يوجدون فيه واحتجزت ثلاثة مشتبه بهم.

وكان الجيش الاميركي قال في باديء الأمر ان هدف غارة في مدينة الصدر كان قائد فرقة اغتيال. وقال متحدث عسكري انه لم تنفذ غارات جوية أثناء البحث عن الجندي الاميركي المنحدر من أصل عراقي والذي فقد يوم الاثنين بعد مغادرته المنطقة الخضراء الحصينة.

وعندما سُئل عن الهجوم بدا رئيس الوزراء نوري المالكي وكأنه ينأى بنفسه وقال انه يوجد نقص في التنسيق. وقال انه سيطلب تفسيرا كاملا من القوات المتعددة الجنسيات.

ويلقي زعماء سنة ومسؤولون اميركيون باللوم على جيش المهدي في أعمال القتل والخطف الطائفية التي دفعت العراق الى شفا حرب أهلية. وطالبت واشنطن بنزع سلاح جيش المهدي وقال السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد الثلاثاء انه يجب وضع هذه الميليشيا تحت السيطرة.

(البوابة)(مصادر متعددة)