قال الرئيس الاميركي جورج بوش إن العراق ولبنان لايزالان ديمقراطيتين هشتين وان الامن في الولايات المتحدة يعتمد على رسوخ الديمقراطية في الشرق الاوسط.
ومع تزايد الشكوك لدى الشعب الاميركي بشأن الحرب في العراق في سنة تجرى فيها انتخابات الكونغرس وبعد التحدي الذي واجهته استراتيجيته في الشرق الاوسط بسبب الحرب بين اسرائيل وحزب الله التي استمرت 34 يوما اجرى بوش مشاورات على مدار الاسبوع الماضي مع فريقيه للامن القومي ومكافحة الارهاب وتلقى افادات من القادة العسكريين عن المستجدات في العراق.
ويقول مسؤولون اميركيون ان العنف الطائفي قد يقود الى حرب اهلية في العراق.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز هذا الاسبوع عن خبير في الشؤون العسكرية لم تذكر اسمه قوله ان كبار مسؤولي الحكومة الاميركية اعترفوا بانهم "يدرسون بدائل غير الديمقراطية" في العراق وهو ما نفاه البيت الابيض.
وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية "هذه الديمقراطيات حديثة العهد لاتزال هشة وقوى الارهاب تسعى الى وقف تقدم الحرية وتوجيه الامم الحرة حديثا الى طريق التطرف."
واضاف "الطريق للامام سيكون صعبا وسيتطلب التضحية والتصميم."
واستدرك بقوله "لكن أمن امريكا يعتمد على تقدم الحرية في هذه المنطقة المضطربة وبامكاننا ان نثق في النتيجة لاننا نعرف قوة الحرية التي لا يمكن وقفها."
وقتل اكثر من 2600 جندي اميركي في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وتعهد بوش بعدم الانسحاب قبل الاوان رغم الضغوط من قبل الديمقراطيين للبدء في سحب القوات هذا العام وتحويل الجهود الى مكافحة الارهاب ومساندة القوات العراقية.
والقى جو سيستاك المرشح لانتخابات الكونجرس في بنسلفانيا كلمة الديمقراطيين الاذاعية في الوقت الذي يسعى فيه الحزب الى استعادة الكونجرس من الجمهوريين. وقال سيستاك وهو ضابط سابق في البحرية ان سياسات بوش في العراق قوضت الامن الامريكي.
واضاف "يتعين ان نبدأ اعادة نشر قواتنا على مراحل حتى نكون مستعدين لمواجهة التحديات الامنية في انحاء العالم."
وقال سيستاك الذي ينافس النائب الجمهوري كورت ويلدون في الانتخابات "الحقيقة اننا نغذي ثقافة التبعية في العراق. يتعين ان يكون الزعماء العراقيون مسؤولين عن بلادهم. يتعين ان يصنعوا التفاهمات السياسية الصعبة التي ستوقف الحرب الاهلية وتؤدي الى احلال الاستقرار. لا نستطيع ان نفعل هذا نيابة عنهم."
وفي لبنان استبعدت الولايات المتحدة تقديم قوات للمساعدة في فرض هدنة على الحدود مع اسرائيل لكنها تعهدت بدلا من ذلك بتقديم الدعم المالي وغيره.
وتأمل الامم المتحدة في ارسال 3500 جندي خلال اسبوعين لمراقبة الهدنة بين اسرائيل ولبنان والانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد اكثر من شهر من القتال الذي اندلع بعد ان اسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود.
وقال بوش "هذه القوة ستساعد القوات المسلحة الشرعية في لبنان على استعادة سيادة حكومتها الديمقراطية على كل الاراضي اللبنانية ومنع حزب الله من التصرف على انه دولة داخل الدولة".