بوش: الحاجة ملحة لمضاعفة قوات حفظ السلام بدارفور

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 09:07 GMT

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة إن وقف اراقة الدماء في اقليم دارفور السوداني قد يتطلب مضاعفة عدد قوات حفظ السلام الدولية هناك وقيام حلف شمال الاطلسي بدور تنظيمي .

واصبحت قوات الاتحاد الافريقي التي تعاني من نقص التمويل هي حائط الدفاع الوحيد في السودان ضد الميليشيات والمتمردين مع وجود نحو سبعة الاف مراقب وجندي على الارض.

وعقد بوش محادثات يوم الاثنين مع كوفي انان الامين العام للامم المتحدة بشأن السودان حيث أدى صراع بين الحكومة السودانية وجماعتين متمردتين إلى قتل عشرات الالاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.

وقال بوش "أعمل حاليا مع مجموعة من الرفاق للتشجيع على وجود مزيد من القوات تحت مظلة الامم المتحدة على الارجح.

"لكن الامر سيتطلب على ما اعتقد اشرافا وتخطيطا وتسهيلا وتنظيما من حلف شمال الاطلسي .. وعلى الارجح زيادة عدد أفراد قوات حفظ السلام الموجودة هناك الآن إلى المثلين".

وأدلى بوش بهذه التصريحات بعد زيارة لمقر القيادة المركزية للقوات المسلحة الاميركية حيث أجرى محادثات مع القادة هناك بشأن العراق.

ولم يلق بوش ضوءا جديدا بشأن الموعد الذي قد يتم خفض فيه عدد القوات الاميركية في العراق، مكررا أن هذا الامر متروك للقادة على الارض.

ولم يحدد بوش الدور الذي يتخيل أن يلعبه حلف شمال الاطلسي في دارفور ولكنه تحدث في وقت سابق يوم الجمعة مع الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر.

وقال ترينت دافي المتحدث باسم البيت الابيض إنهما "ناقشا الخطوات التي قد يتخذها حلف شمال الاطلسي في المستقبل."

وقتل عشرات الالاف في دارفور بعد أن حمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح في وجه الحكومة المركزية في بداية عام 2003 متهمين اياها بالاهمال .

وتنفي الخرطوم اتهامات أميركية بارتكاب ابادة جماعية ولكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في الاشتباه بارتكاب جرائم حرب هناك.

وفي واشنطن قال السناتور الجمهوري سام براونباك والسناتور الديمقراطي جوي بيدين انهما قدما مشروع قرار في الكونغرس الاميركي يدعو قوات حلف شمال الاطلسي الى مساعدة الاتحاد الافريقي على "وقف الابادة الجماعية" في اقليم دارفور.

وقالا إن مشروع القرار يحث بوش على تأييد ارسال قوات حلف شمال الاطلسي -ومن بينها قوات اميركية إذا دعت الحاجة- لدعم الاتحاد الافريقي وانه يتعين على حلف شمال الاطلسي فرض تطبيق منطقة حظر طيران في دارفور.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت الخميس ان الابادة مستمرة في اقليم دارفور، مضيفة ان ارسال قوة دولية الي الاقليم يتوقف ايضا علي الاتحاد الافريقي الذي ينشر جنوده هناك.

واعربت رايس عن قلقها العميق حيال الوضع في دارفور حيث قتل حوالي 300 الف شخص خلال ثلاث سنوات.

وقالت في شهادة لها امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في ما يتعلق بدارفور، سياستنا لم تتغير. موقفنا هو ان ابادة قد ارتكبت وهي متواصلة في دارفور .

واستعمال عبارة ابادة يعني ان عملا دوليا قد يحصل ضد الحكومة السودانية في حال اعتبرت مسؤولة عن هذه الابادة.

وتمارس الولايات المتحدة التي تتولي الرئاسة الدورية لمجلس الامن هذا الشهر، ضغوطا كي تحل قوات دولية محل جنود الاتحاد الافريقي في اقليم دارفور.

واوضحت رايس ان الاتحاد الافريقي لم يطلب استبدال جنوده . واضافت نعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الافريقي في محاولة لحل هذه المسألة لاننا نريد ان نستفيد من رئاستنا لمجلس الامن من اجل التركيز علي قضية دارفور .

وخول مجلس الامن الدولي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وضع خطط طارئة لارسال قوة لحفظ السلام الي دارفور.

وقال انان يوم الخميس انه يتوقع ان يوافق مجلس الامن علي قوة للامم المتحدة تحل محل جنود الاتحاد الافريقي. واضاف قائلا نريد أن نرى قوات تتمتع بقدرة كبيرة على الحركة على الارض وفي الجو .

وقال انان انه ينبغي أن تساهم الولايات المتحدة بجنود وعتاد في أي قوة للامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور.