أبلغ الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي الزائر ايهود اولمرت يوم الاربعاء ان ايران تشكل "خطرا شديدا على السلام" يجب على العالم ان يحمله على محمل الجد.
وجاءت محادثات البيت الابيض بعد يومين من اطلاق اولمرت الذي يقوم بزيارة للولايات المتحدة وهو خاضع لتحقيق جنائي اشد تحذيراته لطهران قائلا ان برنامج ايران النووي يتعين ايقافه "بكل السبل الممكنة".
وردد بوش تأكيد القادة الإسرائيليين المتكرر أن ايران اذا باتت مسلحة تسليحا نوويا فانها تكون خطرا على وجود اسرائيل وقال "انه أمر بالغ الاهمية أن يحمل العالم الخطر الايراني على محمل الجد وهو ما تفعله الولايات المتحدة".
وتنظر اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع انها القوة النووية العسكرية الوحيدة في الشرق الاوسط الى ايران على انها عدوها الاول في المنطقة.
وقاد بوش حملة من العقوبات الدولية على ايران التي تصر على ان برنامجها النووي سلمي.
وقال أولمرت والى جانبه بوش في المكتب البيضاوي ان ايران تشكل " الخطر الرئيسي علينا جميعا."
وقال للصحفيين بعد الاجتماع "كلما مر يوم اتخذنا خطوة هامة اخرى لمعالجة هذه المشكلة على نحو أكثر فعالية." واضاف في تلميح الى لقائه ببوش "وحينما أقول كلما مر يوم فان ذلك يشمل اليوم."
وتأتي زيارة اولمرت في وقت يواجه فيه دعوات للاستقالة بسبب فضيحة فساد قد تعرقل عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية المترنحة بالفعل.
ولم يتلق الزعيمان اسئلة من الصحفيين ربما لتجنب الاسئلة المحرجة عن متاعب اولمرت السياسية والقانونية.
وقال بوش ايضا ان جدول اعمالهما يشمل جهود السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي انطلقت في تشرين الثاني/ نوفمبر بما فيها الاتفاق على اقامة الدولة الفلسطينية قبل ان يغادر بوش البيت الابيض وهو حد زمني ينظر اليه بكثير من الشك.
وقال ستيفن هادلي مستشار بوش للامن القومي بعد الاجتماع ان " الاطراف لاتزال فيما يبدو ملتزمة بمحاولة التوصل الى اتفاق هذا العام." وعبر أولمرت عن ذلك الشعور قائلا للصحفيين "يحدوني الامل أن نتوصل الى قرارات في عام 2008 ."
وفي الضفة الغربية المحتلة قال احمد قريع كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الامر يحتاج الى "معجزة" للوفاء بذلك الهدف. ويأمل بوش ان تمنحه عملية السلام ميراثا في السياسة الخارجية يفوق اثار حرب العراق غير المحبوبة.
وتضاءلت آمال السلام وسط العنف على حدود اسرائيل مع قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وانشطة الاستيطان الاسرائيلية في الضفة الغربية والتحقيق الجنائي مع اولمرت.
ويواجه الزعيم الاسرائيلي دعوات للاستقالة بشأن شهادة في المحكمة بانه تلقى مظروفات مليئة بالاموال من رجل اعمال يهودي امريكي. واعترف اولمرت بتلقيه الاموال ولكنه وصفها بانها مساهمات مشروعة في حملاته الانتخابية قبل ان يصبح رئيسا للوزراء. وقال انه لن يتنحي مالم يتم توجيه اتهام اليه.
وأدت كلمات اولمرت الشديدة بشأن ايران اثناء زيارته التي تستمر ثلاثة ايام وتنتهي يوم الخميس الى صرف اهتمام وسائل الاعلام في اسرائيل لفترة قصيرة عن متاعبه في الداخل.
وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد هذا الاسبوع ان اسرائيل ستختفي قريبا من على الخريطة في أحدث هجوم شفهي على الدولة اليهودية .
وقال مسؤولون اسرائيليون يوم الاربعاء ان مايك مكونيل مدير المخابرات القومية الامريكية يقوم بزيارة لاسرائيل للاستماع الى حجج كبار جواسيسها بأن ايران قد تحصل على اسلحة نووية خلال عامين.
وكان تقرير (تقييم المخابرات القومية الاميركية) قد توصل العام الماضي الى ان ايران التي تنفي السعي الى صناعة قنابل نووية قد ألغت برنامجها النووي العسكري في عام 2003 لكنها مع ذلك قد يكون بوسعها انتاج رؤوس حربية نووية في العقد المقبل.
وكان التقرير ضربة لاسرئيل التي يعتقد ان لديها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط وتقول ان تخصيب اليورانيوم لدى عدوها اللدود يقد يؤدي الى انتاج اول قنبلة بحلول عام 2010.
وتقريب المواقف في هذه القضية قد يكون عاملا رئيسيا في التفويض بأي ضربات عسكرية مستقبلية للمنشات النووية الإيرانية وهو خيار قالت كل من الولايات المتحدة واسرائيل انه قائم اذا لم تنجح عقوبات الامم المتحدة في كبح جماح ايران.
وتأتي زيارة مكونيل في الوقت الذي يزور فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت واشنطن لاجراء مشاورات مع الرئيس الامريكي جورج بوش بشأن ايران والقضايا الامنية الاقليمية الاخرى.
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي "انه (مكونيل ) هنا كجزء من نقاشنا بشأن مدى تقدم المشروع الايراني. انه موضوع مقارنة للاساليب وطرق جمع معلومات المخابرات وايضا كيفية تحليلها."
ومن المقرر ان يلتقي مكونيل بوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يوم الخميس قبل رحيله. ولم تعلق السفارة الاميركية في تل ابيب على زيارة مدير المخابرات القومية الاميركية.
