بوتين يرفض التفاوض مع 'قتلة الاطفال' واوسيتيا تبحث عن 18 رهينة

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفضه اجراء محادثات مع من وصفهم بانهم "قتلة الاطفال" كما رفض دعوات لتخفيف سياسته الصارمة في الشيشان عقب واقعة احتجاز الرهائن في اوسيتيا والتي انتهت بمقتل 335 منهم نصفهم من الاطفال، فيما لا تزال السلطات تبحث عن 18 اخرين فقدوا منذ انتهاء الازمة. 

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية الثلاثاء عن بوتين قوله "لماذا لا تجتمعون مع اسامة بن لادن. ادعوه الى بروكسل أو الى البيت الابيض لاجراء محادثات. اسألوه عما يريد وامنحوه اياه حتى يترككم في سلام."  

واضاف بوتين في حديث مع مجموعة من الصحفيين والاكاديميين الاجانب في ساعة متأخرة من مساء الاثنين "ترون من الجائز وضع قيود على تعاملكم مع هؤلاء الاوغاد.. لذا لماذا نتفاوض نحن مع قتلة الاطفال."  

وسارعت السلطات لتحميل الارهابيين الدوليين مسؤولية أكثر ازمات الرهائن دموية في روسيا في السنوات الاخيرة بالربط بين محاصرة المدرسة رقم 1 في بيسلان باوسيتيا الشمالية وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.  

غير ان دولا مثل فرنسا وجهت مطالب محددة لروسيا لتفسير سياستها الصارمة في الشيشان والتي تقول جماعات حقوق الانسان انها أدت الى تصاعد الاعمال الوحشية من جانب القوات الروسية والثوار.  

وقال بوتين انه سيجري تحقيقا داخليا في المأساة.  

وقال "اريد ان احدد تسلسل الاحداث وتحديد من المسؤول وربما يعاقب" محذرا من ان اي تحقيق برلماني سيتحول الى "استعراض سياسي".  

وتعهد بالا يطرأ تغيير على سياسته في الشيشان قائلا انه لا ينبغي منح ثوار الشيشان فرصة للاستيلاء على السلطة.  

وقال بوتين " تخيلوا ان يتولى السلطة في اي مكان في كوكبنا من يطلقون النار على اطفالنا من الخلف. اطرحوا هذا السؤال على انفسكم ولن يكون لديكم اي استفسارات اخرى بشأن سياستنا في الشيشان." 

وفي سياق متصل، فقد أعلن متحدث بإسم حكومة أوسيتيا الشمالية لي دجوغاييف مساء الاثنين ان السلطات الاوسيتية ابلغت بفقدان 18 من الرهائن السابقين لم تعثر عائلاتهم عليهم بين الجرحى في المستشفيات ولا على جثثهم بين القتلى.  

وقال المصدر نفسه ان سبعة من هؤلاء الرهائن المفقودين شوهدوا احياء على حد قول اسرهم، بعد اخلاء المستشفى وفقدوا منذ ذلك الحين.  

وحول هذه المعلومات، اشار المتحدث الى تعليقات اطباء نفسيين قالوا انهم يعرفون اشخاصا يعتقدون تحت تأثير ضغط شديد، انهم تعرفوا على ابنائهم مع ان ذلك يكون مجرد تشابه بين اطفال.  

ولم يستبعد المتحدث ان يكون هؤلاء بين 115 قتيلاً لم يتم التعرف على جثثهم حتى الآن بينها 42 بقايا جثث لا يمكن التعرف عليها بدون تحليل وراثي.  

كما انه أشار الى إحتمال ان يكون أطفال في حالة صدمة فروا من المدرسة التي كانت تحترق وحيث احتجزوا 53 ساعة، واختبأوا في مكان ما لا يجرؤون على مغادرته.  

وأخيراً قال دجوغاييف ان بعض الاطفال المصابين يمكن ان يكونوا قبلوا بغير اسمائهم، مشيراً الى صبيين يرفضان ذكر اسميهما بسبب الصدمة النفسية التي تعرضا لها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)