طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس، بجدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق، فيما حدد العرب السنة 3 شروط للقبول بتطبيق مبدأ الفدرالية الذي يشكل احد المسائل الخلافية التي ما تزال تعيق وضع مسودة للدستور المؤقت للبلاد.
ونقلت وكالة انباء ايتار-تاس الروسية عن بوتين قوله خلال لقائه عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني "نعتقد انه من الضروري ايجاد جدول زمني لانسحاب تدريجي لقوات التحالف من العراق. العديد من العراقيين يعتبرونها (قوات) محتلة".
واعتبر بوتين ان "حل هذه المشكلة سيساعد في انخراط الجزء الاكبر من قوات المقاومة العراقية الى عملية بناء الدولة".
وقال ان على "كافة المجموعات العرقية (والطائفية)..والاحزاب السياسية، بما فيها المعارضة، المشاركة في حوار سياسي وطني".
وشدد الرئيس الروسي على ان الان هو الوقت الموضوعي الذي ينبغي للعراق تبني دستوره وانتخاب هيئاته الحاكمة.
وقال "نحن مقتنعون انه من الضروري تكثيف دور المجتمع الدولي في التسوية العراقية".
وتاتي تصريحات بوتين في وقت سعى فيه دبلوماسيون أميركيون وبريطانيون ومن الامم المتحدة لدى الزعماء العراقيين في المفاوضات التي تجري بشأن الدستور لوضع اللمسات الاخيرة لمسودته بحلول موعد المهلة الجديدة التي تنتهي في 22 اب/أغسطس الحالي.
وفيما الجهود جارية، فان الانقسام ما زال يسود المحادثات التي أنهارت قبل المهلة السابقة الاثنين مما دعا إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان لتعديل القانون والسماح باسبوع آخر وذلك بشأن ثلاث قضايا أساسية هي الفدرالية ودور الاسلام وتوزيع الدخل من الموارد الطبيعية.
ويعارض السنة الذين كانوا يهيمنون على الحياة السياسية خلال حكم صدام حسين ومنذ عدة قرون قبل ذلك اقتراحا جديدا من الشيعة بانشاء اقليم فدرالي في جنوب العراق مثل المنطقة التي يتمتع فيها الاكراد بحكم ذاتي في الشمال منذ عام 1991.
لكن السنة ابدوا مرونة الخميس في هذا الصدد، وحددوا ثلاثة شروط للقبول بتطبيق مبدأ الفدرالية.
وقال صالح المطلق الناطق باسم مجلس الحوار الوطني (سني) "نحن ضد مبدا الفدرالية لكن امام اصرار بعض الاطراف على تطبيقها اضطررنا الى وضع ثلاث شروط".
واوضح ان "هذه الشروط هي الحصول على ثلثي اصوات اعضاء مجلس المحافظة وثلثي المصوتين في المحافظة المؤيدة للفدرالية وموافقة ثلثي اعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)".
واضاف المطلق "نحن ضد مبدأ الفدرالية لاننا نرى ان البلاد لاتزال بحاجة الى نوع من المركزية لغرض السيطرة عليها".
ومجلس الحوار تنظيم سني نافذ يضم عددا من الاحزاب والتكتلات والشخصيات السنية وله اعضاء في لجنة صياغة الدستور ويشارك في المناقشات الدائرة حاليا حول الدستور.
وفي ما يتعلق بمقترح تشكيل اقليم شيعي في محافظات وسط وجنوب العراق قال "اذا كان هذا مايريدونه فنحن نقول ان هذا ما نعترض عليه". وتابع "نحن لانريد تقسيم العراق".
وعن مطلب الاكراد بوضع بند يتعلق بحق تقرير المصير اذا ما تم انتهاك للدستور من قبل اي طرف كان قال "من يريد حق تقرير المصير عليه ان يفرضه الان".
واعرب المطلق عن شكوكه من تأييد الشعب الكردي لفكرة الانفصال عن باقي اجزاء العراق.
وقال "اشك في ان 98% من الاكراد يؤيدون عملية الانفصال ولكن اذا ارادوا ذلك فليقوموا به اليوم على ان يشمل محافظات وحدود اقليم كردستان التي كانت قبل الاحتلال". وقال "اما طلاق اليوم .. او زواج كاثوليكي الى الابد".
وفي ما يتعلق بتقسيم الثروات الطبيعية للبلاد بين الاقليم والحكومة الاتحادية قال المطلق "الثروات ملك الشعب ويجب ان تكون بيد الحكومة المركزية وتقوم هي بدورها بتوزيعها حسب النسب السكانية وحاجة المناطق".
ويقف العرب السنة ضد مبدأ الفدرالية التي يرون انها ستعمل على تقسيم العراق الى دويلات كما ان لهم تحفظات على العديد من البنود الواردة في مسودة الدستور.
وكان الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد والذي يعد من اكبر الاحزاب السنية في العراق اعرب عن تحفظه على مسودة الدستور قبل صدورها.
مزيد من القتلى
وفي التطورات الميدانية، قتل سبعة عراقيين في هجمات في العراق بينهم ثلاثة جنود قتلوا عندما فجر انتحاري يستقل دراجة نارية نفسه عند نقطة تفتيش للجيش العراقي الى الشمال من بغداد.
وقال المقدم غانم جبار من الشرطة العراقية ان"ثلاثة جنود عراقيين قتلوا واصيب اثنان اخران حينما فجر انتحاري يستقل دراجة نارية نفسه عند نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في ناحية يثرب" (70 كلم شمال بغداد). ووقع الاعتداء عند الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي".
من جهة اخرى قال مصدر في وزارة الدفاع العراقية رفض الكشف عن هويته ان "مسلحين مجهولين اغتالوا القاضي جاسم وهيب دويج الذي يعمل قاضيا في محكمة استئناف الكرخ مع سائقه اثناء خروجه من منزله في حي الدورة (جنوب بغداد) حيث قاموا بفتح وابل من الرصاص على سيارته".
وفي الدور (150 كلم شمال بغداد) اكد النقيب احمد شاكر من الشرطة العراقية "مقتل جندي عراقي كان يحاول ابطال مفعول لغم ارضي كان مزروعا على جانب الطريق في منطقة الناعمة شمال شرق الدور".
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) اكد المقدم مزهر خلف من الشرطة العراقية "مقتل مدني عراقي برصاص مسلحين مجهولين في داخل محله المتخصص بالترجمة وسط المدينة".
كما عثرت الشرطة العراقية على جثتين مجهولتي الهوية في مكانين مختلفين صباح الخميس في منطقة الدورة جنوبي بغداد حسب ما اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان "الجثتين كانتا مصابتين بعيارات في الرأس وقد القيتا في منطقتين نائيتين".
من جهته اعلن الجيش الاميركي الخميس ان اربعة جنود اميركيين لقوا حتفهم في انفجار عبوة ناسفة في سامراء (120 كلم شمال بغداد).
وقال بيان الجيش الاميركي ان "اربعة جنود من قوة +تاسك فورس ليبرتي+ قتلوا الخميس في انفجار عبوة ناسفة". واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 11,15 في مدينة سامراء".
وقد قتل 1849 عسكريا اميركيا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 بحسب ارقام البنتاغون حتى 16 اب/اغسطس الجاري.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)