بوتين يحذر من تدمير الدولة السورية واوربا تبدأ دعما اقتصاديا وسياسيا

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2015 - 08:14 GMT
تصل مساحة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية إلى 90 ألف كيلو متر مربع
تصل مساحة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية إلى 90 ألف كيلو متر مربع

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حل الأزمة السورية غير ممكن إلا بتعزيز الحكومة الشرعية الموجودة وإقناعها بالحوار مع جزء المعارضة السليم وبإجراء إصلاحات.

وقال بوتين في حوار أجرته معه القناة التلفزيونية الأمريكية "سي بي إس"، يبث الأحد 27 سبتمبر/أيلول تعليقا على رأي بأن أحد أهداف موسكو يتمثل في إنقاذ القيادة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد الذي يتعرض لهزيمة في النزاع المسلح: "صحيح هكذا هو الأمر".

وأكد الرئيس الروسي قبيل مشاركته الاثنين المقبل في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي سيلتقي على هامشها بنظيره الأمريكي باراك أوباما، على قناعته الراسخة بأن "العمل في الاتجاه الآخر الموجه إلى تدمير الحكومة الشرعية، سيخلق وضعا يمكن رؤيته في دول أخرى بالمنطقة وفي مناطق أخرى، على سبيل المثال في ليبيا، حيث دمرت مؤسسات الدولة. ونحن نرى وضعا مماثلا، للأسف، في العراق أيضا".

وأضاف بوتين قائلا، حسب مقطع من المقابلة نشر على موقع القناة التلفزيونية الأمريكية باللغة الإنكليزية: "لا توجد طريقة أخرى لحل الأزمة السورية عدا تعزيز مؤسسات الحكومة الحالية وتقديم المساعدة لها في الحرب على الإرهاب، لكن وفي الوقت ذاته تشجيعها للدخول في حوار مع القسم السليم من المعارضة وإجراء إصلاحات".

وردا على سؤال عن موقفه من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي تطالب بإسقاط الأسد، نصح الرئيس الروسي بـ"التوجه إلى الشعب السوري، وحده الشعب السوري يجب أن يقرر من يدير شؤون بلاده وكيف".

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح على قيادة سوريا ودول المنطقة بما فيها تركيا والأردن والسعودية توحيد جهودها لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية". وأبدت موسكو استعدادها للمساهمة في إقامة حوار بين هذه الدول.

بالمقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى تنحي الأسد، وتقف ضد تقديم أي مساعدة له، في حين دعت روسيا من جانبها مرارا "التحالف الدولي" إلى التعاون مع السلطات السورية بإشراف مجلس الأمن بهدف محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويعد هذا التنظيم الإرهابي في الوقت الراهن أحد التهديدات الرئيسة للأمن العالمي، حيث تمكن مسلحوه خلال 3 سنوات من السيطرة على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا، وهم يسعون إلى توسيع نفوذهم في شمال إفريقيا.

وحسب تقديرات مختلفة، تصل مساحة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية إلى 90 ألف كيلو متر مربع.

في الاثناء توصل الاتحاد الأوروبي في قمته في بروكسل على مستوى القادة إلى اتفاق يقضي بتقاسم 120 ألف لاجئ، متعهدا بتقديم مليار يورو لمنظمة الأمم المتحدة من أجل معالجة الأزمة.

وعلى الرغم من أهمية هذا الاتفاق وانعكاسه إيجابيا على اللاجئين سيما السوريين الموجودين في اليونان وإيطاليا ومقدونية والمجر وكرواتيا، يتجه الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد حلول جادة للتخفيف من تزايد معدلات اللجوء إلى القارة.

ويمكن وضع هذه الحلول ضمن مستويات ثلاثة:

ـ إقامة مراكز تسجيل اللاجئين في اليونان وإيطاليا مقصد اللاجئين للوصول إلى الدول الأوروبية المتقدمة، للتمييز بين اللاجئين والمهاجرين لأسباب اقتصادية، ومن ثبت أنه هاجر لأسباب اقتصادية سيضطر للعودة إلى المكان الذي جاء منه أو العودة إلى بلده، ومن شأن هذه الخطوة أن تخفف من حدة الهجرة، حيث أن الجزء الأكبر من المهاجرين السوريين يهاجرون لأسباب اقتصادية، سواء من هاجر من داخل سوريا أو من دول الجوار.

ـ تقديم الدعم المالي المناسب لدول الجوار، خصوصا تركيا ولبنان والأردن لرفع مستوى الخدمات المعيشية للاجئين السوريين، حيث وصلت المستويات المعيشية للاجئين في لبنان والأردن إلى مستويات متدنية.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تساهم المساعدات المالية (مليار يورو) في بقاء المهاجرين داخل هذه البلدان، على الرغم من المعاملة السيئة التي يلاقيها اللاجئون السوريون في لبنان أولا ثم الأردن ثانيا.