بوتين يتعهد مساعدة السلطة ويتمسك بدعوته لمؤتمر السلام

تاريخ النشر: 30 أبريل 2005 - 07:41 GMT

اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الضفة الغربية زيارة الى الشرق الاوسط شملت اسرائيل ومصر وتعهد خلالها بمساعدة السلطة الفلسطينية في اعادة بناء قوات الامن كما تمسك بدعوته لعقد مؤتمر دولي للسلام في موسكو برغم الاعتراضات الاميركية والاسرائيلية.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام محادثاتهما في رام الله مساء الجمعة ان روسيا ستقدم مروحيات لعباس. لكنه لم يشر الى توريد عشرات من العربات المصفحة التي يأمل الفلسطينيون الحصول عليها وهو ما تعارضه اسرائيل.

واضاف بوتين في مؤتمر صحفي بالضفة الغربية "نفهم ان الفلسطينيين من اجل تنفيذ القانون في هذه المنطقة يحتاجون الى كل الموارد الضرورية."

وتابع "نفهم انهم لا يمكنهم ان يفعلوا ذلك باستخدام المقالع والحجارة. واسرائيل تفهم ذلك ايضا."

وتعهد بوتين بأن تساهم روسيا في إعادة بناء البنى الأساسية في قطاع غزة. وأشار إلى أن روسيا يمكنها أن تلعب دورًا في الحفاظ على النظام ومنح خدمات أخرى للفلسطينيين بعد انسحاب إسرائيل.

من جهة اخرى، نفى بوتين أنه تراجع عن عقد مؤتمر بشأن السلام في الشرق الاوسط. ولكنه قال إن "المؤتمر المقترح ليس مقصودا مؤتمر قمة وإنما اجتماع خبراء".

وأعرب عباس من جانبه عن ترحيبه باقتراح عقد المؤتمر. وقال "إننا نرحب بعقد مؤتمر دولي. لقد أصبحت الظرف مواتية لفعل ذلك. إننا ملتزمون بالسلام مع جيراننا الإسرائيليين ولا نريد تضييع فرصة تاريخية تتيح تدخلاً دوليًا في العملية السلمية". وأضاف أننا لسنا مستعدين لاهدار مزيد من الفرص.

ووصف عباس زيارة الرئيس الروسي للاراضي الفلسطينية بأنها تاريخية وترمز إلى التزام روسيا بتحقيق السلام والاسقرار في الشرق الأوسط على أساس مبدأ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال إن "القيادة الفلسطينية اتخذت عدة خطوات وبدأنا العمل على خلق أجواء من بناء الثقة. لقد بدأنا بتطبيق تفاهمات شرم الشيخ في محاولة لفرض التهدئة بين جميع الفصائل الفلسطينية".

وقد أجرى الرئيسان الفلسطيني والروسي محادثات في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية ناقشا خلالها سبل التنسيق المشترك لدفع عملية السلام إلى الامام وتطبيق خارطة الطريق واعتبار الانسحاب الاحادي للقوات الاسرائيلية من قطاع غزة جزءا منها.

وكان المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قد صرح قبل وصول بوتين إلى رام الله بان الرئيس عباس سيحث الرئيس الروسي على "الضغط أكثر" باتجاه عقد مؤتمر حول السلام في الشرق الاوسط.

واقترحت روسيا عقد مثل هذا المؤتمر في موسكو الخريف المقبل لكنها تراجعت عن الاقتراح لمعارضة إسرائيل وتحفظ الولايات المتحدة عليه بينما قوبل الاقتراح بترحيب فلسطيني فوري.

وقال أبو ردينة للصحفيين قبيل وصول الرئيس الروسي إلى الضفة الغربية أن رفض إسرائيل للمؤتمر يدلل على أنها لا تريد التقدم في عملية السلام وحل النزاع.

وكان بوتين وصل إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية في وقت سابق الجمعة في أول زيارة لرئيس روسي إلى الاراضي الفلسطينية.

وكان عباس وأركان قيادة السلطة الفلسطينية وحرس الشرف الفلسطيني على رأس مستقبلي الروس الروسي.

وقبل انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية وضع الرئيس بوتين إكليل زهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وتجمع عشرات المواطنين الروس الذين يعيشون في مدينة الضفة الغربية خارج مقر الرئاسة لتحية بوتين ملوحين بالاعلام الروسية وحاملين لافتات كتب عليها بالخط السيريلي.

وجاءت زيارة بوتين للاراضي الفلسطينية بعد زيارة لاسرائيل اجتمع خلالها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي آريل شارون والرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف الخميس.

وحاول بوتين في جولته في الشرق الاوسط استعادة النفوذ الاقليمي الذي فقدته موسكو بعد الحرب الباردة.

اشتباك عند كنيسة المهد

على صعيد اخر، فقد اعلنت الشرطة ورجل دين ان عدة محتجين فلسطينيين وضابط شرطة اسرائيليا اصيبوا بجروح الجمعة خلال احتجاج ضد بطريرك للروم الارثوذكس قرب أقدس الاماكن المسيحية في القدس.

واقترب نحو 500 فلسطيني يحملون الاعلام الفلسطينية من كنيسة المهد للاحتجاج على البطريرك ايرينيوس الاول الذي اتهم في تقارير لأجهزة الاعلام ببيع اراضي الكنيسة الارثوذكسية في القدس لليهود.

وقال مروان طوباسي رئيس المجلس الارثوذكسي في الاراضي الفلسطينية ان ايرينيوس الذي ينفي هذه الاتهامات كان يقيم قداس الجمعة العظيمة للارثوذكس داخل الكنيسة.

واضاف ان الشرطة الاسرائيلية حاولت تفريق المحتجين لمنعهم من الوصول الى الكنيسة مما اثار اشتباكات أدت الى اصابة 15 واضاف ان المحتجين ابلغوه ان الشرطة ضربتهم بالهراوات.

وقالت الشرطة ان ضابطا اصيب ايضا في المشاجرة وان اربعة محتجين اعتقلوا لاستجوابهم.

وقالت تقارير اعلامية ان ايرينيوس باع اراضي الكنيسة في المدينة المقدسة لليهود مما اثار غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون صفقات الكنيسة محاولات من جانب اسرائيل للاستيلاء على العقارات في القدس الشرقية العربية التي يريدونها عاصمة لدولة فلسطينية.

وتمتلك الكنيسة الارثوذكسية التي يقودها رجال دين يونانيون الاف الافدنة من العقارات في القدس.

(البوابة)(مصادر متعددة)