اكد مفوض مجلس اوروبا لشؤون حقوق الانسان الفارو جيل-روبلز بعد لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين امس ان روسيا تعهدت بتحسين اوضاع حقوق الانسان لاسيما في الشيشان في غضون سنتين.
وفي تصريح ادلى به امام الصحافيين قال جيل روبلز الذي قدم شخصيا لبوتين تقريرا من 140 صفحة ينتقد اوضاع حقوق الانسان في هذه البلاد، "اعتقد اننا امام خريطة طريق في مجال حقوق الانسان بين روسيا ومجلس اوروبا".
واضاف "ان روسيا وافقت رسميا على هذا التقرير وقد اكد الرئيس لي هذا الامر. وقال بكل وضوح ان الحكومة ستعمل على هذا التقرير وتعد جوابا شاملا. واعطى لنفسه سنتين لانجاز التوصيات" في هذا الخصوص.
ولدى استقباله المسؤول الاوروبي في الكرملين الجمعة قال بوتين "اؤكد لكم اننا سنأخذ بالاعتبار استنتاجاتكم واننا سنعمل بكد خلال السنتين المقبلتين.. لتغيير الوضع في المجالات التي تثير قلقكم".
ويندد التقرير الذي اعد في العام 2004 بموافقة الكرملين، بشدة باستمرار تجاوزات القوات الفدرالية في الشيشان وخصوصا عمليات اختفاء مدنيين.
واكد مفوض مجلس اوروبا انه تحدث مع بوتين بخصوص مشكلة اختفاء مدنيين في الشيشان "غير المقبولة" و"ايضا عن حالة الافلات من العقاب بالنسبة للمجرمين الذين يخطفون ويقتلون. ان اعادة الاعمار السياسي والاجتماعي في الشيشان تمر بانهاء عمليات العنف هذه".
وقد اقر بوتين بحسب المسؤول الاوروبي بوجوب تغيير الوضع مشيرا في الوقت نفسه الى صعوبة حفظ الامن في الجمهورية الصغيرة التي اجتاحتها حربان في خلال عشر سنوات.
ويتضمن التقرير فصولا اخرى حساسة مثل الوضع الكارثي في السجون والفساد وعنف الشرطة والضغوط على وسائل الاعلام والعنف في الجيش.
وقال بوتين بصدد التقرير "اعتقد انه نص موضوعي بشكل كاف" معبرا للمسؤول الاوروبي عن "ارتياحه لانكم اشرتم الى التقدم الذي انجزته روسيا في خلال السنوات العشر او الخمس عشرة الاخيرة لكن اكرر ان هناك مشكلات علينا ان نتنبه اليها".
واعرب جيل روبلز بدوره عن ارتياحه لتحقيق اول نصر، لان مراكز الاعتقال التابعة لجهاز الامن الفدرالي "اف اس بي" (كي جي بي سابقا) اصبحت بناء على طلبه تحت مسؤولية وزارة العدل.
لكنه اضاف "ان الوضع لم يتغير بالنسبة لنقاط اخرى" مشيرا في شكل خاص الى "استعباد الجنود والازعاجات المزلة داخل الجيش" التي ادت الى 246 عملية انتحار في 2004 وفق ارقام النيابة العامة العسكرية. وقال جيل روبلز "ان الضباط المذنبين يجب معاقبتهم".
اما الفصل المتعلق بحرية التعبير والصحافة فقد كان شديد الانتقاد ايضا. ووافق بوتين بحسب المفوض الاوروبي على ان الوضع ليس مرضيا بالرغم من انه كان هو نفسه وراء وضع اليد على وسائل الاعلام السمعية البصرية الكبرى في السنوات الاخيرة.
وقال "هناك هدف اساسي اخر وهو بناء قضاء مستقل تماما محمي من الفساد ومن اي اشكال الضغط الاخرى أكانت سياسية ام اقتصادية".
ويضم مجلس اوروبا 46 دولة في القارة القديمة وتقضي المهمة الاساسية التي اوكلها لنفسه بالسهر على احترام حقوق الانسان وهو يعد بانتظام تقارير حول اوضاع حقوق الانسان في كل دولة عضو.
البوابة