عاد ملف الحل السياسي للنزاع السوري إلى الواجهة عبر تحركات روسية وأممية حثيثة آخرها الزيارة التي يقوم بها ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي الأربعاء 10 ديسمبر إلى دمشق.
ونقل ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي نائب وزير الخارجية رسالة شفوية للرئيس الأسد من الرئيس فلاديمير بوتين تناولت الأوضاع في سورية والعلاقات الثنائية.
زيارة بوغدانوف إلى دمشق الداعمة لجهود المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا لتسوية الأزمة السورية سلميا كان سبقتها لقاءات لنائب وزير الخارجية الروسي مع وفد من لجنة متابعة الحوار الوطني السوري في مقر الخارجية الروسية بموسكو الثلاثاء 9 ديسمبر/كانون الأول.
وجرى خلال اللقاء الحديث عما في جعبة المبعوث الأممي من أفكار، إضافة إلى تفاصيل عقد لقاء للمعارضة على اختلاف تشعباتها وذلك تمهيدا للحوار السوري-السوري على أسس جنيف.
وجاء على موقع رئاسة الجمهورية السورية على موقع "فيسبوك" أن الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين الصديقين واستمرار روسيا في دعمها ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في مواجهة الهجمة الإرهابية الشرسة التي يتعرض لها.
بدوره أكد الأسد لبوغدانوف أن سوريا تتعاطى بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا بهدف إيجاد حل للأزمة، لأنها على ثقة بمبدئية أي تحرك دبلوماسي روسي.
وأطلع المبعوث الروسي الأسد على مجمل اللقاءات التي أجراها مؤخرا في إطار الجهود التي تبذلها روسيا بهدف تهيئة الظروف الملائمة لوقف الإرهاب في سوريا وإجراء حوار سوري سوري شامل بعيدا عن أي تدخلات خارجية معبرا عن تأييد موسكو لجهود الحكومة السورية في تكريس المصالحات الوطنية كخطوة أساسية في طريق الحل.
وأكد الأسد أن روسيا وقفت دائما إلى جانب الشعب السوري وبرهنت على أنها تؤيد حق الشعوب في تقرير مصيرها وتحترم سيادة الدول والقوانين الدولية وسوريا على ثقة بأن أي تحرك دبلوماسي روسي سيكون مبنيا على هذه المبادئ ومن هنا فإنها تتعاطى بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا بهدف إيجاد حل للأزمة.
وقالت "سانا" إنه كان هناك توافق في وجهات النظر بأن نجاح أي جهود لحل الأزمة السورية يتطلب عملا جديا في مكافحة الإرهاب والتطرف عبر قيام المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية واتخاذ إجراءات رادعة بحق الدول الداعمة للإرهاب.
وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية استمرار تبادل الآراء والتنسيق بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين وعودة الاستقرار إلى سوريا وكل دول المنطقة.
كما سيلتقي بوغدانوف في دمشق عددا من أطياف المعارضة السورية وفي سياق الجهود الروسية لإحياء عملية السلام التقى بوغدانوف خلال زيارته الأخيرة إلى اسطنبول وبيروت بمعارضين سوريين، وقد سبق هذه الجولة اجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي والسفير القطري بموسكو.
وتأتي تحركات بوغدانوف تجسيدا لتفاهمات روسية - سورية أفرزتها زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى روسيا في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حيث استقبل من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واجتمع مع نظيره سيرغي لافروف، وقد تركزت المباحثات بين الجانبين على إجراء مشاورات تمهيدية بين فصائل المعارضة السورية على أوسع نطاق ممكن وبدون اشتراطات واستثناءات مسبقة وبرعاية دولية، والعمل على جمع ممثلين عن المعارضة مع ممثلي القيادة السورية دون شروط مسبقة أيضا.