مقتل 3 جنود اتراك “خطأ” بغارة روسية في سوريا وبوتين يعزي اردوغان

تاريخ النشر: 09 فبراير 2017 - 03:42 GMT
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الى اليسار) ونظيره التركي طيب إردوغان في اسطنبول يوم 10 أكتوبر تشرين الأول 2016
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الى اليسار) ونظيره التركي طيب إردوغان في اسطنبول يوم 10 أكتوبر تشرين الأول 2016

اعلن الجيش التركي ان ثلاثة جنود اتراك قتلوا “خطأ” الخميس واصيب 11 اخرون في غارة للطيران الروسي في شمال سوريا، ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تقديم تعازيه إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

ومن جانبها، قالت وكالة الإعلام الروسية إن الرئيس بوتين أبلغ نظيره التركي أن ضعف التنسيق بين موسكو وأنقرة هو السبب في حادثة القتل الخطأ.

ونسبت الوكالة في وقت سابق إلى ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين تأكيده أن طائرات حربية روسية قتلت بطريق الخطأ ثلاثة جنود أتراك في ضربة جوية أخطأت الهدف في شمال سوريا.

وقال الكرملين في وقت سابق إن بوتين وإردوغان اتفقا أثناء اتصال هاتفي يوم الخميس على تعزيز التعاون العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بعد الحادث.

وكانت وكالة دوجان التركية للأنباء قالت في وقت سابق الخميس إن خمسة جنود أتراك قتلوا وأصيب عشرة بجروح في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية خلال عمليات لانتزاع السيطرة على بلدة الباب في شمال سوريا من التنظيم المتشدد.

وقالت الوكالة إن سقوط القتلى والجرحى في اشتباكات يوم الخميس جاء بعد مقتل خمسة جنود في المنطقة نفسها يوم الأربعاء.

وقال الكرملين إن بوتين وإردوغان اتفقا أيضا على العمل بنشاط من أجل دعم محادثات السلام بشأن سوريا في أستانة وجنيف وناقشا الاستعدادات لاجتماع بين البلدين في روسيا في مارس آذار.

جاء ذلك فيما استأنف مقاتلون من المعارضة السورية مدعومون من تركيا هجوما كبيرا داخل مدينة الباب التي يسيطر عليها الخميس بعد يوم من اختراقهم دفاعات التنظيم في معقله المتبقي في محافظة حلب.

وقال أحد قادة المعارضة من قوات درع الفرات إن مقاتلين من الجيش السوري الحر يعملون مع قادة أتراك يتقدمون من منطقة قرب البوابات الغربية للمدينة التي اقتحموها يوم الأربعاء.

وقال قائد إحدى الفصائل الرئيسية بالجيش السوري الحر التي تقاتل في الباب طلب عدم نشر اسمه "المعارك بدأت قبل قليل لاستكمال ما بدأ بالأمس."

وأضاف إن القوات في شمال شرق الباب انتزعت السيطرة على قريتين رئيسيتين اضطرت للانسحاب منهما مرارا في معارك سابقة بسبب هجمات انتحارية متعاقبة.

ويهدد التقدم في الباب معقلا مهما لتنظيم الدولة الإسلامية وسيؤدي سقوطها لتعزيز النفوذ التركي في منطقة بشمال سوريا أقامت فيها منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع.

وتقدمت قوات الحكومة السورية كذلك صوب الباب من جهة الجنوب لتقترب بذلك من أعدائها من مقاتلي المعارضة والأتراك في واحدة من أعقد جبهات القتال في الحرب الدائرة منذ نحو ست سنوات في سوريا.

وقال الجيش التركي يوم الخميس إنه قتل 44 متشددا في قصف جوي ومدفعي واشتباكات في شمال سوريا.

وقالت وكالة دوجان التركية للأنباء إن خمسة جنود أتراك قتلوا في الاشتباكات. وقالت وسائل إعلام تركية إن بهذا يرتفع إجمالي عدد القتلى بين أفراد القوات التركية منذ بدء عملية درع الفرات في أغسطس آب إلى 66.

وقال مصدر من المعارضة إن "انتحاريا تقدم صوب المقاتلين المدعومين من تركيا مما عطل التوغل اليوم الخميس لبعض الوقت."

وأضاف "فجر المتشددون سيارة ملغومة في وجه قوات درع الفرات لمنعها من التقدم."

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا سيطروا على مناطق داخل المدينة بعد عشرات الضربات الجوية على مواقع التنظيم صاحبها قصف جوي مكثف نفذه الجيش التركي.

وقال المتشددون إن ما لا يقل عن 30 مدنيا قتلوا في القصف التركي.

وقال المتشددون إن القصف الجوي الروسي المكثف أجبرهم على الانسحاب من قرى جنوبي الباب يسيطر عليها حاليا الجيش السوري وفصائل مدعومة من إيران تقاتل إلى جانبه.

وقال مسؤول آخر من المعارضة لرويترز إن القادة الأتراك أعطوا الضوء الأخضر لهجوم كبير على الباب بعد أن حقق الجيش السوري والقوات المتحالفة معه مكاسب سريعة قربته من المشارف الجنوبية للمدينة.

وأضاف المسؤول "القادة الأتراك اتخذوا قرارا معنا بتسريع العملية بعد أن اقترب النظام جدا من المدينة."

وقال العقيد معتز رسلان القائد بالمعارضة عن الهجوم إنه تم إعداد المقاتلين جيدا لهذه المعركة وإن هناك عزما على تحرير المدينة قبل الآخرين.