بوتين في رام الله داعيا اسرائيل لمساعدة عباس ويتمسك بعقد مؤتمر دولي

تاريخ النشر: 29 أبريل 2005 - 01:07 GMT

وصل الى رام الله فلاديمير بوتين بعد لقائه برئيس الحكومة الاسرائيلية ودعا اسرائيل الى مساعدة الرئيس الفلسطيني في احلال السلام وتمسك بعقد مؤتمر دولي للسلام في بلاده وهي الفكرة التي كرر ابو مازن تاييده لها ليعارض بذلك الاراء الاميركية والاسرائيلية

بوتين في رام الله

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى رام الله قادما من اسرائيل حيث استقبله امام مقر المقاطعة الرئيس محمود عباس واعضاء الحكومة الفلسطينية

واستقبل الفلسطينيون بوتين استقبالا حارًا حيث انتظره مئات منهم خارج مقر المقاطعة ولوحوا بالأعلام الروسية. كما عزفت الفرقة الموسيقية الرسمية النشيد الوطني الروسي تكريمًا للضيف.

واجتمع بوتين بعد ذلك مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في لقاء استمر أكثر من ساعة ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا تطرق خلاله عباس إلى إمكانية عقد مؤتمر دولي في موسكو وهي فكرة طرحها بوتين أثناء لقائه مع الرئيس المصري في القاهرة، وقال عباس: "إننا نرحب بعقد مؤتمر دولي. لقد أصبحت الظرف مواتية لفعل ذلك. إننا ملتزمون بالسلام مع جيراننا الإسرائيليين ولا نريد تضييع فرصة تاريخية تتيح تدخلاً دوليًا في العملية السلمية".

واكد بوتين انه متمسك بدعوته لعقد مؤتمر على مستوى عالي للسلام في بلاده مشيرا الى اللغط والتضارب في التصريحات حول هذه النقطة كما اعلن احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني ان بوتين لم يتراجع عن موقفه من الدعوة للمؤتمر

وكان بوتين قد اقترح خلال زيارته مصر عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط نهاية العام الجاري في موسكو, وهو ما رد عليه الفلسطينيون بحماس بينما تجاهله الإسرائيليون.

وحاول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي يرافق بوتين التخفيف من وطأة الاعتراض الإسرائيلي على المؤتمر بالقول إن الرئيس الروسي كان يقصد من فكرة المؤتمر عقد مؤتمر على مستوى الخبراء بعد المعارضة الشديدة من جانب الإسرائيليين.

وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين في القدس المحتلة على هامش زيارة بوتين لإسرائيل أن الرئيس الروسي كان يعني أنه يود عقد اجتماع للخبراء في موسكو في الخريف القادم في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تأتي تصريحات لافروف ردا على ما يبدو على التحفظات التي أبدتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الاقتراح الذي أعلنه الرئيس الروسي أثناء زيارته للقاهرة يوم الأربعاء، وهو اقتراح لاقى ترحيبا من مصر والسلطة الفلسطينية

وذكر عباس أن زيارة بوتين تعد تاريخية وترمز إلى التزام روسيا بتحقيق السلام والاسقرار في الشرق الأوسط على أساس مبدأ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف عباس أن "القيادة الفلسطينية اتخذت عدة خطوات وبدأنا العمل على خلق أجواء من بناء الثقة. لقد بدأنا بتطبيق تفاهمات شرم الشيخ في محاولة لفرض الهدوء بين جميع الفصائل الفلسطينية".

من جانبه تعهد الرئيس الروسي خلال المؤتمر الصحفي في رام الله بأن بلاده ستساهم في إعادة بناء البنى الأساسية في قطاع غزة. وألمح بوتين إلى أن روسيا يمكنها أن تلعب دورًا في الحفاظ على النظام ومنح خدمات أخرى للفلسطينيين بعد انسحاب إسرائيل.

كذلك عرض الرئيس الروسي على الجانب الفلسطيني منح قوات الأمن معدات عسكرية وتدريب قوات الشرطة للحفاظ على النظام. وقال بوتين في هذا الصدد إنه لا يمكن لعباس أن يواجه الإرهاب بما تملكه قوات الأمن حاليًا وسوف تقدم روسيا للفلسطينيين مروحيات ومعدات اتصال وستشارك في تدريب قوات الشرطة

وصرح نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني لوكالة "رويترز" للأنباء في وقت سابق، اليوم، بأن بوتين سيقدم 50 عربة مدرعة ومروحيتين للنقل لقوات الأمن التي تأثرت بشدة خلال الانتفاضة الفلسطينية التي استمرت أربع سنوات ونصف مع إسرائيل. وأضاف شعث أنه سيتم تنسيق هذا مع إسرائيل لأنها تسيطر على الحدود الفلسطينية.

وبوتين أول رئيس روسي تطأ قدمه الأراضي الفلسطينية, وطلب الرئيس الروسي من اسرائيل مساعدة محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية من اجل احلال السلام في المنطقة، فيما دعا رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون القيادة الفلسطينية العمل بجدية اكثر في تنفيذ تعهداتها.

وبالاراضي الفلسطينية يختتم الرئيس الروسي زيارته الى المنطقة حيث شملت كلا من مصر وفلسطين المحتلة وصل الى رام الله فلاديمير بوتين بعد لقائه برئيس الحكومة الاسرائيلية ودعا اسرائيل الى مساعدة الرئيس الفلسطيني في احلال السلام وتمسك بعقد مؤتمر دولي للسلام في بلاده وهي الفكرة التي كرر ابو مازن تاييده لها ليعارض بذلك الاراء الاميركية والاسرائيلية