اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا الاثنين، باتخاذ قرار اسقاط الطائرة الروسية الاسبوع الماضي من اجل حماية عمليات تهريب النفط التي يقوم بها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي على هامش قمة المناخ في باريس، انه تلقى تأكيدات من الجانب التركي بأن قرار إسقاط الطائرة الروسية لم يتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بل أشخاص آخرون، مستدركا أنه بالنسبة لروسيا، لا يهم من قرر إسقاط الطائرة "سو-24" فهو بأي حال، "خطأ كبير" وكانت "نتيجة هذا العمل الإجرامي مقتل اثنين من جنودنا".
وأعرب الرئيس الروسي عن أسفه لتدهور العلاقات مع تركيا، مؤكدا أنه شخصيا قام بالكثير لبناء العلاقات المشتركة مع الأتراك.
وقال "أعتقد أننا جميعا نشعر بالأسف. وأنا آسف جدا، لأنني شخصيا فعلت الكثير لبناء هذه العلاقات على مدى فترة طويلة من الزمن".
جاءت تصريحات بوتين غداة اعلان الكرملين الإثنين انه من غير المرتقب عقد أي لقاء في باريس بين الرئيس الروسي ونظيره التركي رجب طيب اردوغان، على رغم طلب الأخير عقد لقاء ثنائي.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين انه «من غير المرتقب عقد اي لقاء» بين الرئيسين.
وعبر اردوغان الجمعة الماضي عن رغبته في عقد لقاء «ثنائي» مع بوتين خلال القمة حول المناخ المنعقدة في باريس فيما يشهد البلدان أزمة ديبلوماسية خطيرة منذ أن أسقط الطيران التركي مقاتلة روسية على الحدود السورية.
واعتمدت روسيا أول من أمس مجموعة عقوبات اقتصادية ضد تركيا مثل منع أرباب العمل الروس من توظيف عمال أتراك، ووقف استيراد بعض البضائع التركية أو الحد من أنشطة «مؤسسات تخضع للقانون التركي» في روسيا.
وفي المقابل ستجري «على الأرجح» محادثات بين بوتين والرئيس الأميركي باراك أوباما في كواليس القمة الدولية حول المناخ المنعقدة في باريس، وفق ما أوضح الناطق باسم الكرملين.
وهذا اللقاء المحتمل غير الرسمي سيأتي بعد الماراثون الديبلوماسي الذي قام به الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأسبوع الماضي لتشكيل ائتلاف أوسع ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).