بوتين: اعتراف الغرب بكوسوفو "سيرتد عليهم ليقرع روؤسهم"

تاريخ النشر: 23 فبراير 2008 - 10:33 GMT
البوابة
البوابة

فلاديمير بويتن رئيس روسيا اصدر تحذيرا شديدا الى الغرب مشيرا الى ان قرار الدول الغربية بالاعتراف باستقلال الاقليم سوف " يرتد عليهم ليقرع رؤوسهم".

جاءت تصريحات بوتين، التي تعتبر الاعنف منذ استقلال كوسوفو الاحد الماضي، خلال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول مجموعة الكومنولث عقد الجمعة في موسكو.

كما جاءت تلك التصريحات في اعقاب التحذير القوي الذي وجهه ديمتري روجوزين المبعوث الروسي في حلف شمال الاطلسي " الناتو" الى دول العالم وهدد فيه بالتدخل العسكري الروسي واستخدام " قوة عسكرية غاشمة" للحفاظ على الاحترام على الساحة العالمية.

وخلال اجتماع مجموعة الكومنولث، وهوتحالف من الدول التي كانت تنضوي في الاتحاد السوفيتي سابقا تقوده روسيا، هاجم الرئيس الروسي بشدة الدول الغربية التي اعترفت باستقلال كوسوفو.

يشار الى ان عددا قليلا من الدول الاوروبية هي التي اعلنت اعتراف صريحا بالكيان الوليد وعلى رأسها الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا وفرنسا الا ان غالبية الدول الاوروبية تؤيد استقلال الاقليم.

وقال بوتين " ان سابقة كوسوفو هي سابقة خطيرة. في جوهرها هي هدم لكامل نظام العلاقات الدولية والتي سادت ليس فقط لعقود بل لقرون. وبدون شك سوف تجلب سلسلة كاملة من ردود الافعال غير المتوقعة".

واضاف ان هؤلاء الذين اعترفوا بكوسوفو " اخطأوا حسابات ما قاموا به. وفي النهاية انه عصاة ذات طرفين حيث سيرتد الطرف الآخر ليقرع رؤوسهم يوما ما".

وجدير بالذكر ان روسيا قد عارضت بشدة استقلال كوسوفو والذي ادى الى نشوب احتجاجات عنيفة في صربيا وخلاف دولي حول ما اذا كان يجب الاعتراف بالدولة الوليدة.

وفي وقت مبكر الجمعة قال ديمتري روجوزين مبعوث روسيا الى حلف الناتو، ان الجيش الروسي قد يتدخل اذا اعترفت كل دول الاتحاد الاوروبي باستقلال كوسوفو بدون موافقة الامم المتحدة واذا تجاوز حلف الناتو صلاحيته في كوسوفو.

الا انه المبعوث الروسي أكد على ان بلاده ليس لديها خطط في الوقت الراهن للتدخل العسكري.

وتخشى روسيا ان يؤدي الاعتراف باستقلال كوسوفو الى "فتح ابواب جهنم" من دعاوى الاستقلال وتشير الى صراعات عالقة في الاتحاد السوفيتي السابق.

ويرى الكرملين انه لا يوجد فارق كبير بين انفصال كوسوفو وطموحات المناطق الموالية لروسيا، مثل ابخازيا واوسيتيا الجنوبية في جورجيا، في الاستقلال.

وتعتبر روسيا ان صربيا تشاركها تاريخا سلافيا ومسيحيا ارثوذكسيا كما ان بعض جوانب الحكومة في بلغراد سعت للحصول على دعم موسكو في الاشهر الاخيرة.

كما ان لدى روسيا، الحليف التقليدي لصربيا، مخاوف من توسع الاتحاد الاوروبي في البلقان. وكانت بروكسيل عرضت على بلغراد مؤخرا اتفاقا بشأن الاستعداد لعضوية الاتحاد الاوروبي.