بوتفليقه يتجه لبسط قوة المدنيين على الحكم

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2015 - 07:02 GMT
الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة
الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة

البوابة- اياد خليفة

بانهائه مهام مدير المخابرات الفريق محمد مدين، يكون الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قد اثبت سيطرته الكاملة وقراره المستقل في ادارة البلاد من دون اي تأثير داخلي او خارجي.

وحتى لا نظلم الجنرال المحال الى التقاعد، فان البعض وجد فيه المنقذ الذي تغلغلت عناصره بين صفوف الارهابيين وساهمت في تفتيتهم وأنقذ الجزائر من عشريتها السوداء فيما يرى فيه آخرون انه بطش ويجب محاكمته عن أعمال ارتكبها جهازه خلال تلك العشرية الدموية .

لكن اللافت في هذه العملية -وهي ليست الاولى خلال فترة رئاسة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة - تعد اثبات على قوة الرئيس ونفي مطلق للاقاويل التي راجت عن ان بوتفليقه سيكون اطار او صورة يلعب من خلفها المتنفذون والانتهازيون.

يعد الفريق محمد مدين والملقب بـ (توفيق) رجل الجزائر القوي فقد سيطر على المنصب منذ ربع قرن وشهدت خلاله الجزائر تعاقب ستة رؤساء جمهورية على الحكم و12 رئيس حكومة، وليس خافيا ان الرئيس الجزائري انهى حقبة هذا الرجل الغامض التي ترافقت مع الجدل والتأويل والرعب والخوف وقيل انه الرجل الاقوى في أجهزة الدولة الجزائرية.

الواضح ان الرئيس الجزائري قادرا على تغيير الخطط والاستراتيجيات وقيادة البلاد وهو ما اكده اعلاميون مستقلون ومصادر قريبة منه تفيد بانه يخطط للمرحلة المقبلة من مسيرة البلاد وإعادة ترتيب البيت وضخ دماء شبابية في أجهزة الدولة للصمود بوجه المخططات التآمرية.

فالقيادة الجزائرية التي يديرها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لم تفوت تصريحات الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي التي طالبت بدراسة مستقبل الجزائر في الإتحاد من أجل المتوسط، فهذه الدولة التي قدم مليون ونصف المليون شهيد اروحهم لنيل استقلالها من المعيب ان يتحدث احد عن مستقبلها او يناقش نظامها او يتدخل في شؤونها

ووفق الخطط المنظورة حاليا وبعد تصفية الارهاب وبعد ان عم الامن والاستقرار في كافة ارجاء البلاد، فانه من الضروري العودة الى الدولة المدنية وان بوتفليقة بدأ تقليص دور الجيش وجهاز المخابرات العسكرية في الساحة السياسية قبل اعادة انتخابه في أبريل نيسان الماضي تمهيدا لتركه للحكم في نهاية المطاف بعد أكثر من 15 عاما في السلطة.

محمد مدين