قالت الاذاعة الرسمية ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيقرر قريبا ان كان سيمدد اجل العفو عن المتمردين الاسلاميين الذين حاربوا طوال سنوات للاطاحة بالحكومة الذي استمر ستة اشهر وانتهى عند منتصف ليل الاثنين.
وسيتخذ بوتفليقة قرارا في هذا الشأن بعد دراسة تقرير عن نتائج العفو الذي اعلن ضمن خطة اوسع نطاقا للمصالحة الوطنية تهدف لوقف اراقة الدماء التي استمرت اكثر من عشر سنوات في ثاني أكبر دول افريقيا من حيث المساحة.
وسلم ما يصل الى 300 من المتشددين انفسهم منذ دخلت اجراءات العفو حيز التنفيذ في 28 شباط/ فبراير الماضي. ويقول خبراء ان مئات اخرين ما زالوا يقاتلون في جيوب معزولة شرقي العاصمة وفي مناطق صحراوية بالجنوب.
وقالت الاذاعة ان اللجنة المسؤولة عن متابعة تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ستجتمع خلال الايام القليلة المقبلة لتقديم تقرير مفصل عن عدد المسلحين الذين سلموا انفسهم للسلطات.
واضافت ان التقرير سيرفع الى الرئيس الجزائري ليتخذ القرار المناسب سواء بتمديد او عدم تمديد الموعد النهائي.
وبدأ التمرد المسلح عام 1992 عندما ألغت السلطات انذاك بدعم من الجيش انتخابات برلمانية أوشكت الجبهة الاسلامية للانقاذ على الفوز بها. وكانت السلطات تخشى ثورة على النمط الايراني.
وأمهل العفو المسلحين ستة اشهر للاستسلام ونيل حصانة من الملاحقة القانونية شريطة ألا يكونوا قد اقترفوا مجازر او جرائم اغتصاب أو تفجيرات لأماكن عامة.
وقبل قليل من انقضاء العفو عند منتصف الليل قال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم الذي ينظر اليه على انه اسلامي معتدل انه ربما يجري تمديد العفو.
وهذه هي المرة الثانية في اسبوع التي يشير فيها بلخادم وهو حليف مقرب من بوتفليقة الي أن العفو سيستمر.
وقال بلخادم للتلفزيون الجزائري ان قانون المصالحة الوطنية يجب ألا يكون محدودا بوقت أو مكان.
واضاف ان المصالحة الوطنية عمل يتعين تقييمه في اطار الهدف المحدد لها وهو التشجيع على الاخاء بين الجزائريين والتوفيق بينهم ونبذ الضغائن والحقد.
وفي اطار خطة المصالحة اطلقت الحكومة سراح 2200 من الاسلاميين المتشددين الذين قضوا فترات عقوبة في السجن على ما ارتكبوه خلال الصراع.
وتشمل خطة المصالحة ايضا تعويضات مالية لضحايا العنف ومن فقدوا ذويهم ومساعدة بعض المقاتلين السابقين في العثور على عمل.