بوتفليقة يعفو عن صحفيين ويجدد هجومه على ماضي فرنسا الاستعماري

تاريخ النشر: 03 يوليو 2006 - 09:29 GMT

اصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عفوا عن صحفيين أدينوا باهانة الحكومة لمنسبة ذكرى الاستقلال، فيما هاجم مجددا حكم فرنسا لبلاده الذي استمر نحو 130 عاما ووصفه بانه الأكثر وحشية في التاريخ.

وقال مكتب بوتفليقة في بيان الاثنين ان اجراءت العفو الذي جاء بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والاربعين لاستقلال الجزائر في الخامس من تموز/يوليو تتضمن "تخفيضا كليا" لعقوبات الحبس والغرامات "وهي احكام صدرت بحقهم بسبب الاساءة لموظف أومؤسسات أو أسلاك نظامية والتشهير والقذف."

وأشار البيان الى أن بوتفليقة أصدر أيضا عفوا عن عدد من المدانين الذين اجتازوا بنجاح امتحانات دراسية داخل السجن. ولم يحدد البيان عدد الصحفيين الذين شملهم العفو.

وقال البيان ان تلك الاجراءات تؤكد تمسك الجزائر بحرية التعبير وحرية الصحافة وتعكس اهتمام رئيس الجمهورية باحياء قيم الجهد والاستحقاق كما تعبر عن الاهتمام المستمر الذي توليه الدولة للاطفال والنساء.

وكان بوتفليقة أصدر عفوا عن عدد من الصحفيين في ايار/مايو بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في أول خطوة من نوعها منذ توليه السلطة قبل نحو سبع سنوات.

ولم يتم ايداع أي من هؤلاء الصحفيين السجون فعليا رغم صدور أحكام ضدهم.

وتوترت العلاقات بين الصحف المستقلة والسلطات خلال السنوات الاخيرة كما انتقدت منظمات دولية لحقوق الانسان الجزائر لاتخاذها اجراءات صارمة ضد الصحفيين الذين يتعرضون لسياسات الحكومة ومسؤوليها بالانتقاد.

وقالت الحكومة ان الاجراءات القضائية ضد الصحفيين لا علاقة لها بشؤون السياسة أو حرية التعبير.

ويقول محللون ان الصحفيين في الجزائر يتمتعون بقدر من الحرية أكبر مما يتمتع به نظراؤهم في كثير من البلدان العربية الاخرى كما انتعشت الصحافة في البلاد خلال السنوات الاخيرة حيث صدرت 119 مطبوعة من بينها 43 مطبوعة يومية منذ أوائل التسعينات.

الاستعمار الفرنسي

من جهة اخرى، قال بوتفليقة ان حكم فرنسا لبلاده الذي استمر أكثر من 130 عاما كان واحدا من أكثر اشكال الاستعمار وحشية في التاريخ.

وأدلى بوتفليقة بهذا التصريح في خطاب موجه الى ندوة تاريخية بعد اقل من شهرين من تجديده دعوة فرنسا لتقديم اعتذار رسمي عن المذابح التي تعرض لها الجزائريون خلال الحكم الاستعماري.

وتحاول فرنسا الاحتفاظ بنفوذها في ثاني أكبر دولة في افريقيا من حيث المساحة والتي تسعى الولايات المتحدة الى تعزيز روابطها النفطية والتجارية فيها.

وفي خطاب القاه نيابة عنه احد مساعديه الاحد بينما كان الرئيس الجزائري عائدا من قمة للاتحاد الافريقي في جامبيا قال بوتفليقة عن الحكم الفرنسي لبلاده انه كان واحدا من اكثر اشكال الاستعمار وحشية في التاريخ وعدوانا غير مبرر على أمة ودولة وشعب.

لكن بوتفليقة كرر رأي بعض الساسة الفرنسيين قائلا إن المؤرخين والباحثين هم وحدهم المؤهلون لكتابة التاريخ.

وفي باريس قال جان بابتيست ماتي المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال خلال بيان صحفي للوزارة "ليس لدي تعليق خاص على التصريحات التي أدلى بها الرئيس بوتفليقة. وكما قال وزير الخارجية عدة مرات وكما يؤكد الرئيس بوتفليقة في تصريحاته الاخيرة كتابة التاريخ هي من اختصاص المؤرخين."

واضاف "وفيما يتعلق بمعاهدة الصداقة نحن نحتفظ بهدف اتمامها كما قال الوزير خلال زيارته للجزائر في (نيسان) ابريل."

وتريد باريس عقد معاهدة صداقة لانهاء سنوات من الجدل حول تاريخها الاستعماري غير أنه لم يتم حتى الان توقيع مثل هذه المعاهدة.