بوتفليقة يعد بتنظيم استفتاء شعبي على قانون العفو الشامل

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 08:27 GMT

تعهد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الثلاثاء بتنظيم استفتاء شعبي قريبا حول قانون للعفو الشامل داعيا الجزائريين الى نسيان الاحقاد والتفكير في المستقبل.

وجاء حديث بوتفليقة عن العفو في خطاب أمام ملتقى حول اصلاح العدالة قبل يومين من تسلمه تقريرا سنويا من منظمة حكومية عن وضع حقوق الانسان يتعرض لقضية الاف المفقودين التي تثير جدلا في البلاد.

وقال بوتفليقة ان موعد الاستفتاء الشعبي سيتحدد "بمجرد توفر الشروط الملائمة."

وقال مسؤول من جماعة حكومية لحقوق الانسان مؤخرا ان العفو قد يشمل المتشددين الذين يقبلون القاء السلاح وايضا افراد قوات الامن المشتبه بضلوعهم في تجاوزات.

واضاف بوتفليقة "هدفي استكمال ما تم القيام به في اطار قانون الوئام المدني بقصد تجاوز الضغائن والسماح للجزائر بدخول عهد جديد عهد المصالحة الوطنية الحقيقية التي سنغلق عبرها الملفات الاكثر ثقلا التي عرفتها الجزائر منذ استقلالها (عام 1962)."

واتاح قانون الوئام المدني الذي اقره بوتفليقة في مستهل فترة ولايته الاولى عام 1999 العفو عن مئات المتشددين الاسلاميين الذي حملوا السلاح منذ اوائل عام 1992. وذكر الرئيس الجزائري حديثا ان نحو 150 الف شخص قتلوا في اعمال عنف منذ ذلك الحين.

وشدد بوتفليقة على ان مصلحة البلاد تستدعي وضع خلافات العقد الماضي جانبا بقصد التفرغ للبناء الاقتصادي والاجتماعي.

وتابع "مصلحة الجزائر تتطلب من كل الذين عاشوا رعب المأساة الوطنية التسامح واحتواء الضغائن والتفكير في المستقبل بدلا من الالقاء بأجيال مابعد المأساة في مسلسل الحقد والتمزق والانقسام."

وفي الاسابيع الماضية انتقدت منظمات مدافعة عن عائلات المفقودين خطة بوتفليقة بشأن العفو مطالبة بمعاقبة المسؤولين الذين يشتبه في تورطهم في عمليات قتل أو اختطاف.

ورفضت المنظمات مقترحا بحل مسألة المفقودين عبر تقديم تعويضات لعائلاتهم.

لكن بوتفليقة قال مطمئنا انه لا يعتزم اتخاذ قرار العفو قبل الحصول على موافقة الشعب.

واضاف "إذا زكى الشعب السيد هذا المشروع فان العدالة بصفتها حامية المجتمع والمساواة ستسهر على تطبيق العفو الشامل."

(البوابة)(مصادر متعددة)