بوادر انفراج: دمشق والمعارضة تعلنان إستعداداهما للإجتماع في موسكو

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2014 - 06:03 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت دمشق استعدادها لحضور لقاء تشاوري مع المعارضة في موسكو، وكذلك اعلن رئيس الائتلاف السوري المعارض عن قوبله المشاركة في اللقاء الذي سيعقد في العشرين من الشهر المقبل.

النظام يعلن قبوله الدعوة لاجتماع موسكو التشاوري

قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية السبت إن الحكومة السورية على استعداد للمشاركة في لقاء مع المعارضة في موسكو.

وصرح المصدر لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنه "في ضوء المشاورات الجارية بين سورية وروسيا حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف إلى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم من دون أي تدخل خارجي، تؤكد سورية استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء".

وأوضح المصدر أن القرار يأتي انطلاقاً من حرص دمشق على "تلبية تطلّعات السوريين لإيجاد مخرج لهذه الأزمة مع تأكيدها على استمرارها بمكافحة الإرهاب أينما كان وفي أي بقعة على التراب السوري توازياً مع تحقيق المصالحات المحلية التي أكدت نجاعتها في أكثر من منطقة".

وأضاف المصدر أن دمشق تؤكد أنها كانت وما زالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سورية أرضاً وشعباً وبسيادتها وقرارها المستقل بما يخدم إرادة الشعب السوري ويلبّي تطلعاته في تحقيق الأمن والاستقرار وحقناً لدماء السوريين كافة.

المعارضة مستعدة للمشاركة في الاجتماع

 وصرّح رئيس "الإئتلاف الوطنى السوري" المعارض هادي البحرة السبت عقب اجتماعه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة، أن الائتلاف سيذهب إلى لقاء موسكو في العشرين من كانون الثاني /يناير المقبل، رغم المآخذ التي على "المبادرة الروسية" التي وصفها من دون أي ورقة عمل أو جدول محدد

قائلا "هذا هو مأخذ الإئتلاف على الإجتماع المرتقب".

 وأكد البحرة على أن الائتلاف يتمسك بالوثيقة التي قدمها فريقه للحل في سورية، كأساس لأي مفاوضات مقبلة. وتشمل الوثيقة "تشكيل هيئة انتقالية لتولي السلطات استناداً إلى ما جاء في مفاوضات جنيف وإطلاق سراح المعتقلين".

واجتمع البحرة مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي أعلن أن بلاده تسعى لجمع المعارضة السورية فبل اجتماع موسكو، فيما أكد البحرة أن المسعى المصري ليس "مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية".

وقال البحرة للصحفيين "أطلعنا الاخوة في مصر على ان الائتلاف بدأ عملية حوار مع اطراف اخرى في المعارضة السورية" من دون ان يفصح عن هذه الاطراف.

واضاف ان "كافة اطراف المعارضة السورية منفتحة على عملية حوار فيما بينها وتتقدم برؤى فيما بينها والقاهرة دائما ترحب بان تهيىء المناخ المناسب لكى تجرى عملية الحوار تلك".

وتابع رئيس الائتلاف انه "تجرى منذ فترة لقاءات ثنائية بالقاهرة ومناطق اخرى بين اطياف المعارضة ونتطلع الى لقاءات مستمرة خلال الفترة القادمة ويحتمل ان تكون اللقاءات موسعة".

واكد البحرة انه خلال الحوارات يتقدم "كل طرف برؤيته و"لا ارى فارقا كبيرا بين الرؤى، قد يكون هناك فروقات بسيطة في الية الوصول الى الحل السياسي ولكن جميعها تشترك في الهدف النهائي".

وكان البحرة قال في وقت سابق السبت قبيل لقاء مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان "المعارضة ستقوم بتحمل مسؤولياتها واقرار وثيقة واحدة تعتمد في اي محادثات للسلام في سوريا مستقبلا".

وردا على سؤال بشان مشاركة الائتلاف فى مؤتمر يعقد في كانون الثاني/يناير المقبل في القاهرة وتشارك فيه المعارضة بالداخل، قال البحرة "لاتوجد اي دعوات رسمية حاليا لا الى القاهرة ولا الى موسكو او غيرهما وانما يوجد حوار بين اطراف المعارضة السورية دون اي تدخلات من اي طرف".

وشدد على انه "لا توجد اي مبادرات كما يشاع، وروسيا لا تملك اي مبادرة واضحة، وانما مجرد دعوة للاجتماع والحوار في موسكو، ولا تملك اي ورقة محددة او مبادرة محددة وهذا احد مآخذنا الرئيسية" على التحرك الروسي.

وفي هذا الإطار أعلن منذر خدام، رئيس المكتب الاعلامي في "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" من المعارضة السورية في الداخل المقبولة من النظام، الأربعاء الماضي أن فصائل من معارضة الداخل والخارج بدأت التنسيق في ما بينها لعقد اجتماع في القاهرة من اجل التوصل الى رؤية سياسية موحدة لحل الأزمة السورية.

وأشار إلى أن الاجتماع سيمهد للقاء آخر يعقد في موسكو، وسيضم مجموعة من الأحزاب والشخصيات السورية بينها هيئة التنسيق التي تضم 12 حزباً والإدارة الذاتية الكردية وقوى من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وتوقع مصدر معارض آخر أن "يعقد اجتماع القاهرة في منتصف كانون الثاني (يناير)".

وأعلن الرئيس السوري بشار الاسد في 10 كانون الأول /ديسمبر بعد لقائه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن دمشق تتعاطى بإيجابية مع مساعي موسكو لإيجاد حل للازمة في بلاده.

 وأوضحت وزارة الخارجية الروسية عقب لقاء الأسد مع بوغدانوف ان الاتصالات السورية السورية المزمع عقدها "تصب في مصلحة العملية السياسية المستندة الى بيان جنيف في 30 حزيران /يونيو 2012".