بوادر انفراجة تلوح في افق ازمة الرئاسة اللبنانية

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2007 - 06:53 GMT
 لاحت الاربعاء بوادر انفراجة في ازمة رئاسة لبنان مع اسقاط الاكثرية النيابية معارضتها لاسناد المنصب الى قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي تربطه علاقات طيبة مع المعارضة، وتأييدها تعديل الدستور بما يتيح له تولي الرئاسة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن النائب الياس عطاالله من الاكثرية النيابية الحاكمة قوله الاربعاء ان انتخاب رئيس للبنان قد يتم في الجلسة المقررة الجمعة او في "الايام القليلة المقبلة" وان العمل جار للتوافق على العماد ميشال سليمان.

وقال عطاالله "صعوبة انعقاد الجلسة الجمعة يعود فقط الى ضيق الوقت انما العمل جار جديا للتوافق على العماد ميشال سليمان" لشغل هذا المنصب.

واضاف "اذا لم تنعقد الجلسة الجمعة فقد تنعقد السبت او الاحد او في الايام القليلة المقبلة".

ورأى عطاالله ان تعديل المادة 49 من الدستور المطلوب لوصول سليمان الى سدة الرئاسة لا يطرح مشكلة في حال التوافق السياسي وقال "في جلسة واحدة يمكن التعديل والانتخاب عندما يكون هناك توافق سياسي".

وينص الدستور على ضرورة استقالة موظفي الفئة الاولى من مناصبهم قبل عامين من تسلمهم مقاليد الرئاسة الاولى. وكانت الاكثرية تتحفظ في السابق عن وصول عسكري او تعديل الدستور.

واوضح عطاالله ان قوى 14 اذار/مارس التي تمثلها الاكثرية "استوعبت" خيار سليمان. وقال "وصوله عبر آلية توافقية يلغي التخوف من نمط عسكري" في اشارة الى اميل لحود حليف دمشق قائد الجيش السابق الذي شغل منصب الرئاسة لمدة تسع سنوات وانتهت ولايته قبل اربعة ايام.

واضاف "تجربة الجيش من الجنوب الى الشمال مشجعة في ظل التعقيدات والاسماء المحتملة التي لا تشكل اي تقدم واستباقا لاي تطورات اقليمية محتملة".

وكان الجيش انتشر على الحدود مع اسرائيل صيف العام 2006 بعد غياب نحو ثلاثة عقود كما خاض اخيرا مواجهة شرسة ناجحة مع فصيل اصولي متطرف في شمال لبنان.

من ناحيته قال النائب علي بزي الذي ينتمي الى كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة ان كتلته "لا تتحفظ عن مرشح تتوافر فيه متطلبات التوافق وان تطلب ذلك تعديلا دستوريا".

وردا على سؤال اذا كان المرشح التوافقي هو العماد سليمان قال بزي "اذا توافق الجميع عليه فلا ارى مانعا من ان يكون هو".

وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة الجمعة المقبل موعدا جديدا لجلسة الانتخاب بينما انتقلت صلاحيات رئيس الجمهورية موقتا الى الحكومة مجتمعة منذ منتصف ليل الجمعة السبت.