بوادر أزمة بين طهران وعمّان

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2008 - 07:46 GMT

أكد الأردن الأحد أنه يرفض الاحتجاجات الإيرانية المتكررة حول مشاركة أردنيين في مؤتمرات لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، موضحا أن هذه المشاركة "فردية" ولا تعبر عن الموقف الرسمي للمملكة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا عن الناطق الإعلامي باسم وزارة الخارجية قوله إنه لم يطرأ أي تغيير على موقف الأردن حيال التعامل مع حركة مجاهدي خلق الإيرانية وأن مشاركة أردنيين في المؤتمرات واللقاءات التي تعقدها الحركة تأتي في إطار فردي وتلبية لدعوات توجه لمواطنين بصفتهم الشخصية ولا تعبر عن الموقف الرسمى الأردني.

وأكد الناطق الأردني أن بلاده متمسكة بموقفها الواضح بالتعامل مع السلطات الشرعية كمبدأ عام يحكم علاقات الأردن بدول العالم.

وقال إن الأردن أوضح للمسؤولين الإيرانيين في عدة مناسبات أنه ليس له أي اتصالات مع حركة مجاهدي خلق التي تتخذ من العراق مركزا لأكبر معسكراتها.

وأشار إلى أن وزير الخارجية الأردنية كان قد بين بوضوح هذا الموقف لنظيره الإيراني لدى لقائهما على هامش اجتماعات مؤتمر عدم الانحياز الذي عقد أخيرا في طهران.

وسبق لطهرانا ن السفير الأردني لدى طهران جلال أحمد مفلح، على خلفيه مشاركة ابراهيم سليمان أحمد العطيوي، نائب رئيس مجلس النواب الأردني، في مأدبة أقامتها مجموعة، وصفتها بـ " الإرهابية" في العاصمة الفرنسية، باريس.

وقدمت الخارجية الإيرانية السبت احتجاجاً شديد اللهجة إلى السفير الأردني في طهران، وطالبت بتقديم توضيح رسمي من قبل المسؤولين الأردنيين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا." ولم تعط الوكالة أي تفاصيل محددة حول إسم أو طبيعة ما وصفته بـ"المجموعة الإرهابية."

وتطالب حكومتها تقديم تفسيرات لما تعتبره "تحيزا منها للإرهاب."

في الغضون، قال السفير الأردني في طهران إنه سينقل احتجاج إيران إلى مسؤولي بلاده، مؤكداً أن موقف الأردن الرسمي يتمثل في عدم الاعتراف بهذه "المجموعات الإرهابية".

وكان قد أعلن وزير الخارجية الأردني خلال لقائه بنظيره الإيراني منوشهر متكي، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في طهران، موضحاً أن الأردن ليس لديه أي علاقة مع هذه المجموعات منذ 1998.

ويذكر أن العلاقات بين البلدين لم تشهد في الآونة الأخيرة "سجالات"، باستثناء انتقادات وجهتها صحف إيرانية "للسياسة الأردنية المتحيزة للولايات المتحدة،"على حد قول الصحف.

إذ كررت عدة صحف إيرانية في الآونة الأخيرة اتهاماتها لأجهزة مخابرات عربية بالاشتراك في اغتيال المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية بدمشق، في الثاني عشر من فبراير/شباط الماضي، الذي تربطه علاقات وطيدة بطهران، متهمة، على وجه الخصوص، السعودية والأردن.