اشاد زعيم تنظيم "القاعدة " أسامة بن لادن، في رسالة صوتية بثت على الانترنت، بزعيم تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" ابو مصعب الزرقاوي وطالب الرئيس الأميركي جورج بوش بتسليم جثته الى عائلته، مؤكدا ان "الراية لم تسقط" بمقتل المتشدد الاردني.
وجاء في التسجيل وهو الاول لبن لادن منذ مقتل الزرقاوي: "لقد فجعت امتنا الاسلامية بفارسها المقدام أسد الجهاد ورجل الحزم والسداد ابو مصعب الزرقاوي أحمد الخلايلة اثر مقتله في غارة أميركية آثمة فانا لله وانا اليه راجعون فنرجو الله ان يكرمه بما تمناه فيتقبله في الشهداء".
وقال بن لادن مخاطبا بوش: "لا تكثروا الفرح فالراية لم تسقط بحمد الله وانما انتقلت من اسد الى اسد من اسود الاسلام. سنواصل باذن الله قتالكم وحلفاءكم في كل مكان في العراق وافغانستان والصومال والسودان حتى نستنزف اموالكم ونقتل رجالكم وترجعوا مهزومين". واضاف: "اقول لبوش يجب عليك تسليم جثمان البطل لاهله" متوعدا باستمرار القتال "في العراق وافغانستان والصومال والسودان".
كذلك حض العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين على السماح بدخول جثمان الزرقاوي الذي قتل في السابع من حزيران/يونيو في غارة اميركية في العراق، الاردن.
وقال: "كما اقول لوكيلك في الاردن كفاك استبدادا. فقد منعت ابا مصعب من الدخول الى موطنه حيا فلا تحل بينه وبين ذلك الان. واولى الناس بالخروج من الاردن هو انت الى الحجاز فتلك بلادك وبلاد ابائك قبل ان تنصب بريطانيا جدك عبدالله الاول عميلها على الاردن... وما يخيفك من الزرقاوي بعد ان فارق الحياة الا لانك تعلم ان جنازته ان ترك المسلمون وشأنهم فيها فستكون باذن الله جنازة كبيرة تظهر مدى تعاطف المسلمين مع ابنائهم المجاهدين".
ونفى بن لادن ان يكون الزرقاوي " قد امعن في قتل العراقيين"، اذ "كانت لديه تعليمات واضحة بان يركز قتاله على الغزاة المحتلين وعلى رأسهم الاميركيين وان يحيد كل من رغب في الحياد". الا انه اشار الى ان القتال كان كذلك على "من يقف في خندق الصليبيين ضد المسلمين كائنا من يكن بغض النظر عن مذهبه وعشيرته، فمناصر الكفار على المسلمين ناقض من نواقض الاسلام والعشرة كما هو مقرر عند اهل العلم".
وتضمنت الرسالة الصوتية، ومدتها 20 دقيقة، ابياتا شعرية في مديح الزرقاوي ورثائه.
الى ذلك، اشار بن لادن الى "حجم الظلم والتعذيب الذي يمارس ضد المسلمين في السجون العراقية". وشكر كل من قدم تعازيه بموت الزرقاوي خاصا زعيم حركة "طالبان" الافغانية الملا محمد عمر.
واعتبر ان الزرقاوي الذي صدرت في حقه احكام عدة بالاعدام في الاردن، ظهر في زمن فيه "اشباه زعماء ولا زعماء، اشباه علماء ولا علماء، واشباه رجال ولا رجال". ورأى ان الولايات المتحدة عاملت "الرؤساء معاملة العبيد"، وهي عبارة قد تكون تشير الى الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وكان الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" ايمن الظواهري توعد في شريط مصور بثته قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية في 23 حزيران/يونيو بالانتقام للزرقاوي.
اما الرسالة الاخيرة لبن لادن، فهي تسجيل صوتي بث في 24 ايار/مايو وجاء فيها ان زكريا الموسوي الذي صدر في حقه في الولايات المتحد حكم بالسجن المؤبد بتهمة الضلوع في هجمات 11 ايلول/سبتمبر، لا علاقة له بهذه الهجمات، واعرب عن تحمله المسؤولية الكاملة عنها.
"السي آي إي"
وفي واشنطن ، أكدت وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" ان الشريط هو لبن لادن . وقال مسؤول في الوكالة انه "بعد التحاليل الفنية للشريط الصوتي على الانترنت، تبين للوكالة انه بصوت أسامة بن لادن".