تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الذي يسعى الى ولاية رئاسية جديدة، بترسيخ نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب في البلاد، إذا فاز في الانتخابات المقررة في 24 الجاري.
ولكن أحد أحزاب المعارضة ألقى بظلال من الشك على الانتخابات وقال انه لا يتوقع ان تكون حُرَة ونزيهة في بلد تقول جماعات حقوق الانسان ان لديه شكل ظاهري للديمقراطية.
وقال بن علي انه سيخطو خطوات واسعة جديدة في مجال تعزيز المكاسب الديمقراطية وتعظيم الانجازات من خلال دعم المشاركة السياسية في مزيد من الديمقراطية والتعددية.
وكان بن علي (68 عاما) الذي وصل الى السلطة عام 1987 بعد إعلان إصابة الحبيب بورقيبة الذي كان رئيسا مدى الحياة بالخرف لتقدمه في السن يُلقي كلمة أمام مؤيديه في تجمع انتخابي لبدء حملة انتخابية تستمر 13 يوما يعقبها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بهذا البلد.
ويتنافس مع بن علي ثلاثة مرشحين من ثلاثة أحزاب معارضة صغيرة فيما يتنافس مئات من مرشحي حزب التجمع الدستوري وستة أحزاب معارضة للفوز بمقاعد البرلمان المؤلف من 189 مقعدا.
ولكن دبلوماسيين ومحللين يقولون ان المنافسين الثلاثة لبن علي لديهم فرصة محدودة للغاية للفوز على بن علي حتى لو كانت الانتخابات حُرة في بلد لم ير حسب جماعات حقوق الانسان انتخابات حرة خلال نحو نصف قرن.
ويقول دبلوماسيون ان بن علي يحظى بدعم حزب التجمع الدستوري الحاكم الذي يضم مليوني عضو إضافة الى النقابات العمالية وجماعات الاعمال الرئيسية في البلاد.
ويقول المحللون ان واشنطن تراقب عن كثب الانتخابات التونسية كي ترى ان كانت الحكومة تلتزم مزيدا من الانفتاح تجاه العملية السياسية ومزيدا من التسامح تجاه المعارضين.
ويقول دبلوماسيون ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي التقى بوزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى قبل عشرة أيام ليؤكد ان واشنطن التي تدفع من أجل مزيد من الديمقراطية في الشرق الاوسط تريد ان ترى تحقيق تقدم في مجال الاصلاحات بتونس.
وتتهم جماعات حقوق الانسان في داخل تونس وخارجها الحكومة التونسية بانتهاكات واسعة النطاق وتقول ان هذا البلد ليس به سوى شكل ظاهري للديمقراطية.
وقال بن علي انه سيعمل مع حكومته من أجل تعزيز التعددية في وسائل الاعلام من خلال زيادة الدعم للصحف التي تصدرها الاحزاب السياسية وتوسيع دائرة الحوار وتشجيع المبادرات الخاصة في قطاع الاعلام وتحسين ظروف العمل للصحفيين.
ويقول معارضون ان بن علي الذي أُعيد انتخابه عام 1999 بنسبة 99.5 في المئة من الأصوات يحاول إحياء نظام "الرئاسة مدى الحياة" بعد ان عَدَل الدستور عام 2002 كي يبقى في السلطة حتى عام 2014. ودعا الحزب الديمقراطي التقدمي وهو حزب المعارضة الرئيسي لمقاطعة الانتخابات.
ويرفض مؤيدو بن علي ذلك ويجادلون بأن الرئيس التونسي ألغى مسألة "الرئاسة مدى الحياة" من الدستور حيث يحدد القانون الحالي الحد الاقصى لسن المرشح الرئاسي بخمسة وسبعين عاما.
وقال بن علي وهو يعرض برنامجه المكون من 21 نقطة لإعادة انتخابه ان الحكومة ستعمل من أجل تعزيز وجود المرأة في كافة القطاعات الاقتصادية ومجالات الحياة العامة.
وعرض الرئيس التونسي ان يكون للمرأة العاملة حق الاحتفاظ بثلثي راتبها اذا اختارت العمل نصف الوقت لرعاية الاطفال.
وتعهد بن علي الذي يحظى باشادة على نطاق واسع لدوره في الحفاظ على استقرار تونس واستمرار معدلات النمو القوي بها في منطقة مضطربة بان يجعل تونس مركزا دوليا للتجارة والتبادل التجاري.
وقال بن علي ان من بين موضوعات البرنامج الانتخابي تحديث النظم المالية والمصرفية والمضي قدما في الاصلاحات النقدية نحو التحويل الكامل للدينار التونسي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
