وقال بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي "كل شيء رهن برئيس الوزراء وهو غير مضطر لاطلاع الحكومة حين يحصل رئيس الموساد على تصريح بالتحرك". واضاف ان "رئيس الحكومة يمكنه اذا اراد، ابلاغ وزير الدفاع لكنه غير ملزم بذلك".
وردا على سؤال حول ما اذا تم ابلاغه بعمليات الموساد قبل تنفيذها حين كان وزيرا للدفاع (2001-2002)، اوضح بن اليعازر ان رئيس الحكومة انذاك ارييل شارون "كان يتشارك معي في كل شيء" لكن بدون اعطاء توضيحات اخرى.
من جهة اخرى ابقى بن اليعازر الغموض محيطا بمسؤولية الموساد في قتل القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي في فندق. واكتفى بالقول "لا اعلم اذا كنا نحن لكن المهم بالنسبة لي هو النتيجة".
وتابع بن اليعازر "لا اخشى العواقب الدولية. لم يكن احد يتوقع ان يكون رد فعل العالم هادئا على حدث بمثل هذه المأساوية (...) لذلك يجب المضي الى الامام وخلال ستة اشهر لن يتحدث احد في الموضوع وكل شيء سيكون على ما يرام".
وكان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان قال الخميس "ان وقوف الموساد خلف القتل اكيد بنسبة 99 بالمئة ان لم يكن مئة بالمئة". واوضح في تصريحات نشرت الاحد ان بعض الضالعين في اغتيال المبحوح استخدموا جوازات دبلوماسية مشيرا الى ان احد المقربين من المبحوح ادلى بمعلومات اساسية للقتلة.
وتجري ملاحقة 11 شخصا يحملون جوازات سفر اوروبية للاشتباه في تنفيذهم العملية. وطلبت لندن ودبلن وباريس وبرلين توضيحات من سفراء اسرائيل في هذه العواصم حول استخدام جوازات سفر تلك الدول، المزورة كما يبدو، من قبل المجموعة التي نفذت عملية القتل.
من جهتها المحت وسائل الاعلام الاسرائيلية بوضوح في الايام الماضية الى ان الموساد مسؤول فعلا عن تصفية المبحوح احد قادة الجناح المسلح لحماس، الذي تشتبه اسرائيل بضلوعه في مقتل جنديين اسرائيليين وتعتبره الحلقة الاساسية في تهريب الاسلحة الايرانية الى قطاع غزة.
وخلال المقابلة كشف بن اليعازر انه استخدم في السابق مرة واحدة على الاقل جواز سفر مزورا حين كان ضابطا برتبة كولونيل في الجيش. وروى وزير الدفاع السابق "حصل ذلك حين ارسلت باسم وزارة الدفاع للقاء الزعيم المسيحي اللبناني بشير الجميل في بيروت في نهاية 1975".
واضاف "توجهت الى بيروت متنكرا بشكل كامل فيما كنت ضابطا برتبة كولونيل. تم نقلي الى قرب الحدود اللبنانية وحضر داني شمعون (نجل الرئيس اللبناني السابق كميل شمعون) لاصطحابي ونقلي لمقابلة بشير الجميل".
وعلى صعيد آخر، افادت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية الاحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التقى اعضاء فرقة الكوماندوس في مقر الموساد قبيل توجهها الى دبي لقتل القيادي في حماس محمود المبحوح الشهر الماضي.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة على شؤون الموساد بدون ان تكشف اسمها ان رئيس الموساد مئير داغان استقبل نتانياهو في مقر جهاز الاستخبارات الاسرائيلي واطلعه على المخططات لقتل المبحوح.
واشارت الصحيفة الى ان رئيس الوزراء اعطى موافقته على "المهمة التي لم تعتبر خطرة او معقدة". وقالت الصحيفة البريطانية "عادة في مثل هذه المناسبات يقول رئيس الوزراء +ان شعب اسرائيل يثق بكم، حظا موفقا+".
ونقلت الصحيفة ايضا عن احد المصادر قوله ان حروقا ناجمة عن مسدس صعق كهربائي ظهرت على جثة المبحوح وانه كان هناك اثار لنزيف في الانف قد يكون نجم عن خنقه.