أغلقت فروع البنوك في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أبوابها يوم الخميس وقالت انه لا يوجد لديها ما يكفي من الأوراق النقدية في خزائنها للعمل بشكل طبيعي وذلك بسبب الحصار الاسرائيلي للقطاع.
ورفع العديد من فروع البنوك بمدينة غزة لافتة كتب عليها عبارة " البنك مغلق بسبب الحظر الذي يفرضه الاحتلال على دخول النقد."
وقالت اسرائيل انها فتحت معابرها الحدودية مع قطاع غزة اليوم للمرة الاولى منذ أسبوع للسماح بدخول كميات محدودة من الغذاء والامدادات الطبية والوقود.
وأضافت أنها ستسمح أيضا للصحفيين الاجانب بالدخول للمرة الاولى منذ الرابع من نوفمبر تشرين الثاني عندما أسفرت عملية نفذها الجيش الاسرائيلي في القطاع الساحلي عن زيادة عدد هجمات الصواريخ التي يشنها مسلحون فلسطينيون عبر الحدود.
لكن لم يتضح متى ستسمح اسرائيل بدخول النقد الى قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي تتخذ حكومته التي يدعمها الغرب من الضفة الغربية المحتلة مقرا لها في وقت سابق من الاسبوع الحالي انه لا يوجد ما يكفي من النقود في قطاع غزة لتأمين رواتب أكثر من 77 ألف موظفي حكومي هناك.
وقال ان هناك حاجة لمبلغ 250 مليون شيقل اسرائيلي (63 مليون دولار) لدفع الرواتب لكن بنوك غزة لا يوجد لديها سوى 47 مليون شيقل (12 مليون دولار).
وسمحت اسرائيل بدخول غذاء وإمدادات طبية وشحنات حبوب عن طريق معبري كرم أبو سالم والمنطار كما فتحت أيضا معبر ناحال عوز الحدودي لدخول وقود من الاتحاد الاوروبي لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة.
وقال مسؤولون فلسطينيون في غزة ان الشحنات التي ستدخل القطاع يوم الخميس لن تؤثر كثيرا في الحد من النقص.
وشددت اسرائيل من حصارها لقطاع غزة قبل عام منذ أن سيطرت حماس على القطاع.
وقال ممثل صندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة اسامة كنعان ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية يجب ان تسعيا الى اتفاقية طويلة الاجل للسماح بنقل الشيقل الاسرائيلي بانتظام من الضفة الغربية الى الفروع في غزة.
وبموجب هدنة هشة تمت بوساطة مصرية ودخلت شهرها السادس بدأت اسرائيل في تخفيف الاغلاق ثم عادت وشددته مجددا في الرابع من الشهر الماضي مما زاد من الصعوبات التي يواجهها سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون شخص.
ويستخدم الفلسطينيون شبكة من الانفاق أسفل الحدود بين مصر وغزة للتخفيف من وطأة الحصار وقاموا بتهريب المئات من الابقار والاغنام مع اقتراب عيد الاضحى.